أمين «الناتو»: الدعم العسكري لكييف أسرع طريق للسلام

ضربات روسية جديدة وانقطاع للكهرباء في أوكرانيا عشية رأس السنة

مسنّة أوكرانية تقف بالقرب من منزلها الذي دمرته غارة روسية في خيرسون. رويترز

شنت روسيا هجوماً على أوكرانيا بطائرات مسيّرة انتحارية، غداة إطلاق موسكو عشرات الصواريخ، في أحدث ضربات تستهدف البنية التحتية الحيوية الأوكرانية. وفيما أقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن معظم المناطق في بلاده تعاني انقطاع التيار الكهربائي، بعد تعرضها لوابل من الصواريخ الروسية، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، الدول الأعضاء إلى إمداد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة، مؤكداً أن الدعم العسكري لأوكرانيا هو أسرع طريق للسلام.

وتفصيلاً، أعلن الجيش الأوكراني أمس، أنه صدّ هجوماً روسياً بمسيّرات انتحارية على البلاد، بما في ذلك على كييف، غداة قصف روسي كثيف عشية رأس السنة الجديدة.

وقال بيان للقوات الجوية الأوكرانية نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي «ليل 29-30 ديسمبر، هاجم الجيش الروسي أوكرانيا بمسيّرات انتحارية».

وأوضح البيان أن 16 طائرة مسيّرة في المجمل أُطلقت من جنوب شرق البلاد نحو الشمال، دُمّرت «جميعها» من جانب الدفاع الجوّي الأوكراني.

وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن المدينة تعرّضت لهجوم بسبع طائرات مسيّرة، دُمّرت اثنتان منها «مع اقترابهما» من العاصمة، والخمس الأخريات فوق المدينة.

وأشار إلى عدم وقوع ضحايا، لكن سقوط الحطام ألحق أضراراً بنوافذ مبنيَين في حيّ في جنوب غرب كييف.

وذكر سيرهي بوبكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف أن مبنى حكومياً في المدينة تهدم، مشيراً إلى أنه لم ترد أي أنباء عن سقوط قتلى أو مصابين.

وبحسب الجيش الأوكراني، تمّ إسقاط 54 من أصل 69 صاروخاً عابراً أطلقتها روسيا، إضافة إلى 11 طائرة مسيّرة من نوع «شاهد» إيرانية الصنع.

وندّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطاب مصور مساء الخميس بـ«انقطاع التيار الكهربائي عن معظم مناطق أوكرانيا».

وقال زيلينسكي إن الدفاعات الجوية في وسط وجنوب وشرق وغرب أوكرانيا صدت 54 صاروخاً روسياً، و11 طائرة مسيرة خلال واحدة من أكبر الهجمات الجوية الروسية منذ بدء الحرب في فبراير.

وأقر زيلينسكي بأن معظم المناطق في بلاده تعاني انقطاع التيار الكهربائي. وأضاف أن المناطق التي شهدت انقطاعات كبيرة في الكهرباء تشمل العاصمة كييف وأوديسا وخيرسون في الجنوب والمناطق المحيطة، والمنطقة المحيطة بلفيف بالقرب من الحدود الغربية مع بولندا. وأعلنت أوكرانيا أن قواتها المسلحة، قتلت منذ بدء الحرب، نحو 105 آلاف و250 جندياً روسياً.

في الأثناء دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الدول الأعضاء إلى إمداد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة، وفقاً لمقابلة نُشرت أمس.

وقال ينس ستولتنبرغ، لوكالة الأنباء الألمانية، «أدعو الحلفاء إلى بذل المزيد من الجهد. من مصلحتنا الأمنية جميعاً التأكد من أن أوكرانيا تنتصر، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يفوز».

وأكد ستولتنبرغ ضرورة إرسال المزيد من الأسلحة لأوكرانيا لتحقيق السلام، وقال: «قد يبدو الأمر وكأنه مفارقة، لكن الدعم العسكري لأوكرانيا هو أسرع طريق للسلام».

وقال ستولتنبرغ إنه يتعين لذلك أن يكون هناك «حل سلمي تفاوضي يضمن سيادة أوكرانيا كدولة ديمقراطية مستقلة»، موضحاً أنه يعتبر الهجمات الأوكرانية الأخيرة على أهداف عسكرية في روسيا مشروعة تماماً، وقال: «لكل دولة الحق في الدفاع عن نفسها - وكذلك أوكرانيا».

وقال ستولتنبرغ: «يحاول الرئيس بوتين تحويل الشتاء إلى سلاح ضد المدنيين. هذا ليس هجوماً على أهداف عسكرية مع سقوط ضحايا من المدنيين، هذا هجوم واسع النطاق على المدنيين».

طباعة