اليمن.. التصعيد الحوثي يهدد بفشل الهدنة وإنهاء جهود السلام

صعدت ميليشيات الحوثي الإرهابية من لهجتها تجاه إنهاء الهدنة الإنسانية التي ترعاها الأمم المتحدة في اليمن منذ أبريل الماضي، وأعلنت رفضها التحاور والتشاور مع الحكومة اليمنية الشرعية، بشأن السلام الدائم، بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على رفض التمديد الهدنة وتوسيعها.

وقال القيادي في صفوف الميليشيات الإرهابية وعضو ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، في تصريحات صحافية، إن جماعته ترفض الحوار مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ما يهدد بفشل الهدنة وإنهاء جهود السلام الدولية والأممية المدعومة إقليميا، للعودة إلى الهدنة وتوسيعها.

وأضاف الحوثي في اجتماع مع عناصر الميليشيات في تعز، "لا توجد جهة داخلية يمكن التحاور معها"، ما يعد تنصل كامل عن التزاماتها الموقعة والتي قطعتها على نفسها قيادات حوثية أثناء المشاورات المباشرة وغير المباشرة التي رعتها الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية.

 وحذرت مصادر سياسية وعسكرية يمنية، من انهيار الهدنة والعودة للتصعيد القتالي، نتيجة تعنت الميليشيات ورفضها التوصل إلى أي اتفاق سلام مع بقية الأطراف اليمنية، واستمرار هجماتها الإرهابية على المنشآت النفطية والمدنيين في مناطق يمنية عدة،  وتهديدها للملاحة الدولية.

ودعت، "الأطراف اليمنية المختلفة" إلى ترك الخلافات والاصطفاف وتوحيد الصفوف،لاستعادة الدولة بشتى الطرق، مشيرة إلى أن الميليشيات الحوثية باتت تشكل خطرا مستمرا ليس على اليمن فقط بل على المنطقة والملاحة الدولية في البحرين الأحمر والعربي.

وكان رئيس هيئة التشاور والمصالحة اليمنية محمد الغيثي، قال في تصريحات صحافية "إن مجلس القيادة استنفذ كل الخيارات للوصول إلى سلام مع ميليشيات الحوثي"، مشيراً إلى أن على الجميع أن ينضون في عملية سياسية عند حال خضعت للسلام وانسحبت من المدن وسلمت السلاح وعودة الجميع إلى صنعاء.

وأضاف: "ميليشيات الحوثي تم تصنيفها منظمة إرهابية، وهي ترغب في خيار الحرب أكثر من أي خيار آخر"، مطالبا المجتمع الدولي ممارسة ضغوط مكثفة وأكثر حزما ضد الميليشيات لاجبارها العودة للتهدئة، واحترام ما تم التوافق عليه، وعدم المساس به بأي شكل من الأشكال.

من جانبه، قال وزير الإعلام اليمني معمر الارياني، أن ميليشيات الحوثي تواصل قتلها اليومي للمدنيين في جميع المناطق اليمنية من خلال زراعتها للألغام والمتفجرات التي تهدد حياة الملايين من المدنيين خاصة الأطفال والنساء.

ووفقا لوكالة سبأ الرسمية، فإن الوزير الأرياني طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي ومنظمات حقوق الإنسان، بمغادرة مربع الصمت والقيام بمسئولياتها القانونية والأخلاقية في إدانة أعمال القتل وغيرها من الجرائم والانتهاكات الحوثية بحق أبناء تهامة، وملاحقة ومحاسبة المسئولين عنها من قيادات وعناصر الميليشيات الحوثية.

يأتي ذلك متزامنا مع تصريحات لوكيل محافظة الحديدة وليد القديمي، أكد فيها أن ألغام الميليشيات البحرية تهدد حياة أكثر من 20 ألف صياد، فضلا عن  استهداف الألغام البرية المنتشرة بشكل عشوائي في مناطق سكنية يقطنها الصيادين قرب السواحل اليمنية.

وكانت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة في الساحل الغربي أعلنت عثورها على حقل الغام من مخلفات الحوثيين في منطقة المقانع بمديرية حيس جنوب الحديدة، وبدأت بتفكيكه.

ميدانيا.. واصلت الميليشيات شن هجماتها الشبه يومية على مواقع الجيش والمقاومة في محافظة مأرب، وأقدمت خلال الساعات الماضية على قصف المواقع في المحور الرملي جنوب المحافظة مستخدمة المدفعية الثقيلة والمسيرات المفخخة.

وذكرت مصادر ميدانية، أن القوات المرابطة في جبل البلق الشرقي، ردت على الهجمات الحوثية واستهدفت تحركات حوثية في صحراء وادي ذنة، وكبدتها خسائر كبيرة، مشيرة إلى مصرع 7 حوثيين وإصابة آخرين خلال العمليات الأخيرة.

وفي شأن الانتهاكات الحوثية، سجلت السجون الواقعة تحت سيطرت الميليشيات حالتي اعتداء على المختطفين والسجناء، فبعد  حادثة سجن ذمار المركزي التي أصيب فيها ستة سجناء جراء الاعتداءات الحوثية، واصل عشرات المختطفين في سجن صنعاء المركزي إضرابهم عن الطعام،  احتجاجا على سوء المعاملة والاعتداءات اليومية التي تطالهم من قبل عناصر الميليشيات بتوجيهات من القيادي الحوثي ورئيس ما يسمى المنظومة العدلية محمد علي الحوثي.

وفي محافظة أب، بدأت الميليشيات حملة جبايات موسعة ضد أصخاب المحال التجارية، وشكلت لجان وفرق ميدانية لتنفيذ خطتها المتزامنة مع نهاية العام الميلاد، بحجة إغلاق الدفاتر المالية للرسوم المفروض عليهم مقابل خدمات مستحدثة مثل "رسوم نظافة والتحسين والخدمات".

من جهة أخرى، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، نزوح 123 أسرة يمنية خلال الأسبوع الماضي، إلى مناطق الشرعية في مأرب، ولحج والضالع.

طباعة