اعتبر إنجاز الاستحقاق الرئاسي مدخلاً إلزامياً لانتظام عمل المؤسسات الدستورية

ميقاتي: من المعيب تحميل الحكومة مسؤولية إطالة أمد الفراغ الرئاسي

ميقاتي خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس. إي.بي.إيه

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، أمس، أنه من المعيب تصوير كأن الحكومة مسؤولة عن إطالة أمد الفراغ الرئاسي، والتأخير في إنجاز هذا الاستحقاق.

وقال، ميقاتي، في مداخلة خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس، إن «الحكومة الحالية، من موقعها الدستوري كحكومة تصريف أعمال، ليست في وارد الحلول مكان رئيس الجمهورية، أو اعتبار أن البلد يمكن أن يستمر من دون رئيس».

وشدد على وجوب إنجاز الاستحقاق الرئاسي بأقصى سرعة ممكنة، باعتباره مدخلاً إلزامياً لانتظام عمل المؤسسات الدستورية، ومدخلاً أيضاً لتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، وفقاً لقواعد الدستور.

وأضاف: «لست في وارد الدخول في سجالات لا طائل منها، أو الانزلاق للرد على ما قيل من كلام طائفي، واستحضار لهواجس وعناوين لا وجود لها على الإطلاق، إلا في أوهام البعض، والوزراء يمثلون جميع اللبنانيين، ومن المعيب أن يشكك أحد بوطنية وانتماء أي وزير وموقعه وكيانيته، فكل وزير له موقعه ضمن طائفته، ورصيده ضمن الوطن».

واعتبر أن «جلسة اليوم (أمس) هي استجابة لواجب وطني، وتحمّل للمسؤولية الوطنية والدستورية والأخلاقية والقانونية لتلبية احتياجات الناس الملحة في الكهرباء، ولاتخاذ خطوات استباقية واحترازية لحماية الأمن الغذائي للبنانيين في رغيف الخبز، من خلال تأمين الاعتمادات اللازمة للقمح والطحين، وسواها من العناوين والاحتياجات المعيشية والصحية التي لا تحتمل التأجيل، ولا الكيد والنكد السياسيين، وهي قبل أي شيء لا يجوز تغليفها بعناوين التوتير الطائفي والمذهبي لغايات سياسية ضيقة».

وقال ميقاتي إن «هذه الجلسة والجلسة التي سبقتها وأي إجراء حكومي في المستقبل، سيكون انسجاماً مع منطق الدستور، وصوناً للشراكة والميثاق، وليست على الإطلاق تحدياً أو استفزازاً لأي طرف».

وأضاف «إنني، من موقعي كرئيس للحكومة، وفي هذه اللحظة الراهنة والدقيقة التي يتخبط بها لبنان بالأزمات، والتي تكاد تمثل خطراً وجودياً على لبنان، لن أنصت للأصوات المتحاملة التي تصدر من هنا وهنالك».

وأكد أن «جلسة مجلس الوزراء تنعقد في سياقها الطبيعي، لأن ثمة قضايا أساسية تحتاج إلى عقد جلسة مجلس الوزراء لبتّها، وهو أمر متعذر خارج الأطر الدستورية المعروفة، أو ببدع جرى اعتمادها في مرحلة الحرب لتسيير أمور الدولة في ظل الانقسام الذي كان سائداً».

وقال ميقاتي: «نحن في تحد يومي لمعالجة القضايا الملحة، ومطالب الناس التي لا تنتظر مزاجية أحد، أو رهاناته السياسية، وجلسة اليوم كما الجلسة السابقة أكثر من ملحة، ومن الظلم وعدم المسؤولية إيهام اللبنانيين بأمور غير صحيحة، والتلاعب بغرائزهم الطائفية والمذهبية لغايات لم تعد خافية على أحد».

وعقد مجلس الوزراء اللبناني، أمس، جلسته الثانية بعد الشغور الرئاسي، لمناقشة عدد من مشاريع القوانين والمراسيم، أهمها يتعلق بتأمين الكهرباء.

وبدأت الجلسة بعد تأمين نصابها بحضور ثلثي الوزراء، البالغ عددهم 24 وزيراً.

وتضمن جدول أعمال الجلسة ثمانية مشاريع قوانين ومراسيم، أبرزها متعلق بتأمين زيت الوقود وتأمين الغاز أويل لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان.

وأُدرجت على جدول أعمال الجلسة بنود أخرى، تتعلق بطلب وزارة الاقتصاد تأمين اعتماد بقيمة ثمانية ملايين دولار إضافي، لدعم شراء القمح المخصص لإنتاج الخبز العربي، وتشغيل مطامر صحية مؤقتة للنفايات الصلبة، وغيرها.

وكان تكتل «لبنان القوي» النيابي، الذي يترأسه النائب جبران باسيل، أعلن في بيان الثلاثاء، رفضه قيام مجلس الوزراء بعقد جلسة غير ميثاقية ولا دستورية، بذريعة تأمين الكهرباء، معتبراً أن الحلول الدستورية متوافرة عن طريق المراسيم الجوالة.

وكانت أولى جلسات مجلس الوزراء بعد الشغور الرئاسي انعقدت في الخامس من ديسمبر الماضي، برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وغياب سبعة وزراء لاعتراضهم على انعقاد الجلسة من منطلق دستوري وميثاقي.

واعتبر النائب جبران باسيل حينها أن الجلسة «غير دستورية، وغير شرعية، وغير ميثاقية»، مشيراً إلى أنها «إعدام للدستور، وضربة قاتلة للطائف، وطعنة باتفاق وطني حصل وأعلن عنه في مجلس النواب».

• الحكومة اللبنانية عقدت جلستها الثانية بعد الشغور الرئاسي، لمناقشة تأمين الكهرباء.

طباعة