اليمن.. مساع الهدنة قائمة وميليشيات الحوثي تجدد رفضها للتمديد

تواصلت الجهود الدولية الرامية للعودة إلى مسار التهدئة في اليمن، رغم مرور أكثر من شهرين على رفض ميليشيات الحوثي الإرهابية تمديد الهدنة الأممية، وتمسكها بشروطها التعجيزية حيال ذلك.

وذكرت مصادر مطلعة في صنعاء، أن الميليشيات جددت، رفضها لتمديد الهدنة ومساعي السلام الدولية، حتى يتم تلبية شروطها التي شكلت عائقا أمام تلك الجهود، ومنها رفع كامل للحصار عن مطار صنعاء وموانئ الحديدة، فضلا عن صرف رواتب الموظفين والمقاتلين التابعين لها من قبل الحكومة اليمنية الشرعية.

يأتي ذلك متزامنا مع دعوة أميركية جديدة إلى ضرورة العودة إلى الهدنة الإنسانية في اليمن، مشيرة على لسان مبعوثها إلى اليمن تيم ليندركينغ، بأن قواعد الهدنة لا تزال موجودة".

وفيما اعتبرت تصريحات الحوثيين بتمسكهم بشروط تمديد الهدنة ردا على تصريحات المبعوث الأميركي، إلا أن الأخير، أكد انه "لا يمكن أن لأي طرف الاعتقاد أن هناك حلا عسكريا للأزمة، وان مطالب ميليشيات الحوثي، التي قدمتها في الصيف الماضي، كانت السبب الأساسي في عدم تجديد الهدنة.

ودعا إلى ضرورة حماية خطوط الملاحة البحرية، وتدعيم القدرات الدولية لمواجهة تلك التهديدات والهجمات الحوثية، لافتا إلى أن تكرارها سيقود إلى فرض عقوبات على قيادات حوثية، مشيرا إلى أن من أسباب إزالتها من قائمة الإرهاب الأميركية يرجع إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.

وكانت مصادر سياسية يمنية، طالبت المجتمع الدولي والمبعوثين الأممي والأميركي إلى اليمن، بالتعامل مع الأزمة اليمنية من منظور سياسي وعسكري وأمني يهدد المنطقة والملاحة الدولية، وليس من منظور إنساني فقط.

وأكدت بأن تلك التعاملات مع الحوثيين لا يساعد بإنهاء الأزمة والتواصل إلى حل دائم، لافتة إلى أن الجهود الأخيرة التي تبذلها دول التحالف العربي وعلى راسها السعودية، ومنها عقد القمة  الخليجية والخليجية الصينية والعربية الصينة، أحد أهدافها إيجاد توافق دولي وإقليمي شامل حول الملف اليمني.

وفي هذا الصدد، رحبت الحكومة اليمنية، بالبيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي، الداعم للحكومة اليمنية، والجهود الرامية للعودة للهدنة الإنسانية، ومطالبته المجتمع الدولي لممارسة ضغوط على الميليشيات من أجل تجديدها ورفع الحصار عن مدينة تعز.

ونقلت وكالة سبأ الرسمية عن بيان للخارجية اليمنية، ترحيب اليمن بإدانة المجلس الأعلى لدول الخليج العربي الهجومين الإرهابيين اللذين نفذتهما الميليشيات الحوثية، بالطائرات المسيرة على الموانئ النفطية في محافظتي حضرموت وشبوة، واعتبار الهجومين تصعيداً بعد انتهاء الهدنة الأممية في اليمن، كما رحبت بموقف المجلس من التدخلات الخارجية بالشؤون الداخلية اليمنية، وتهريب الخبراء العسكريين، والأسلحة إلى الحوثيين في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن 2216، و2231، و2624.

من جانبه بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، على هامش القمة العربية الصينية بالرياض مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الضغوط المطلوبة لدفع الميليشيات الحوثية نحو السلام، وعبر عن تقديرها للموقف الصيني بهذا الخصوص.

ميدانيا.. أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي – قائد المقاومة الوطنية، العميد طارق صالح، أهمية تكاتف جميع مكونات المجتمع في الساحل الغربي من أجل استكمال تحرير تهامة، والتوجه نحو استعادة العاصمة صنعاء من ميليشيات الحوثي.

ودعا خلال ترأسه اجتماعا لقيادة السلطة المحلية في الحديدة اليوم السبت، إلى دعم الجبهات بالتكاتف المجتمعي خدمة للمواطن من أجل تهامة "حرة أبية"، وفي سبيل الوصول إلى تحرير صنعاء من الحوثيين.

وفي الضالع، جددت الميليشيات هجماتها بالمسيرات المفخخة تجاه مواقع القوات المشتركة والجنوبية في جبهات صبيرة – الجب، غرب قطاع حجر شمال غرب الضالع، ما دفع القوات للرد على تلك الهجمات بقصف مواقع الحوثيين وتكبيدها خسائر كبيرة.

وفي الجوف، أعلنت ألوية حرس الحدود مساندتها القيادة الجديدة للمحافظة ممثلة بالمحافظ اللواء حسين العواضي، مؤكدة جاهزيتها القتالية لتحرير الجوف، والوصول إلى العاصمة صنعاء.

من جهة أخرى، قتل أثنين وأصيب أربعة جنود، في هجوم إرهابي استهدف فريق المنظمة الدولية للهجرة في منطقة الرويك على طريق سيئون – مأرب، وذلك بعد يومين من انفجار لغم حوثي ببعثة الأمم المتحدة في الحديدة.

كما تزامن الحادث مع استهداف العناصر الإرهابية لعربات عسكرية في مودية بمحافظة أبين، وأخرى في الضالع، وكلها تأتي في إطار التخادم بين ميليشيات الحوثي والجماعات الإرهابية من تنظيم "القاعدة" و"داعش" و"الإخوان".

وفي ذمار، اعتدت عناصر الحوثيين على نزلاء السجن المركزي في المحافظة، بالضرب وإلقاء القنابل المسيلة للدموع عليهم، وإطلاق الرصاص المطاطي، على خلفية احتجاجات النزلاء على أقدام حراس السجن ضرب سجين ادخل تلفون إلى عنبره.

وفي إب، اعتدت عناصر الحوثي على محتجين في مركز المحافظة، للمطالبة بتسليم قيادي حوثي تسبب في وفاة أحد المدنيين دهسا قبل أيام.

وكان تقرير حقوقي لمنظمة "رايتس رادار لحقوق الإنسان"، مقرها أمستردام، كشف عن رصد 2268 انتهاكاً لحقوق الإنسان في اليمن خلال عام، منها 1090حالة قتل وإصابة، غالبيتها ارتكبتها ميليشيات الحوثي الإرهابية.

طباعة