«بيت العبيد» في السنغال يحكي أهوالاً حاصرت ملايين الأفارقة

وزيرة أميركية تزور «باب اللا عودة» لتتذكر مأساة «تجارة الرقيق»

يلين أكدت أن تداعيات الماضي الوحشي مستمرة. رويترز

قامت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، بزيارة رسمية، أمس، إلى منزل ملوّن بألوان السلمون، في جزيرة قبالة السنغال، والتي تعد واحدة من أكثر الرموز المعترف بها لأهوال تجارة الرقيق في المحيط الأطلسي، التي حاصرت لأجيال عشرات الملايين من الأفارقة.

ووقفت يلين، وهي في السنغال كجزء من جولة تستغرق 10 أيام، وتهدف إلى إعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإفريقيا، في مبنى جزيرة غوريه المعروف باسم «بيت العبيد»، وأطلت مما يعرف باسم «باب اللا عودة»، الذي كان يتم من خلاله شحن العبيد عبر المحيط الأطلسي.

وفي تصريحات مقتضبة خلال زيارتها، قالت يلين: «غوريه وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي ليستا مجرد جزء من التاريخ الإفريقي.. إنهما جزء من التاريخ الأميركي أيضاً».

وأضافت يلين: «نحن نعلم أن المأساة لم تتوقف مع جيل البشر المأخوذ من هنا. حتى بعد إلغاء العبودية، حُرم الأميركيون السود من الحقوق والحريات الموعودة لهم بموجب دستورنا».

وتحققت الفوائد الاقتصادية التي جنتها دول تجارة الرقيق الرئيسة، بما في ذلك الولايات المتحدة، لمئات السنين على ظهور العمالة غير مدفوعة الأجر، حيث جنت عشرات التريليونات من الدولارات، وفقاً لبحث حول تلك التجارة.

وفي الولايات المتحدة، أسهم «العبيد الأفارقة» وأطفالهم في بناء المؤسسات الأكثر شهرة في البلاد، بما في ذلك البيت الأبيض ومبنى الكابيتول، وفقاً لجمعية البيت الأبيض التاريخية.

واعترفت يلين بالتداعيات المستمرة لذلك الماضي الوحشي.

وقالت: «في كل من إفريقيا والولايات المتحدة، حتى عندما قطعنا أشواطاً هائلة، مازلنا نعيش مع العواقب الوخيمة لتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي».

وأضافت «ما أخذته من هذا المكان هو أهمية مضاعفة التزامنا القتال من أجل قيمنا ومبادئنا المشتركة أينما كانت مهددة، في الولايات المتحدة وإفريقيا وحول العالم.. لدينا المزيد من العمل للقيام به».

ورحلة يلين إلى الجزيرة هي رحلة قام بها العديد من الشخصيات المرموقة، بما في ذلك الرؤساء الأميركيون السابقون باراك أوباما وبيل كلينتون ورئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا، وحالياً، تعد جزيرة غوريه موقعاً للتراث العالمي بقائمة منظمة اليونسكو.

ودرست لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأميركي في السنوات الأخيرة، كيف استفادت البنوك وشركات التأمين الأميركية من ممارسة العبودية قبل أن يتم حظرها عام 1865. وكانت هناك أيضاً جلسات استماع حول دراسة وتطوير مقترحات التعويضات في الولايات المتحدة. 

طباعة