مسؤول عسكري يقر بوجود مشاكل في تعبئة القوات

إصلاحات في الجيش الروسي.. وموسكو تتهم الغرب بشن «حرب بالوكالة»

دبابة من طراز «ليوبارد» خلال تدريبات عسكرية مشتركة بين بولندا والولايات المتحدة وفرنسا والسويد. أرشيفية

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية الجنرال فاليري جيراسيموف، إن الإصلاحات العسكرية الروسية الجديدة تأخذ في الاعتبار التوسع المحتمل لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً إلى أن الغرب مجتمعاً يستخدم كييف لشن ما سماه «حرب بالوكالة على روسيا».

وفي أول تعليق علني له منذ تعيينه قائداً للقوات الروسية في أوكرانيا يوم 11 يناير الجاري، أقر جيراسيموف بوجود مشاكل تتعلق بتعبئة القوات الروسية، وقال لموقع «أرجومنتي إي فاكتي» الإخباري، إن الإصلاحات وافق عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويمكن تعديلها للرد على التهديدات المحدقة بأمن روسيا.

وأضاف: «اليوم، تشمل هذه التهديدات تطلعات حلف شمال الأطلسي للتوسع إلى فنلندا والسويد وكذلك استخدام أوكرانيا أداة لشن حرب بالوكالة على بلدنا».

وتقدمت فنلندا والسويد العام الماضي بطلب للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، وبموجب خطة موسكو العسكرية الجديدة، سيُضاف فيلق عسكري إلى كاريليا في شمال روسيا على الحدود مع فنلندا.

وتدعو الإصلاحات أيضاً إلى منطقتين عسكريتين إضافيتين، موسكو ولينينغراد، اللتين كانتا موجودتين قبل دمجهما في عام 2010 لتكونا جزءاً من المنطقة العسكرية الغربية.

وفي أوكرانيا، ستضيف روسيا ثلاث فرق بنادق آلية كجزء من تشكيلات الأسلحة المشتركة في منطقتي خيرسون وزابوريجيا، وقال جيراسيموف: «الهدف الرئيس من هذا العمل هو ضمان حماية سيادة بلادنا ووحدة أراضي روسيا».

وتابع: «روسيا الحديثة لم تشهد قتالاً بهذه الضراوة، بلادنا وقواتها المسلحة تعمل اليوم ضد الغرب مجتمعاً».

من ناحية أخرى، أعلنت أوكرانيا أنها تحتاج إلى مئات الدبابات القتالية لكي تستعيد الأراضي التي سيطرت عليها روسيا.

وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك: «كل دبابة لديها القدرة على القتال لابد أن تكون على خط جبهتنا الأمامي اليوم، من دون انتصار أوكرانيا والعودة إلى حدود عام 1991 وعقاب روسيا، لن يكون هناك تطور مستقر ولا نظام عالمي واضح».

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، إن مسألة تزويد أوكرانيا بالطائرات المقاتلة انتقلت من نقطة الجمود، وإن أوكرانيا أبلغت شركاءها بأنها ستحتاج هذا العام للحصول على جميع أنواع الأسلحة اللازمة لتحقيق النصر.

من جانبه، أشار وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، إلى أن إرسال دبابات إلى أوكرانيا هي مسألة يتعين معالجتها بشكل ثنائي من قبل الدول المعنية، مؤكداً عدم وجود التزامات من جانب روما تجاه كييف بهذا الصدد.

بدورها أكدت بولندا اعتزامها التقدم خلال الأيام المقبلة بطلب للحكومة الألمانية للموافقة على تسليم دبابات قتالية ألمانية الصنع من طراز «ليوبارد» إلى أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الحكومة البولندية، بيوتر مولر، إن وارسو تعتمد على تشكيل تحالف مع دول أخرى لتسليم دبابات قتالية إلى كييف، مضيفاً أن تقديم الطلب لبرلين سيكون لفتة مهمة.

وتضغط بولندا على الحلفاء في هذا الشأن. وقبل أسبوعين قال الرئيس البولندي أندريه دودا، إن وارسو قررت تسليم 14 دبابة قتالية من طراز «ليوبارد» إلى أوكرانيا.

وفي الداخل الأوكراني، أعلن عدد من كبار المسؤولين استقالاتهم بعد أن كشفت وسائل الإعلام عن عمليات شراء إمدادات للجيش بأسعار مبالغ فيها، ومن بين المسؤولين المستقيلين نائب وزير الدفاع فياتشيسلاف شابوفالوف الذي كان مسؤولاً عن الدعم اللوجستي للقوات الأوكرانية، ومساعد مدير الإدارة الرئاسية كيريلو تيموشينكو ونائب المدعي العام أوليكسي سيمونينكو، كما أعلنت الحكومة الأوكرانية إقالة خمسة حكام مناطق وأربعة مساعدي وزراء، بسبب أزمة معدات الجيش.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أمس، أن حرب روسيا في أوكرانيا أثرت على تعليم أكثر من خمسة ملايين طفل.

وقالت المنظمة إن الصراع المستمر منذ 11 شهراً أدى إلى تفاقم المشاكل الرئيسة بقطاع التعليم في أوكرانيا.

وأدى القتال في المناطق السكنية إلى تضرر آلاف المدارس والمرافق التعليمية الأخرى في جميع أنحاء أوكرانيا، كما يتردد العديد من الآباء في إرسال أطفالهم إلى المدارس لأسباب تتعلق بالسلامة، وفقاً للمنظمة الدولية.

طباعة