روسيا تعزز سيطرتها في بلدتين جديدتين وتتبادل مع إستونيا خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية

موسكو: صراعنا مع الغرب أقرب إلى حرب حقيقية

جنود أوكرانيون بالقرب من خط المواجهة بالقرب من سوليدار في منطقة دونيتسك. رويترز

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، إن الصراع بين موسكو والغرب أقرب إلى حرب حقيقية، وفي وقت عززت روسيا سيطرتها في بلدتين جديدتين بين باخموت وسوليدار، تبادلت روسيا مع إستونيا خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية.

وأضاف لافروف: «عندما نتحدث عن ما يحدث هناك، في أوكرانيا، فإننا نتحدث عن حقيقة أن هذه لم تعد حرباً هجينة، ولكنها حرب حقيقية تقريباً، والتي كان الغرب يستعد لها لفترة طويلة ضد روسيا، في محاولة لتدمير كل شيء روسي من لغة إلى ثقافة».

وأكد لافروف أنه «كلما رفضت أوكرانيا الحوار، زادت صعوبة التوصل لحل سياسي، والغرب ضغط على أوكرانيا من أجل وقف التفاوض مع روسيا».

وقبل أيام، قال لافروف إن الولايات المتحدة شكلت ائتلافاً من الدول الأوروبية لحل «المسألة الروسية» بالطريقة نفسها «التي سعى بها أدولف هتلر إلى حل أخير لإبادة يهود أوروبا».

وقال لافروف، إن واشنطن «تستخدم الأسلوب نفسه الذي استخدمه نابليون والنازيون في محاولة إخضاع أوروبا من أجل تدمير روسيا».

وأضاف «الغرب أفسد مبادئ الأمم المتحدة، ولم يكن هناك احترام لمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول»، مشيراً إلى أن أميركا استخدمت قواتها خارج أراضيها مئات المرات، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة.

وعن السلام في أوكرانيا، قال لافروف إن موسكو لم تر بعد أي مقترحات جادة لإقرار السلام في أوكرانيا وإن أفكار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بشأن هذا الموضوع غير مقبولة.

وذكر لافروف أن موسكو مستعدة لمناقشة الأمر مع الدول الغربية والرد على أي مقترحات جادة، مضيفاً أن أي محادثات يجب أن تتناول المخاوف الأمنية الكثيرة لروسيا.

يأتي ذلك في وقت ظهر الزعيم الانفصالي الموالي لروسيا في شرق أوكرانيا، دينيس بوشلين، في مدينة سوليدار التي أعلنت موسكو السيطرة عليها منذ أكثر من أسبوع، بينما تنفي كييف سقوطها في أيدي الروس.

كما أعلن الانفصاليون، أمس، السيطرة على قريتي كراسنوبوليفكا ودفوريتشي اللتان تقعان بالقرب من سوليدار.

وذكرت هيئة الأركان في دونيتسك على «تليغرام» أنه «في 23 يناير 2023، سيطرت القوات المسلحة الروسية على كراسنوبوليفكا ودفوريتشي» البلدتين الواقعتين في المنطقة التي تشكل معقل الانفصاليين الموالين لروسيا.

والبلدتان قريبتان من باخموت، مركز القتال بين القوات الروسية والأوكرانية منذ أشهر في شرق أوكرانيا.

وقال بوشلين، مساء الأحد، في رسالة نشرها على «تليغرام» مصحوبة بمقطع فيديو يظهر فيه بين مبان محترقة ونوافذ محطمة «زرت سوليدار كان يجب معرفة ما إذا كانت هناك حاجة لنشر نقاط مساعدة إنسانية فيها».

وأضاف بوشلين «لم يبقَ سوى عدد قليل جداً من السكان» في هذه المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ قبل الحرب نحو 11 ألف نسمة والواقعة شمال باخموت.

كما أفادت الإدارة الإقليمية، أمس، بـ«أعمال قتالية نشطة بالقرب من باخموت وسوليدار»، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وبحسب الجيش الروسي، فإن الاستيلاء على سوليدار يمهد لتطويق مدينة باخموت المجاورة التي تسعى موسكو إلى السيطرة عليها منذ الصيف وتشهد معارك ضارية بين الطرفين.

يأتي ذلك في وقت أعلنت روسيا، أمس، خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إستونيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) واتهمت إستونيا بإشاعة «رهاب روسيا»، وردت إستونيا بمطالبة سفير موسكو لديها بمغادرة البلاد.

وإستونيا وجارتاها في منطقة البلطيق لاتفيا وليتوانيا من بين مجموعة من أعضاء حلف شمال الأطلسي تطالب بقوة بتقديم ألمانيا دباباتها القتالية من طراز «ليوبارد» لدعم أوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها أبلغت مبعوث إستونيا بأنه يجب أن يغادر البلاد الشهر المقبل وإن قائماً مؤقتاً بالأعمال سيمثل مصلحة كل دولة منهما في عاصمة الأخرى بدلاً من السفير.

وقال وزير خارجية إستونيا أورماس رينسالو، إن بلاده ردت بالمثل وطلبت من السفير الروسي المغادرة بحلول السابع من فبراير.

وأضاف في بيان «سنواصل دعم أوكرانيا في وقت تخطط فيه روسيا لهجمات على نطاق واسع وندعو الدول التي تتبنى النهج ذاته في التفكير إلى زيادة مساعداتها لأوكرانيا».

وانضمت إستونيا إلى حلفاء آخرين لأوكرانيا الأسبوع الماضي في إرسال المزيد من أسلحتها.

وأشارت موسكو إلى أن الخطوة التي اتخذتها، أمس، بشأن العلاقات الدبلوماسية جاءت رداً على تحرك من إستونيا لتقليص حجم البعثة الروسية في تالين. 

طباعة