زيلينسكي يعود إلى كييف بعد ختام أول زيارة خارجية له منذ الحرب

أوكرانيا تصد هجمات روسية والكرملين يعلن إحراز تقدم في نزع سلاحها

مبنى سكني تضرر جراء غارة روسية على بلدة باخموت في أوكرانيا. رويترز

أعلن الجيش الأوكراني صد هجمات روسية قرب 19 منطقة سكنية، وتدمير ثلاثة أنظمة دفاع جوي روسية، ومجموعة طائرات مسيرة، في حين قال الكرملين إنه تم إحراز «تقدم كبير» نحو «نزع سلاح» أوكرانيا، التي عاد إليها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد ختام أول زيارة خارجية له منذ اندلاع الحرب.

وتفصيلاً، صدت قوات الدفاع الأوكرانية هجمات روسية قرب 19 منطقة سكنية في سومي وخاركيف ودونيتسك خلال الساعات الـ24 الماضية.

وقال بيان أصدرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أمس، إن القوات الروسية شنت ست هجمات صاروخية وست غارات جوية، لاسيما على أهداف مدنية في منطقة خاركيف، ومنطقة دنيبروبيتروفسك وفتحت أيضاً النار باستخدام نظام الصواريخ متعدد الانطلاق، أكثر من 70 مرة.

وأضاف البيان أنه «في اتجاهي بولين وبوليسيا، ليس هناك أي مؤشرات بشأن تشكيل مجموعات هجومية للقوات الروسية».

وتابع البيان «شن سلاح الجو الأوكراني، الخميس ثماني ضربات على مجموعات من أفراد الجيش الروسي والذخيرة والمعدات العسكرية ودمر ثلاثة أنظمة دفاع جوي روسية، ومجموعة طائرات مسيرة».

ونقلت وكالة الأنباء الأوكرانية الوطنية، عن بافلو كيريلينكو، رئيس منطقة دونيتسك العسكرية الإقليمية قوله «قتل الروس أربعة مدنيين في منطقة دونيتسك، كما أصيب سبعة أشخاص بجروح». وأضاف كيريلينكو، أنه من المستحيل في الوقت الراهن تحديد العدد الدقيق للضحايا في ماريوبول وفولنوفاخا.

وفي موسكو قال الكرملين أمس، إنه تم إحراز «تقدم كبير» نحو «نزع سلاح» أوكرانيا، وهو أحد الأهداف التي أعلنها الرئيس الروسي بوتين عندما أطلق حربه على كييف قبل 10 أشهر.

واستعرض المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف التقدم العسكري الروسي عندما سئل خلال إحاطة صحافية عن تصريحات بوتين الذي قال أول من أمس، إن قدرات أوكرانيا الدفاعية قريبة من الصفر.

ورد بيسكوف «يمكن القول إن هناك تقدماً كبيراً نحو نزع السلاح».

وذكر بيسكوف أنه لا علم لدى روسيا بخطة سلام أوكرانية أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن كييف تستعد لطرحها في فبراير.

وأضاف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتجاهل حتى الآن «حقائق» الوضع، في إشارة إلى إعلان روسيا ضم أربع مناطق أوكرانية تحتلها بشكل جزئي.

من جهته نشر الرئيس الأوكراني، مقطع فيديو أمس، من مكتبه بعد عودته من الولايات المتحدة، حيث قام بزيارة رسمية.

وتم نشر الفيديو القصير على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالرئيس الأوكراني، وفقاً لوكالة الأنباء الأوكرانية.

وقال زيلينسكي «صباح الخير جميعاً، تحياتي لكم جميعاً. هل تسمعون رنين هواتفنا؟ يمكن سماع صوت رنين الهواتف في الخلفية خلال مقطع الفيديو - أنا في مكتبي. ونحن نعمل من أجل النصر».

وكانت زيارة زيلينسكي لواشنطن هي أول رحلة خارجية له منذ اندلاع الحرب الروسية على بلاده في فبراير الماضي.

وفي موسكو صرح مدير دائرة أميركا الشمالية بالخارجية الروسية ألكسندر دارتشييف، بأنه لن يكون هناك أي تفاوض جدي حول الضمانات الأمنية دون الاعتراف بالواقع على الأرض، والذي حددته روسيا.

وقال دارتشييف في تصريح لوكالة «تاس»، نشر أمس: «قبل أن يتوقف ضخ الأسلحة والمال للرئيس الأوكراني، وسحب عسكريي ومدربي أميركا والناتو، وقبل أن يتم الاعتراف بالواقع على الأرض الذي حددناه، من السابق لأوانه بدء أي مفاوضات جدية حول الضمانات الأمنية في ما يتعلق بأوكرانيا والمنطقة الأوروبية الأطلسية».

من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب الحكومة في كييف «مهما طال الأمر»، هو الطريقة الأمثل لـ«تحسين آفاق السلام العادل والدائم». على صعيد آخر، صرح نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أمس، بأن بلاده ربما تخفض إنتاجها من النفط بما يراوح بين 500 و700 ألف برميل يومياً، مطلع العام الجديد، رداً على قرارات مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى فرض سقف على أسعار النفط الروسي.

وفي تصريحات لشبكة تلفزيون «روسيا 24»، قال نوفاك «نحن مستعدون لخفض انتاجنا جزئياً مطلع العام المقبل»، مضيفاً أن نسبة الخفض سوف تراوح ما بين 5 إلى 6% مما تضخه روسيا في الوقت الحالي.

طباعة