انقطاع الكهرباء عن خيرسون.. والاتحاد الأوروبي يبحث حزمة عقوبات جديدة على روسيا

موسكو: جميع الأسلحة الغربية في أوكرانيا أهداف مشروعة

عرض أجزاء من المسيرات المستخدمة في الضربات الروسية لأوكرانيا في مركز الإعلام العسكري في كييف. إي.بي.إيه

أعلنت موسكو أمس، أن جميع الأسلحة التي قدمها الغرب لأوكرانيا أهداف مشروعة لروسيا،وفيما انقطعت الكهرباء بشكل كامل عن مدينة خيرسون الأوكرانية، بسبب القصف الروسي،أضاف الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة على روسيا، إلى جدول أعمال قادة التكتل المجتمعين في بروكسل، بعد أن فشلت جهود وزرائهم في تجاوز الخلافات في اللحظة الأخيرة.

وتفصيلاً قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أمس، إن جميع الأسلحة التي قدمها الغرب لأوكرانيا أهداف مشروعة لروسيا، وإنها سيتم تدميرها أو الاستيلاء عليها.

في الأثناء انقطعت الكهرباء «بشكل كامل» أمس، عن مدينة خيرسون الأوكرانية التي استعادتها أخيراً كييف من القوات الروسية، بسبب قصف روسي قوي استهدف «بنيتها التحتية الأساسية»، وفق ما أعلن حاكم المنطقة ياروسلاف يانوشيفيتش.

وقال يانوشيفيتش عبر تليغرام ظهر أمس، إن «الكهرباء مقطوعة بشكل كامل عن خيرسون»، مضيفاً أن «قصفاً قوياً لموقع بنية تحتية أساسية يتواصل على حيّ في هذه المدينة الكبرى الواقعة في جنوب البلاد، والتي استعادتها القوات الأوكرانية من القوات الروسية الشهر الماضي».

وقال كيريلو تيموشينكو نائب مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن قصفاً روسياً قتل شخصين أمس، في وسط مدينة خيرسون.

وأضاف عبر تليغرام إن الاثنين قتلا على بعد نحو 100 متر من مبنى إدارة المنطقة الذي تعرض للقصف الأربعاء.

من جهتهم، قال مسؤولون روس في المناطق التي ضمتها موسكو، إن القوات الأوكرانية قصفت أمس، مدينة دونيتسك التي تسيطر عليها موسكو بشرق أوكرانيا في بعض أضخم الهجمات منذ سنوات.

وكتب أليكسي كوليمزين، رئيس البلدية المدعوم من روسيا، على «تليغرام»: «في تمام الساعة السابعة صباحاً، شنوا أكبر هجوم على وسط دونيتسك منذ عام 2014».

وأضاف كوليمزين «أُطلق 40 صاروخاً من راجمات صواريخ متعددة من طراز بي.إم -21 غراد على المدنيين في المدينة». ووصف الهجوم بأنه «جريمة حرب».

من جانبها، قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني في تقريرها اليومي إن موسكو ظلت تركز في هجماتها على مدينتي باخموت وأفدييفكا شرق أوكرانيا، مضيفة أن القوات الأوكرانية صدت هجمات روسية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقالت أيضاً إن القوات الروسية واصلت قصف القوات الأوكرانية والبنية التحتية المدنية في منطقة دونيتسك ومنطقتي زابوريجيا وخيرسون الجنوبيتين.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب عبر الفيديو الأربعاء «لا يوجد هدوء على خط الجبهة»، ووصف تدمير روسيا لمدن في الشرق بالمدفعية بأنه يهدف لعدم إبقاء أي شيء «سوى الأنقاض والحفر».

وقال زيلينسكي هذا الأسبوع إن على روسيا أن تبدأ الانسحاب بحلول عيد الميلاد كخطوة لإنهاء الصراع، لكن موسكو رفضت الاقتراح، قائلة إنه يتعين على أوكرانيا قبول خسارة الأراضي لصالح روسيا قبل إحراز أي تقدم.

ورداً على سؤال حول فرص التوصل إلى سلام بين الجانبين عن طريق التفاوض، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، إنه «من الصعب أن نخلص إلى أن هذه الحرب ستنتهي بحلول نهاية العام».

وفي بروكسل تم إضافة حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة على روسيا، إلى جدول الأعمال المزدحم بالفعل لقادة التكتل المجتمعين حالياً في بروكسل، بعد أن فشلت جهود وزرائهم من أجل تجاوز الخلافات في اللحظة الأخيرة.

وفشلت دول الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على مجموعة تاسعة من العقوبات على روسيا كما هو مخطط له صباح أمس، ما فرض القضية على القادة في اجتماعهم.

والسؤال الرئيس هو ما إذا كانت قواعد العقوبات الحالية يمكن أن تمنع تصدير المنتجات الزراعية والأسمدة الروسية إلى الدول النامية والناشئة.

وتدعو ألمانيا، إلى جانب دول مثل فرنسا وهولندا، إلى إجراء تعديلات لاستبعاد مشكلات التصدير المحتملة، وتوفير المزيد من اليقين القانوني.

إلا أن هناك دولاً أخرى مثل بولندا وليتوانيا ولاتفيا، لا ترغب في إضافة نص بشأن المسألة إلى تشريع عقوبات الاتحاد الأوروبي، حيث تقول إنه يمكن اعتباره إقراراً بالدعاية الروسية. من جانبها، تقول موسكو إن الغرب يعيق صادراتها، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية، على الرغم من أن هذه المنتجات ليست مدرجة في قائمة العقوبات.

ويناقش القادة، الذين انضم إليهم الرئيس الأوكراني عبر رابط فيديو في بداية الاجتماع، المزيد من المساعدات العسكرية والمالية للبلاد، بعد مرور أكثر من 10 أشهر على الحرب الروسية.

ومن المتوقع أن يتعامل قادة التكتل مع الآثار الأوسع نطاقاً للحرب، بما في ذلك عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا، والتضخم القياسي وتحديد محتمل لسقف لأسعار الغاز لمعالجة ارتفاع أسعار الطاقة.

كما أن المناقشات حول رد الاتحاد الأوروبي على برنامج الدعم الأميركي الأخير بمليارات الدولارات مطروحة أيضاً في الاجتماع.

طباعة