اليمن.. تفاؤل باتفاق سلام خلال 2023 وميليشيات الحوثي تصعد غربا

ودع اليمنيين العام 2022 بتصعيد قتالي من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية في جبهات عدة، فضلا عن إفشال مساعي وجهود التهدئة والسلام التي رعتها الأمم المتحدة بدعم دولي وإقليمي، فيما توقعت مصادر سياسية وعسكرية يمنية بأن يكون  2023 عام سلام واستقرار في البلاد.

ففي الساحل الغربي لليمن، أكدت مصادر عسكرية أن ميليشيات الحوثي تركز خلال الفترة الراهنة على نشر قواعد إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة في مناطق واقعة تحت سيطرتها في الحديدة، ما يهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

وأوضحت، بأن الميليشيات تعمل باتجاهين خلال فترة ما بعد رفضها للهدنة، الأول، يتركز حول نشر الصواريخ والمسيرات في مناطق حساسة تهدد المصادر النفطية والملاحة الدولية، والثاني، المراوغة والسعي للحصول على مكاسب من خلال الجهود الدولية للعودة للتهدئة والسلام، دون تقديم أي تنازلات تقود نحو سلام دائم.

يأتي ذلك متزامنا، مع إسقاط القوات المشتركة طائرة مسيرة، أطلقتها ميليشيات الحوثي تجاه مناطق استراتيجية وملاحية في الساحل الغربي، مؤكدة إسقاط مسيرة حوثية في سماء مديرية حيس جنوب الحديدة، هي الثالثة التي يتم إسقاطها في المديرية خلال أسبوع.

في الأثناء، أقدمت الميليشيات خلال الساعات الماضية على قصف مناطق سكنية ومزارع، ومواقع للمشتركة في شمال غرب حيس، تم الرد على مصادر النيران وإسكاتها.

وكانت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة في الساحل الغربي، تمكنت من تفكيك شبكة ألغام زرعتها الميليشيات الحوثية في طريق عام يربط بين مديريتي الجراحي وحيس ومديريات غرب تعز، فيما تمكن مشروع "مسام" السعودية من تطهير منطقة الرمة بمديرية المخاء غرب تعز.

وفي حضرموت، تمكنت الأجهزة الأمنية في المحافظة، من ضبط شحنة أسلحة تضم معدات تدخل في تركيب مسيرات مفخخة، كانت في طريقها لميليشيات الحوثي، وفقا لوزارة الداخلية اليمنية.

وفي صعدة، أفشلت القوات اليمنية تحركات حوثية في منطقة "الرقو" بمديرية منبه، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات.

وشهدت صعدة خلال الساعات الماضية، وقفة احتجاجية ضد ميليشيات الحوثي على خلفية ممارستها التعسفية التي تمارسها تجاه قبائل وأبناء المحافظة.

وفي صنعاء، أقرت الميليشيات بمصرع عدد قيادات مقربة من عبدالملك الحوثي، سقطوا في جبهات القتال خلال فترة الهدنة، وشيعت "المقدم أحمد مهند الحوثي، والملازم أول رشاد خالد الحوثي، والملازم محمد المؤيد والملازم محمد الوزير، والملازم محمد المندي".

من جهة أخرى بدأت الميليشيات عمليات تضييق واسعة ضد البيوت التجارية ورجال الأعمال، بهدف السيطرة على ممتلكاتهم وتحويلها لعناصرها القادمة من صعدة، وفقا لمصادر تجارية، مشيرة إلى أن سعي الميليشيات للسيطرة على مجموعة بيت هائل سعيد التجارية في العاصمة.

ومع انتهاء العام الميلادي 2022، توقعت مصادر سياسية وعسكرية يمنية أن يكون العام 2023، عام سلام في اليمن، في ظل الجهود والتحركات التي تقوم بها الأمم المتحدة مسنودة بجهود دبلوماسية أميركية – أوروبية، فضلا عن استمرار وقف إطلاق النار رغم رفض الميليشيات تمديد الهدنة الإنسانية منذ مطلع أكتوبر الماضي.

وكان العام 2022، شهد أحداثا سياسية وعسكرية أهمها إعلان الأمم المتحدة في الثاني من أبريل بدء هدنة إنسانية يتم خلالها وقف إطلاق النار والتصعيد العسكري وبدء مفاوضات على ثلاث نقاط رئيسة هي: فتح مطار صنعاء الدولي والسماح بدخول المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة وفتح الطرقات الرئيسة ورفع الحصار الذي تفرضه الميليشيات الحوثية الإرهابية على مدينة تعز منذ قرابة ثمانية أعوام.

كما شهد 2022، تشكيل مجلس القيادة الرئاسي من 8 أعضاء برئاسية رشاد العليمي، للقيام بمهام سلام وتوحيد الجهود لخدمة اليمنيين الذين وصلت بهم الحالة المعيشة حالة الفقر والمجاعة.

وتم تمديد الهدنة الإنسانية التي رعتها الأمم المتحدة لمرتين قبل أن ترفض الميليشيات تمديدها للمرة الثالثة في 2 أكتوبر، لتبدأ مرحلة جهود دولية بقيادة الأمم المتحدة والولايات المتحدة، بدعم دولي وإقليمي من اجل العودة للتهدئة، فيما واصلت الميليشيات تصعيدها القتالي وشن هجمات إرهابيه ضد المنشآت النفطية في حضرموت وشبوة في 18 و21 أكتوبر، كما وسعت من هجماتها على مواقع قتالية في مأرب وتعز، والضالع، ولحج، والساحل الغربي، والجوف".

 

طباعة