واشنطن متمسكة بعدم تقديم دبابات «أبرامز» إلى كييف

أميركا تحث أوكرانيا على تأجيل هجوم كبير على القوات الروسية

جنود أوكرانيون على متن دبابة على خط المواجهة مع القوات الروسية بالقرب من باخموت. رويترز

قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إن مسؤولين أميركيين كباراً حثوا أوكرانيا على تأجيل شن هجوم كبير على القوات الروسية، إلى حين وصول أحدث إمدادات الأسلحة الأميركية، وتوفير التدريب.

ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي تحدث مع مجموعة صغيرة من الصحافيين، طالباً عدم نشر اسمه، قوله إن الولايات المتحدة متمسكة بقرارها عدم تقديم دبابات «أبرامز» لأوكرانيا في هذا التوقيت، وسط جدل مع ألمانيا بشأن الدبابات.

وقال بايدن، الذي وافق على حزمة جديدة من الأسلحة بقيمة 2.5 مليار دولار لكييف، الأسبوع الماضي، للصحافيين في البيت الأبيض: «ستحصل أوكرانيا على كل المساعدة التي تحتاجها»، وذلك رداً على سؤال حول ما إذا كان يؤيد نية بولندا إرسال دبابات ليوبارد ألمانية الصنع لكييف.

وصرّح المسؤول بأن المحادثات الأميركية مع أوكرانيا حول أي هجوم مضاد كانت في سياق ضمان تكريس الأوكرانيين وقتاً كافياً للتدريب أولاً على أحدث الأسلحة المقدمة من الولايات المتحدة.

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن الهجوم سيكون أكثر نجاحاً إذا استفاد الأوكرانيون من التدريب وإمدادات الأسلحة الجديدة.

وأعلنت الولايات المتحدة، الخميس الماضي، أنها سترسل مئات المركبات المدرعة إلى أوكرانيا لتستخدمها في القتال، بعدما زار وفد أميركي رفيع المستوى، ضم نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان، ونائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون فينر، كييف في الأيام الماضية، لإجراء محادثات مع المسؤولين الأوكرانيين.

وقال المسؤول إن الاعتقاد السائد في واشنطن هو أن أوكرانيا استهلكت موارد كبيرة للدفاع عن مدينة باخموت، لكنّ هناك احتمالاً كبيراً بأن الروس سيخرجون الأوكرانيين في النهاية من المدينة.

وأضاف أنه إذا حدث ذلك فلن يؤدي إلى أي تحول استراتيجي في ساحة المعركة.

وعلى صعيد آخر، قال إن المسؤولين الأميركيين ينصحون كييف بتعديل طريقة إدارتها للحرب، بعيداً عن محاولة الرد على كل هجوم روسي بهجوم بالمدفعية، لأن موسكو في النهاية ستكسب الأفضلية من خلال الاستنزاف.

وأوضح أن هذا هو السبب في أن أحدث إمدادات أسلحة من الولايات المتحدة تشمل مركبات مدرعة، لأنها ستساعد أوكرانيا على تغيير طريقة خوضها للحرب.

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، مارك ميلي، أنه يرى أن هناك فرصة ضئيلة لأن تحقق أوكرانيا انتصاراً عسكرياً مبكراً في الحرب.

وأوضح ميلي، رداً على أسئلة بعد مؤتمر بشأن أوكرانيا في القاعدة الجوية الأميركية في رامشتاين، غرب ألمانيا، أنه من منظور عسكري، سيكون من الصعب جداً جداً بالنسبة لكييف إخراج القوات الروسية من كل شبر من أوكرانيا والأراضي التي تسيطر عليها روسيا هذا العام.

وأضاف: «هذا لا يعني أنه لا يمكن أن يحدث، لكنه سيكون صعباً جداً جداً».

وأكد ميلي أن الحرب الروسية في أوكرانيا، مثل كثير من الحروب قبلها، يجب أن تنتهي على طاولة المفاوضات.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف، إن قوات بلاده ستتدرب على دبابات «ليوبارد 2» القتالية الألمانية في بولندا، رغم فشل الحلفاء الغربيين في التوصل إلى قرار بشأن تزويد كييف بهذه الدبابات، وأضاف: «بإمكان الدول التي لديها بالفعل دبابات ليوبارد أن تبدأ في مهام تدريب أطقمنا».

وأعرب الوزير عن أمله في أن تتابع ألمانيا عمليتها، وتجري مشاوراتها الداخلية، وتتوصل إلى قرار بشأن إرسال الدبابات إلى أوكرانيا.

بدوره، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مواصلة كفاحه من أجل تسليم دبابات «ليوبارد 2» إلى بلاده، وقال في رسالة مصورة بالفيديو، إنه سمع خلال المفاوضات الكثير من التفهم بالنسبة لاحتياجات أوكرانيا، وأعرب عن تفاؤله بالحصول عليها. وقال إن من الضروري أيضاً الحصول على صواريخ ذات مدى أطول من أجل تحرير الأراضي الأوكرانية.

ميدانياً، أعلن الجيش الروسي، أمس، أنه نفذ عمليات هجومية في منطقة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا، سمحت له بالسيطرة على مواقع عدة.

طباعة