الاتحاد الأوروبي يتفق على حزمة عقوبات تاسعة على روسيا

أوكرانيا تتعرض لقصف روسي مكثف وتزايد انقطاع الكهرباء والمياه

مدنيون يحتمون داخل محطة مترو تحسباً لغارة جوية في وسط كييف. أ.ف.ب

استُهدفت مدن أوكرانية عدة، صباح أمس، بوابل من الضربات الروسية وسُمع دوي انفجارات في وسط كييف، وأُبلغ عن انقطاع الكهرباء والمياه عن مناطق عدة، وفيما قال قائد الجيش الأوكراني إن الدفاعات الجوية أسقطت 60 من 76 صاروخاً أطلقتها روسيا، أعلنت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي، أن دول التكتل أيدت الحزمة التاسعة من العقوبات ضد روسيا.

وتفصيلاً قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا أطلقت وابلاً جديداً من الصواريخ على أوكرانيا أمس، وعملت منظومات الدفاع الجوي في أنحاء البلاد.

وسُمعت أصوات الانفجارات في مدينة خاركيف شرق البلاد، وقال مسؤولون محليون إن ما استهدفته هو البنية التحتية الحيوية. وقال مسؤولون محليون في منطقة أوديسا بالبحر الأسود، إن البنية التحتية تم استهدافها هناك أيضاً.

وسمع شهود من «رويترز» أصوات انفجارات في العاصمة كييف، ولم يتضح بعد إن كان السبب في ذلك اختراق صواريخ للدفاعات الجوية.

وكتب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتكو عبر «تليغرام»: «لا تغادروا الملاجئ. الهجوم على العاصمة لايزال متواصلاً». وأعلن نظيراه في خاركيف ولولتافا أن مدينتيهما محرومتان من الكهرباء جراء الضربات الصباحية.

وأفاد فيتالي كيم حاكم منطقة ميكولايف في جنوب أوكرانيا، برصد ما يصل إلى 60 صاروخاً روسياً متجهة إلى المجال الجوي الأوكراني.

وقال الحاكم المحلي لمنطقة سومي شمال البلاد، إن انقطاعات وقعت في الكهرباء هناك بسبب الهجمات الصاروخية.

وشهدت كييف أمس انقطاعاً للمياه بعد سلسلة جديدة من الضربات الروسية على ما قال رئيس بلديتها، فيما توقفت حركة قطارات الأنفاق لاستخدام المحطات كملاجئ.

وقال رئيس البلدية عبر «تليغرام»: «بسبب الأضرار التي أُلحقت بمنشآت الطاقة ثمة انقطاعات في إمدادات المياه في كل أحياء العاصمة الأوكرانية».

وتحدثت سلطات خاركيف، ثاني كبرى المدن الأوكرانية، وكذلك مدينة بولتافا عن انقطاع الكهرباء.

وقال رئيس بلدية خاركيف إيغور تيريكوف على «تليغرام»: «لم يعد هناك كهرباء في خاركيف».

وطلب رئيس بلدية بولتافا أولكسندر ماماي من السكان «إطفاء كل الأجهزة الكهربائية». وأضاف أن «الضربة الجوية مازالت مستمرة»، وحض المدنيين على «الحفاظ على الهدوء».

من جهته قال رئيس بلدية كريمنتشوك فاليري ماليتسكي على «تليغرام»: «من دون كهرباء لم يعد نظام التدفئة يعمل».

وقالت خطوط السكك الحديدية الأوكرانية إنه بسبب هذه الضربات ستسير «القطارات الكهربائية» التي تعمل في مناطق خاركيف وكيفوغراد ودونيتسك ودنيبروبتروفسك بـ«قاطرات احتياطية».

كما استهدفت غارات متعددة منطقة زابوريجيا، بحسب حاكمها أولكسندر ستاروخ.

وقتل شخصان وجرح خمسة آخرون أمس في سقوط صاروخ روسي على مبنى سكني في مدينة كريفي ريغ جنوب أوكرانيا، حسبما أعلن حاكم المنطقة فالنتين ريزنيتشنكو.

كما قتل سبعة مدنيين أوكرانيين وأصيب ثمانية آخرون بجروح في منطقة دونيتسك، جراء هجوم للجيش الروسي.

وكتب وزير الطاقة غيرمان غالوشتشنكو على «فيس بوك» صباح الجمعة: «موجة جديدة مكثفة من القصف الروسي تستهدف البنى التحتية للطاقة ومنشآت، سبق أن تضررت في شرق وجنوب البلاد».

وسمعت صفارات الإنذار للمضادات الجوية في كل أنحاء الأراضي الأوكرانية، ودعت السلطات السكان إلى البقاء في الملاجئ.

وفي كييف قال فاليري زالوجني القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، إن بلاده أسقطت 60 من أصل 76 صاروخاً أطلقتها روسيا عليها أمس.

وكتب الجنرال زالوجني عبر «تليغرام»: «وفقاً للبيانات الأولية من منطقتي بحر قزوين والبحر الأسود، أطلقت روسيا 76 صاروخاً من بينها 72 صاروخ كروز (إكس-101، وكاليبر، وإكس-22)، وأربعة صواريخ جوية موجهة (إكس-59) على البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا».

وفي بيان منفصل على «تليغرام»، قال حاكم منطقة دنيبروبتروفسك، إن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت أيضاً 10 صواريخ فوق المنطقة.

في الأثناء أعلنت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي، أن دول التكتل أيدت الحزمة التاسعة من العقوبات ضد روسيا، رداً على الحرب التي تخوضها في أوكرانيا.

وستشمل العقوبات الجديدة إجراءات عقابية ضد البنوك الروسية، وقيوداً تجارية إضافية.

ووافقت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 بالإجماع على العقوبات خلال اجتماع في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وكانت المفوضية الأوروبية عرضت حزمة العقوبات الجديدة هذه في السابع من ديسمبر، مقترحة إضافة نحو 200 فرد وكيان على القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي، بينهم القوات المسلحة الروسية وثلاثة مصارف روسية.

كما أوصت بروكسل بحظر أي استثمار جديد في قطاع التعدين الروسي، وتشديد القيود على تجارة السلع ذات الاستخدام المزدوج، المدني والعسكري، عبر استهداف المواد الكيماوية وعوامل الأعصاب والمكونات الإلكترونية والمعلوماتية.

 

طباعة