اليمن.. تصعيد حوثي ودعوة أوروبية - أميركية للتهدئة

صعدت ميليشيات الحوثية الإرهابية من هجماتها في جبهات صعدة، والجوف، وتعز، بالتزامن مع تأكيدات أوروبية - أميركية على ضرورة تجنب التصعيد القتالي في اليمن، والعودة إلى هدنة طويلة وموسعة.

 جاء ذلك في بيان مشتركة صدر عقب اجتماع سفراء الاتحاد، مع السفير الأميركي لدى اليمن، ناقش التطورات السياسية الأخيرة في اليمن، على وقع تصعيد ميليشيات الحوثي وحربها على الموانئ والبنية التحتية المدنية.

 وذكر حساب البعثة الأوروبية لليمن على "توتير"، أن السفراء "أكدوا على الحاجة إلى تجنب التصعيد وضبط النفس والتعاطي البنَّاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لإعادة تثبيت هدنة طويلة وموسعة".

 وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، دعوا الاثنين الماضي، ميليشيات الحوثي، إلى التخلي عن المواقف المتطرفة والانخراط بشكل بناء مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ.

 يأتي ذلك فيما واصلت ميليشيات الحوثي تصعيدها القتالي، وقامت بشن هجمات على مواقع الجيش اليمني والمقاومة في منطقة غافرة بمديرية الظاهر التابعة لمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية.

وذكرت مصادر ميدانية، أن الهجمات الحوثية جاءت عقب وصول تعزيزات وأسلحة إلى عناصرها إلى الجبهة الحدودية، وقد تم صد الهجمات وإفشال مخطط الحوثيين باختراق تلك الجبهات.

وفي الجوف، دفعت الميليشيات الحوثية بتعزيزات جديدة باتجاه جبهة العلم، بعد إقدامها على قصف المسافرين على الطريق الدولي في منطقة الرويك، ما تسبب في توقف حركة السير فيها، واندلاع اشتباكات بين مسلحين قبليين وقوات الجيش والمقاومة في مأرب.

ووفقا لمصادر ميدانية، فان المواجهات بين الجانبين تركزت في منطقة غويربان، وتسببت بسقوط 7 قتلى من الجانبين، فيما تحاول وساطات قبلية ومحلية وقف الاشتباكات التي تغذيها ميليشيات الحوثي بالأسلحة.

 وفي تعز، قصفت ميليشيات الحوثي بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة الأحياء السكنية في مديرية صالة، من مواقع تمركزها في تبة سوفتيل، ما تسبب في وقوع إصابات في أوساط المدنيين.

إلى ذلك أدت الألغام الحوثية إلى مقتل 4 مدنيين، وإصابة خمسة آخرين بينهم أطفال، في مناطق متفرقة خلال الساعات القليلة الماضية.

من جهة أخرى، ذكرت تقرير صادر عن مكتب حقوق الإنسان في مأرب، انه رصد 2668 حالة انتهاك قامت بها الميليشيات الحوثي ضد المنشآت والكوادر الطبية خلال سنوات الحرب، تنوعت بين القصف والقتل والإصابة والاعتقال، فضلا عن حرمان أكثر من 600 ألف مواطن من الرعاية الصحية.

كما رصد تقرير حقوقي لمنظمة "مساواة للحقوق والحريات"، 287 انتهاكاً ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن خلال سنوات الحرب، شملت حالات قتل وإصابة واختطاف وإخفاء القسري واعتقال تعسفي وتهجير وتهديد وترهيب وفصل من الوظيفة العامة والمنع من السفر ونهب ممتلكات خاصة.

طباعة