عاصفة «القرن» الثلجية تقتل 50 أميركياً وتلغي 17 ألف رحلة جوية

الثلج يغطي مدينة بوفالو غرب  نيويورك في صورة جوية بطائرة بدون طيار. أ.ف.ب

بدأت طواقم الطوارئ تتفقد خسائر العاصفة الثلجية، التي حرمت ملايين الأميركيين من الاحتفال بعيد الميلاد، خصوصاً في مناطق غرب نيويورك المغطاة بالثلوج، وحيث وصل عدد الوفيات جراء الطقس إلى 27، الإثنين، فيما وصفته السلطات بأنه «حرب مع الطبيعة الأمّ» في مواجهة «عاصفة القرن».

وأدّى الطقس المتطرف إلى إلغاء أكثر من 17 ألف رحلة جوية في الأيام الأخيرة، بما في ذلك نحو 3800 رحلة الإثنين، وفقاً لموقع Flightaware.com.

ومازالت أجزاء من شمال شرق الولايات المتحدة تواجه سلسلة من العوامل الجوية المتطرفة، بما يصاحبها من ثلوج ورياح ودرجات حرارة متجمدة، اجتاحت البلاد على مدار عدة أيام، متسببة بانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، وإلغاء آلاف الرحلات الجوية، وما لا يقلّ عن 50 حالة وفاة.

وتوقعت الأرصاد الجوية أن يستمر تساقط الثلوج في مدينة بافالو، المعتادة على الطقس الشتوي السيئ، وأن تضاف طبقة سمكها 35 سنتيمتراً، الإثنين، إضافة إلى ما تراكم منذ أيام، وأدّى إلى شلّ المدينة، وانهيار خدمات الطوارئ فيها.

وكتب الرئيس الأميركي، جو بايدن، في تغريدة على «تويتر» الإثنين: «قلبي مع أولئك الذين فقدوا أحبّاءهم»، مشيراً إلى أنّه تحدّث هاتفياً مع حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوشول، ووعد بتوفير الموارد الفيدرالية اللازمة.

وظل الطقس العاصف مخيماً على مقاطعة إري في غرب نيويورك، حيث تقع بافالو، التي صارت تمثل بؤرة أزمة الطقس.

وأنقذ أفراد الحرس الوطني وفرق أخرى مئات الأشخاص من السيارات التي دفنت تحت الثلوج، لكن السلطات قالت إن المزيد من الناس مازالوا محاصرين.

وأعربت حاكمة نيويورك كاثي هوشول عن صدمتها مما شاهدته خلال جولة استطلاعية، الأحد، في المدينة.

ووصفت هوشول الأمر بأنه «أشبه بمنطقة حرب، ومشهد السيارات على جانبي الطرقات صادم»، مشيرة إلى تهديد الثلوج المتراكمة بأكثر من مترين للمنازل، ومعاناة السكان من انقطاع الكهرباء.

وقالت «إنها حرب مع الطبيعة الأم». وأضافت في تصريح للصحافيين «بالتأكيد إنها عاصفة القرن»، مضيفة أن «من السابق لأوانه القول إنها على وشك أن تنتهي».

وأدى الطقس القاسي إلى انخفاض درجات الحرارة في 48 ولاية أميركية إلى ما دون الصفر خلال عطلة نهاية الأسبوع.

طباعة