واشنطن اعتبرته «عملاً مهيناً».. وموسكو تدين وتطالب بإجراءات ضد المتطرفين

أميركا وروسيا تصفان إحراق المصحف الشريف بـ «العمل الاستفزازي»

احتجاجات في تركيا على إحراق المصحف الشريف. أ.ب

وصفت الولايات المتحدة وروسيا قيام ناشط يميني متطرف بإحراق نسخة من المصحف الشريف في العاصمة السويدية استوكهولم بـ«العمل الاستفزازي»، واعتبرت واشنطن الواقعة «مهينة للغاية»، فيما طالبت موسكو باتخاذ إجراءات ضد المتطرفين.

وأحرق الناشط اليميني المتطرف راسموس بالودان المصحف الشريف أمام السفارة التركية في استوكهولم، السبت الماضي، ما أثار موجة غضب وإدانات واسعة عربياً وإسلامياً ودولياً.

ورأت الولايات المتحدة أن حرق الناشط اليميني المتطرف لنسخة من المصحف الشريف ربما يكون استهدافاً لوحدة الصف داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع استبعاد أنقرة مجدداً دعم جهود استوكهولم للانضمام إلى الحلف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، للصحافيين، إن «حرق كتب تعد مقدسة للكثيرين هو عمل مهين للغاية، وأمر بغيض»، واصفاً الحادث أيضاً بأنه «مثير للاشمئزاز وكريه».

واعتبر برايس أن «حرق المصحف كان عمل شخص يهدف الى الاستفزاز، وربما سعى عمداً إلى تباعد حليفين مقربين، هما تركيا والسويد».

وأشار إلى أنه «ربما سعى عمداً إلى التأثير على المناقشات الجارية بشأن انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي»،

من جانبها، دانت روسيا الواقعة، وأعربت وزارة خارجيتها في بيان على موقعها الرسمي عن إدانة ورفض موسكو لحرق القرآن الكريم من قبل المتطرفين في استوكهولم بحجة حرية التعبير، داعية إلى اتخاذ إجراءات ضد المتطرفين.

وقال الممثل الخاص لوزارة الخارجية الروسية للتعاون في احترام الحق في حرية الدين، غينادي أسكالدوفيتش: «ندين ونرفض مثل هذه الأعمال الإجرامية، وندعو إلى اتخاذ إجراءات ضد المتطرفين».

كما دانت الإدارة الدينية لمسلمي روسيا في بيان، حرق نسخة من القرآن الكريم في السويد، واصفة هذا العمل بأنه استفزازي وتخريبي، ودعت المسلمين إلى إظهار الحكمة، وعدم الانسياق وراء التحريض على الفتنة العرقية.

إلى ذلك، أصيب شرطي عراقي وسبعة متظاهرين بجروح في صدامات دارت خلال تظاهرة جرت أمام السفارة السويدية في بغداد، أول من أمس، احتجاجاً على إحراق نسخة من المصحف في استوكهولم، بحسب ما أفاد مصدر أمني.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية لوكالة فرانس برس إن ما بين 400 و500 متظاهر شاركوا في الاحتجاج، وتجمعوا أمام مقرّ البعثة الدبلوماسية للسويد، ووقع الصدام لدى قيام متظاهرين بإلقاء الحجارة والتقدم باتجاه قوات الأمن ومبنى السفارة، فيما ردت قوات الأمن بضرب متظاهرين بالعصي، وأفاد مصوّر لوكالة فرانس برس أنّ المتظاهرين تفرّقوا لاحقاً.

وفي مدينة الباب، كبرى مدن الشمال السوري، تظاهر مئات الأشخاص، وأحرق متظاهرون العلم السويدي، وأطلقوا هتافات معادية للسويد.

طباعة