الرئيس الروسي يقر بصعوبة الوضع في المناطق الخاضعة للسيطرة في أوكرانيا

الكرملين: بوتين سيحدد الأهداف العسكرية لعام 2023 خلال اجتماع اليوم

بوتين خلال حفل تسليم جوائز الدولة في الكرملين. أ.ف.ب

يحدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أهداف جيشه لعام 2023 خلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين، اليوم، وفق ما أعلن الكرملين، أمس، في الشهر التاسع من الهجوم الروسي على أوكرانيا، فيما أقر بوتين، أمس، بأن الوضع «صعب جداً» في المناطق الأربع في جنوب وشرق أوكرانيا التي أعلنت موسكو ضمها من دون السيطرة عليها بالكامل.

وقال الكرملين في بيان إن «فلاديمير بوتين سيعقد اجتماعاً موسعاً لوزارة الدفاع سيتم عرض نتائج أنشطة القوات المسلحة الروسية في 2022، وسيتم تحديد المهمات لعام المقبل».

وأضاف أن وزير الدفاع سيرغي شويغو سيشارك خصوصاً في هذا الاجتماع، بهدف «عرض مدى تقدم العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا وعملية تزويد القوات المقاتلة شحنات الأسلحة.

وأوضح أن نحو 15 ألف مسؤول في الجيش الروسي سيشاركون في هذا الحدث عبر تقنية الفيديو.

ويأتي هذا الاجتماع بعدما عدل بوتين عن عقد مؤتمره الصحافي التقليدي في نهاية العام، علماً بأنه واظب على ذلك منذ عام 2001.

وأقر بوتين، أمس، بأن الوضع «بالغ الصعوبة» في أربع مناطق بجنوب أوكرانيا وشرقها سبق أن أعلنت موسكو ضمها رغم أنها لا تسيطر عليها كلياً.

وقال بوتين «الوضع في جمهوريات دونيتسك ولوغانسك الشعبية، وكذلك في منطقتي خيرسون وزابوريجيا صعب جداً».

وكان بوتين يتحدث في فيديو موجه إلى موظفي جهاز الأمن والاستخبارات الخارجية وحماية كبار المسؤولين، الذين يحتفلون سنوياً «بعيدهم المهني» في روسيا في 20 ديسمبر.

وأشاد بوتين بأداء عناصر الأجهزة الأمنية الروسية الذين يعملون في «المناطق الجديدة لروسيا»، مؤكداً أن «الناس الذين يعيشون هناك، مواطنون روس» يعتمدون على «حماية» هذه الأجهزة.

ودعا الرئيس الروسي الذي عمل سابقاً في جهاز الاستخبارات السوفييتي، إلى «تركيز إلى أقصى الحدود» من جانب أجهزة مكافحة التجسس.

وقال «من الضروري قمع أعمال أجهزة الاستخبارات الأجنبية بشدة وتحديد هوية الخونة والجواسيس والمخربين بشكل فعال».

وفي وقت سابق، أمس، أشاد بوتين، ورئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو بالعلاقات الوثيقة بين البلدين في أول زيارة لبوتين إلى مينسك منذ عام 2019.

ولم يتحدث الرئيسان عن الحرب الدائرة في أوكرانيا خلال مؤتمر صحافي مشترك.

وكان بوتين قال خلال المؤتمر عقب مباحثاته مع لوكاشينكو: «بالطبع، خلال محادثات اليوم، ناقشنا بالتفصيل قضايا تشكيل فضاء دفاعي موحد، وضمان أمن دولة الاتحاد، وكذلك التعاون في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي، مع الأخذ في الاعتبار حقيقة انتقال رئاسة منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى بيلاروسيا اعتباراً من الأول من شهر يناير»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بوتين أنه تم الاتفاق على «تنفيذ عمليات تسليم متبادلة للأسلحة المطلوبة والمشاركة في إنتاج معدات عسكرية جديدة».

وكان الرئيس بوتين أكد خلال لقائه مع لوكاشينكو، الاثنين، في العاصمة البيلاروسية مينسك، أن روسيا مستعدة لتطوير المشاريع النووية في بيلاروسيا.

وأضاف الرئيس الروسي أن موسكو ومينسك لديهما اتفاقيات بشأن ذلك.

وقال قائد القوات المشتركة الأوكرانية سيرغي نايف، إنه يعتقد بأن المحادثات ستتناول «اعتداء آخر على أوكرانيا والمشاركة الأوسع نطاقاً للقوات المسلحة في بيلاروسيا في العملية على أوكرانيا، وبالتحديد، في رأينا، في الميدان أيضاً».

ولم يشهد المؤتمر الصحافي توجيه أي أسئلة لأي من الرئيسين بخصوص الحرب في أوكرانيا. وأعلن لوكاشينكو مراراً أن بلاده لن تتدخل في الحرب الأوكرانية.

في المقابل، أعلنت أوكرانيا أن الخسائر في صفوف القوات الروسية بلغت نحو 99230 فرداً منذ بدء الحرب في 24 فبراير الماضي.

جاء ذلك في بيان أصدرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم) أمس.

وقال البيان: إنه «منذ 24 فبراير الماضي حتى 20 ديسمبر الجاري، دمرت القوات الأوكرانية 2995 دبابة روسية و5974 عربة قتال مدرعة و1960 منظومة مدفعية و410 منظومات صواريخ متعددة الإطلاق، و212 منظومة دفاعية مضادة للطائرات».

وأضاف أنه تم أيضاً تدمير 281 طائرة حربية و266 مروحية و4599 مركبة آلية وخزان وقود و16 زورقاً حربياً، و1680 طائرة مسيرة و177 من وحدات المعدات الخاصة، كما تم إسقاط إجمالي 653 صاروخ كروز روسياً.

وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، إن قيادة المنظمة تلقت رسائل من أوكرانيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بشأن ما تردد عن عمليات نقل لطائرات من دون طيار (مُسيرات) من إيران إلى روسيا بطريقة تخالف قرار مجلس الأمن الدولي.

طباعة