تايبيه تمدد الخدمة العسكرية الإلزامية لمواجهة التهديدات

البيت الأبيض: المناورات العسكرية الصينية بالقرب من تايوان «استفزازية»

رئيسة تايوان تساي إينغ-وين خلال مؤتمر صحافي أمس. إي.بي.إيه

انتقدت الإدارة الأميركية المناورات العسكرية التي تجريها الصين قرب تايوان، هذا الأسبوع، ووصفتها بأنها «استفزازية»، مؤكدة أنها ستواصل دعم الحكومة في تايبيه في الدفاع عن نفسها، فيما مددت تايوان الخدمة العسكرية الإلزامية من أربعة أشهر إلى عام واحد، استعداداً لمواجهة التهديدات المتزايدة.

وقال مجلس الأمن القومي الأميركي، في بيان، أمس، إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء النشاط الصيني «الذي يسبب زعزعة الاستقرار، ويخاطر بحسابات خاطئة، ويقوض السلام والاستقرار الإقليميين»، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء.

وأضاف البيان: «سنواصل مساعدة تايوان في الحفاظ على قدرات كافية للدفاع عن نفسها، بما يتوافق مع التزاماتنا طويلة الأمد، ومع سياسة صين واحدة».

ورغم أن قضية تايوان لاتزال مصدراً للتوتر بين الصين والولايات المتحدة، لا يبدو أنها تعيق الجهود الأخيرة من الجانبين لتحسين العلاقات.

ومن المقرر أن يقوم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، بزيارة بكين أوائل عام 2023، لمتابعة ما أسفر عنه لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الصيني شي جين بينغ، على هامش قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا، خلال شهر نوفمبر الماضي.

وأشار سفير الصين لدى الولايات المتحدة، تشين غانغ، في تعليق له نشرته مجلة «ناشيونال إنترست» الأميركية، الإثنين، إلى متانة العلاقات الثنائية.

وذكر تشين، أحد المرشحين الرئيسين ليصبح وزير الخارجية التالي للصين: «ستتواصل الاختلافات بين الصين والولايات المتحدة - في التاريخ والثقافة والنظام الاجتماعي ومسار التنمية - على الأرجح خلال 100 عام».

وأضاف تشين: «ولكن بما أننا نعيش في العالم نفسه، يتعين علينا، ويمكننا، الاستماع إلى بعضنا بعضاً، وأن نعمل على تضييق الفجوة في تصوراتنا للعالم، واستكشاف سبل للتوافق على أساس الاحترام المتبادل، والتعايش السلمي والتعاون المفيد للجانبين».

وفي تايبيه، مددت تايوان الخدمة العسكرية الإلزامية من أربعة أشهر إلى عام واحد، على ما أعلنت الرئيسة تساي إينغ-وين، أمس، مؤكدة ضرورة استعداد الجزيرة لمواجهة تهديدات الصين المتزايدة.

وقالت في مؤتمر صحافي إن «الخدمة العسكرية الحالية لمدة أربعة أشهر ليست كافية للرد على الوضع المتغير باستمرار وبوتيرة متسارعة».

وأضافت «قررنا إعادة مدة الخدمة العسكرية لعام اعتباراً من 2024».

وأوضحت أن التعديل سيطبق على جميع الرجال المولودين بعد الأول من يناير 2005.

ويأتي هذا الإعلان بعد يومين من مناورات عسكرية صينية بالقرب من تايوان، تقول بكين إنها تجري رداً على «استفزازات» لم تحددها، وعلى «التواطؤ» بين الولايات المتحدة والجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وفي حال وقوع نزاع، تتجاوز بكين، مع مليون جندي، إلى حد كبير عديد قوات جزيرة تايوان البالغ 88 ألفاً، وفقاً لتقديرات البنتاغون. كما تفوقها بكين بالمعدات العسكرية.

وكثفت تايوان تدريب جنود الاحتياط، وزادت من مشترياتها من الطائرات المقاتلة والصواريخ المضادة للسفن، لتعزيز دفاعاتها، لكن الخبراء يقولون إن ذلك لا يكفي.

وفرضت الدكتاتورية العسكرية الخدمة العسكرية الإلزامية التي لم تكن تحظى بشعبية، قبل أن تصبح الجزيرة الجبلية ديمقراطية وتقدمية.

كانت الحكومة التايوانية السابقة اختصرت المدة من عام إلى أربعة أشهر، مفضلة تطوير جيش من المجندين.

لكن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن أكثر من ثلاثة أرباع التايوانيين يعتبرون أن هذه المدة قصيرة للغاية. ويواجه الجيش صعوبة في تجنيد الأشخاص بدوام كامل، والاحتفاظ بهم، بسبب قلة الحوافز المالية. واعتبرت تساي قرارها بتمديد الخدمة العسكرية بأنه «صعب للغاية»، لكنها أشارت إلى أنه يهدف إلى «تأمين أسلوب حياة ديمقراطي لأجيالنا القادمة».

طباعة