وزيرة الداخلية: المقبوض عليهم ليسوا «مخابيل» ولكنهم إرهابيون مشتبه بهم

ألمانيا تعتزم تشديد قوانين السلاح بعد مؤامرة الإطاحة بالحكومة

عناصر من الشرطة الألمانية في مكان اعتقال المشتبه بهم. رويترز

أعلنت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر في مقابلة نشرت، أمس، أن بلادها تعتزم تشديد قوانين السلاح بعد مؤامرة يشتبه في أنها كانت من جماعة يمينية متطرفة بهدف الإطاحة بالحكومة بالعنف لتنصيب فرد سابق في عائلة ملكية زعيماً للبلاد.

واعتقلت الشرطة الألمانية 25 شخصاً الأسبوع الماضي للاشتباه في ضلوعهم في المؤامرة التي تسببت في صدمة للكثيرين في أحد أكثر ديمقراطيات أوروبا استقراراً.

والعديد من المشتبه بهم ينتمون لـ«حركة مواطني الرايخ» التي قال عنها الادعاء إنها ترفض وجود الدولة الألمانية الحديثة.

وقالت وزيرة الداخلية في مقابلة مع صحيفة «بيلد أم زونتاغ»، إن الحركة تشكل تهديداً متنامياً لألمانيا بالنظر إلى اتساع قاعدتها من 2000 إلى 23 ألفاً في العام الماضي.

ونقلت الصحيفة عن الوزيرة قولها: «هؤلاء ليسوا أشخاصاً مخابيل لا أذى منهم، لكنهم إرهابيون مشتبه بهم يقبعون الآن في الحجز الاحتياطي قبل المحاكمة».

وأضافت فيزر للصحيفة: «نريد من كل السلطات ممارسة أقصى ضغط لنزع أسلحتهم»، مشيرة إلى أن ذلك هو سبب أن الحكومة ستقوم في وقت قريب بتشديد قوانين السلاح.

ومن جانبه، قال وزير الداخلية المحلي لولاية سكسونيا السفلى بألمانيا، بوريس بيستوريوس، إنه يرى ثمة قواسم مشتركة بين «حركة مواطني الرايخ» الألمانية اليمينية المتطرفة، وبين «حزب البديل من أجل ألمانيا (إيه إف دي)» اليميني المعارض.

وقال بيستوريوس لـ«بيلد أم زونتاغ»: «حركة مواطني الرايخ ليست هي حزب البديل. ولكن هناك قواسم مشتركة كثيرة، بدءاً من رفض الدولة الحديثة مروراً بالموقف الموالي لروسيا وصولاً لمعاداة أميركا».

وأضاف أن حزب البديل ينجح دائماً في توليد الوقود لسياسته الخاصة من مثل هذه الحركات، وقال: «لذا يتعين علينا التعامل مع ذلك على محمل الجد وأن نراقب عن كثب حزب البديل من أجل ألمانيا».

وقال ممثلو الادعاء إن المشتبه بهم من بينهم أفراد يحوزون أسلحة وعلى معرفة بكيفية استخدامها، وحاولوا تجنيد أفراد سابقين وحاليين في الجيش الألماني ولديهم مخزونات أسلحة.

وقبل المداهمات، صادرت السلطات بالفعل أسلحة من أكثر من ألف من أعضاء حركة «مواطني الرايخ»، لكن يعتقد أن هناك 500 آخرين على الأقل لديهم تراخيص سلاح في البلاد التي يندر فيها الحيازة الخاصة للأسلحة النارية.

 الادعاء الألماني أكد أن أعضاء «حركة مواطني الرايخ» يرفضون وجود الدولة الحديثة.

المشتبه بهم حاولوا تجنيد أفراد سابقين وحاليين في الجيش الألماني ولديهم مخزونات أسلحة.

طباعة