بايدن يطمئن زيلينسكي بالمزيد من الدعم لبلاده

القتال يتواصل في شرق أوكرانيا وجنوبها.. والملايين من دون كهرباء

جنود أوكرانيون يساعدون زملاءهم المصابين في دونباس. أ.ف.ب

قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، أمس، إن القوات الروسية قصفت أهدافاً بالصواريخ والطائرات المسيرة والمدفعية في شرق أوكرانيا وجنوبها في الوقت الذي يظل فيه الملايين من دون كهرباء وسط درجات حرارة دون الصفر بعد تكثيف روسيا ضرباتها على البنية التحتية الرئيسة، فيما طمأن الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالمزيد من الدعم لبلاده.

وفي نشاط مكثف للدبلوماسية الأوكرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحدث زيلينسكي مع قادة الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا، وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغ زيلينسكي خلال اتصال هاتفي بأن واشنطن تعطي الأولوية لجهود تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، وذكر البيت الأبيض أن هناك أولوية أيضاً لمحاسبة روسيا وفرض تعويضات عليها بسبب الحرب.

من جانبه، قال زيلينسكي إنه شكر بايدن على المساعدة الدفاعية والمالية غير المسبوقة التي قدمتها الولايات المتحدة لبلاده.

من جهة أخرى، استأنف ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود، أمس، عملياته بعد توقفه عن العمل لمدة يومين جراء تعرض منشأتين للطاقة لهجوم روسي بطائرات مسيرة، وقال مسؤولون إن الكهرباء بدأت تعود للعمل ببطء إلى نحو 1.5 مليون شخص.

وأكد زيلينسكي أن مناطق أخرى تعاني ظروفاً صعبة للغاية في ما يتعلق بإمدادات الطاقة، من بينها العاصمة كييف وأربع مناطق في غرب أوكرانيا ومنطقة دنيبروبتروفسك في وسطها، وقالت إدارة منطقة كييف إن 14 تجمعاً سكنياً مازالت بلا كهرباء تماماً، وإن 37 أخرى بلا كهرباء جزئياً.

ووصل منسق مساعدات الأمم المتحدة مارتن غريفيث إلى أوكرانيا، أمس، للوقوف على تأثير الاستجابة الإنسانية والتحديات الجديدة التي نشأت مع تزايد الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية وسط درجات حرارة شديدة البرودة في الشتاء، حسبما قال مكتبه.

وفي تحديثها اليومي للوضع العسكري، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، إن قواتها صدت هجمات روسية على أربعة تجمعات سكنية في منطقة دونيتسك الشرقية وعلى ثمانية تجمعات في منطقة لوهانسك المجاورة.

وواصلت روسيا هجماتها على باخموت، التي أصبحت الآن في حالة خراب إلى حد بعيد، وعلى أفدييفكا وليمان وشنت هجومين صاروخيين على البنية التحتية المدنية في كوستيانتينيفكا، وجميعها في منطقة دونيتسك، وهي واحدة من أربع مناطق ضمتها موسكو من أوكرانيا بعد استفتاءات.

وأكدت أوكرانيا أن القوات الروسية تكبدت خسائر فادحة على الجبهة الشرقية في قتال عنيف أدى أيضاً إلى خسائر كبيرة في صفوف قواتها.

ونفذت القوات الروسية أكثر من 60 هجوماً بأنظمة إطلاق الصواريخ استهدفت البنية التحتية في خيرسون، بحسب هيئة الأركان العامة، وذكرت الهيئة أيضاً أن القصف طال تجمعات سكنية على امتداد خط جبهة زابوريجيا في جنوب وسط أوكرانيا، بينما قصفت القوات الأوكرانية نقاط سيطرة روسية ومخازن ذخيرة وأهدافاً أخرى.

وأعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات الصاروخية في نهاية الأسبوع على نقاط القيادة والمستودعات في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.

إلى ذلك، قال الحاكم الأوكراني لمنطقة لوهانسك، سيرغي جايداي، إن القوات الأوكرانية هاجمت فندقاً في بلدة كاديفكا كان يتمركز فيه أفراد من مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، ما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع البريطانية، في تقييم استخباراتي لها، أمس، إن روسيا ليس لديها حالياً القدرات اللازمة للسيطرة على أراضٍ جديدة في أوكرانيا، حتى في الوقت الذي تقول فيه موسكو إن هناك مساحات شاسعة من الشرق والجنوب تخضع لسيطرتها.

وقالت الوزارة إن روسيا مازالت تهدف على الأرجح إلى بسط سيطرتها على مناطق دونيتسك ولوهانسك وزابوريجيا وخيرسون، مضيفة أنه من غير المرجح أن تحقق القوات البرية الروسية تقدماً هائلاً من الناحية العملياتية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

 واشنطن تعطي الأولوية لجهود تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية.

طباعة