يرى النزاع في أوكرانيا «مأساة مشتركة» ليست موسكو المسؤولة عنها

بوتين: أثق بانتصار روسيا في الحرب.. والاستعداد النووي 91%

بوتين خلال اجتماع مع قادة الجيش الروسي بالفيديو. إي.بي.إيه

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، إنه على ثقة بأن روسيا ستفوز في الحرب ضد أوكرانيا، وأكد أن تجهيز القوات النووية وصل إلى 91%، معتبراً أن الطائرات المسيّرة باتت أمراً واقعاً، ما يستدعي أن تكون معرفة استخدامها لدى كل جندي، فيما رأى أن النزاع في أوكرانيا «مأساة مشتركة»، لكن روسيا ليست مسؤولة عن اندلاعه.

وجاء حديث بوتين خلال اجتماع موسع مع قادة الجيش الروسي لتحديد مهام المؤسسة العسكرية للعام المقبل.

وذكر بوتين: «سنستمر في دعم القدرات القتالية والاستعداد القتالي للقوات النووية، وهذا ضمان لسيادتنا ووحدة أراضينا، وبشكل عام يدعم الردع النووي التوازن النووي في العالم».

وتابع: «تجهيز القوات النووية قد زاد إلى 91%».وقال إنه يتم تزويد القوات النووية بالمنظومة الفرط صوتية «أفانغارد»، وللمرة الأولى تم تزويد هذه القوات بمنظومة الصواريخ العابرة للقارات الجديدة التي تعرف بـ«الشيطان»، ومنظومة «يارس» البحرية.

وأكد بوتين أنه «ليس لهذه الأسلحة مثيل في العالم».

وفي ملف الطائرات المسيرة، قال الرئيس الروسي إنه يجب تحديث الآليات الهجومية واستخدامها، وإن استخدام الطائرات المسيرة بات أمراً واقعاً.

وأضاف أنه لابد من العمل على هذا الموضوع، بما يؤدي إلى القضاء عليها بسرعة ومعالجة معلوماتها بشكل سريع.

وقال: «خبرة استخدام المسيرات يجب أن تكون لدى كل مجند، واليوم قبل غداً، وعلى الجهات المعنية توفير المعدات والمعرفة».

وحث وزارة الدفاع على تزويد المجندين بأحدث الأسلحة وغيرها من التجهيزات المطلوبة، ودعا إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في التصنيع العسكري.

وأضاف أن «الوسائل التي تستخدمها قوات (حلف شمال الأطلسي) الناتو خلال العملية العسكرية الخاصة نعرفها جيداً، وكل المعلومات موجودة لدى الجهات المعنية في روسيا، ولابد من تحليلها بشكل عميق بما يرفع المهارة القتالية لقواتنا والهيئات الأمنية الأخرى».

وتابع: «لابد من الاستفادة من الخبرات التي جمعها العسكريون الروس في سورية، بما في ذلك إجراء التدريبات على كل المستويات وتدريب الضباط والجنود، فينبغي أن يكون لدينا كوادر كافية ومدربة».

وأوضح أنه «يجب تعزيز التعاون الوثيق ضمن مجلس التنسيق والمجمع العسكري وحكام الولايات، بما يؤدي إلى تعزيز المعرفة إلى الخطوط الأمامية، بما يؤدي إلى تحديث التكتيكات العسكرية وتطويرها، كما يجب توفير المعدات والذخائر للقوات الموجودة على هذه الخطوط».

وقال بوتين إن «ما يحدث هو مأساة بالتأكيد، مأساة مشتركة، لكنها ليست نتيجة لسياستنا إنها نتيجة لسياسة دول أخرى».

بدوره، اقترح وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أمس، زيادة عديد العناصر المقاتلة في الجيش، إلى 1.5 مليون عنصر، إضافة إلى رفع سن الخدمة العسكرية.

وقال شويغو للرئيس بوتين الذي «وافق» على المقترحات خلال اجتماع لمسؤولين عسكريين: «من الضروري زيادة عديد القوات المسلحة إلى 1.5 مليون عنصر، بمن فيهم 695 ألف جندي متعاقد».

وصرح شويغو أن روسيا تقاتل في أوكرانيا «قوات الغرب المتضافرة»، بسبب دعمها المالي وشحنات الأسلحة إلى كييف.

من ناحية أخرى، حذر الكرملين من أن زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لواشنطن، أمس، «ستؤدي فقط لتصعيد الصراع». وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، مركّزاً على التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة ستتعهد بتقديم منظومة باتريوت للدفاع الصاروخي لأوكرانيا: «مازال يتم إيصال الأسلحة، كما أن مدى الأسلحة يزداد توسعاً. هذا بالتأكيد سيؤدي لتصعيد الصراع، ولا يبشر بالخير بالنسبة لأوكرانيا».

وأشار بيسكوف إلى أن منح أوكرانيا أنظمة باتريوت لا يعني فقط عدم توقف شحنات الأسلحة الأميركية لأوكرانيا، ولكن أيضاً أنه يتم إرسال المزيد من الأنظمة المتقدمة.

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن قواتها سيطرت على مرتفعات وخطوط أمامية جديدة في محور دونيتسك.

ونقلت قناة «آر تي عربية» الروسية عن وزارة الدفاع الروسية أن «خسائر العدو هناك بلغت نحو 80 قتيلاً ودبابة وثلاث مدرعات خلال يوم».

طباعة