اليمن.. تحذيرات من انهيار كامل لجهود السلام بسبب التصعيد الحوثي

واصل الوسطاء الدوليون، تحركاتهم الرامية لتجاوز للعودة إلى مسار التهدئة، وتجاوز عراقيل ميليشيات الحوثي التي وضعتها أمام العودة للهدنة الإنسانية وتوسيعها والانتقال إلى مسار سلام دائم.

وأكدت مصادر يمنية، بأن الميليشيات بدأت الانتقال إلى مرحلة ما بعد انتهاء الهدنة، من خلال تكثيف تحركاتها القتالية على مختلف الجبهات والمناطق، الأمر الذي يهدد بنسف جميع جهود السلام، والعودة إلى مربع التصعيد القتالي.

وحذرت المصادر من انهيار وشيك لما تبقى من قرار وقف إطلاق النار، وجهود التهدئة في ظل استمرارها بالتصعيد القتالي تجاه الموانئ والمنشآت النفطية اليمنية، وتهديد للملاحة الدولية في البحرين العربي والأحمر.

يأتي ذلك متزامنا، مع ختام زيارة المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ، إلى العاصمة السعودية الرياض في إطار مساعيه الحثيثة لتجديد وتوسيع الهدنة، والانتقال نحو مسار تسوية شاملة للنزاع، دون الإشارة إلى نتائج الزيارة، التي التقى خلالها مسؤولين يمنيين وسعوديين.

كما تزامنت مع تحميل المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينج، ميليشيات الحوثي مسؤولية استمرار الحرب وتقويض جهود السلام في اليمن، مشيرا في إحاطة له أمام "اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس النواب الأميركي"، إلى إن الحوثيين يقوضون فرص إحلال السلام، بوضعهم شروط جديدة وتقديمهم مطالب مغالى فيها، فضلا عن سلسلة الهجمات التي تهدد الشحن البحري الدولي.

وقال :"الحوثيون مستمرون منذ أبريل الماضي في رفض تنفيذ أحد أبسط شروط الهدنة من الاتفاقات السابقة، وبدأوا مؤخرا سلسلة هجمات على المنشآت والموانئ النفطية اليمنية، وتهديد الملاحة الدولية"، لافتا إلى أن الميليشيات تسعى إلى قطع التدفق الحر للوقود وحرمان الحكومة اليمنية الشرعية من تلك الإيرادات".

وأضاف :" نحن في لحظة حرجة يجب أن نحافظ على الزخم الإيجابي والمكاسب التي تحققت منذ أبريل. ويشمل ذلك إدانة هجمات الحوثيين الأخيرة وزيادة دعواتنا لعملية سياسية شاملة بقيادة يمنية".

وفيما تعهد بمواصلة بلاده لجهودها للدفع بحل سلام دائم، أشار إلى أن واشنطن لا تستطيع وحدها إنهاء الحرب في اليمن، وأن الأطراف اليمنية وحدها من يمكنها فعل ذلك، أشاد بالجهود الإقليمية المساندة لتلك الجهود خاصة تلك التي تقودها السعودية وسلطنة عمان.

وفي عدن، أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي برئاسة غابرييل فينيالس، وسفراء عدد من دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى اليمن، التي تزور عدن حاليا، دعمها الكامل لجميع الجهود الرامية للتوصل إلى سلام في اليمن، منددة في ذات الوقت بالهجمات الحوثية على المنشآت والموانئ النفطية في شبوة وحضرموت.

ووفقا لوكالة سبأ الرسمية، فقد أكد رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك خلال لقائه البعثة، حرص الحكومة إتاحة الفرصة للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، لافتا إلى إنها قدمت تنازلات واسعة في مسار الهدنة، قوبلت من الحوثيين بمزيد من التصعيد والسعي للعودة نحو مربع الاقتتال.

وحث عبدالملك، المجتمع الدولي على استخدام أدوات حقيقية للضغط على ميليشيات الحوثي لوقف ممارساتها الإرهابية، والموافقة على تصنيفها "جماعة إرهابية".

وكانت الحكومة اليمنية أقرت عبر البنك المركزي اليمني بعدن إجراءات تنفيذية، في إطار تنفيذ قرار مجلس الدفاع الوطني الذي أصدره الشهر الماضي، تصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية".
 وشملت الإجراءات الجديدة، وقف التعامل مع 12 شركة تجارية في صنعاء مؤكدًا إدراجها في قائمة الإرهاب ويحظر التعامل معها.

وفي الحديدة، نجأ رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة الجنرال الأيرلندي، مايكل بيري، أمس ، من انفجار لغم أثناء مرور موكبه بالقرب من حي 7 يوليو في مدينة ‎الحديدة مركز المحافظة.

وذكرت البعثة في "تويتر"، إن طاقمها لم يصب بأي أذى، نتيجة الانفجار الذي تعرضت له قافلة البعثة بمديرية الحالي بمدينة الحديدة، فيما ذكرت مصادر محلية بأن الانفجار تسبب بمقتل وإصابة عدد من الحوثيين المرافقين للبعثة بينهم قيادي حوثي.

وفي شبوة، بدأت قوات العمالقة، ودفاع شبوة بتأمين المناطق المحاذية، لمحافظة البيضاء التي تتمركز فيها ميليشيات الحوثي، ونشرت وحدات قتالية في مديرية عين، وفقا لمصادر ميدانية، مؤكدة أن عملية تأمين تهدف للحد من تصعيد الحوثيين بالمسيرات تجاه المناطق المحررة بالمحافظة.

وكانت قوات العمالقة أسقطت طائرة مسيّرة حوثية مفخخة، في مديرية حريب جنوب محافظة مأرب، بعد رصد تحليقها في سماء المنطقة، حيث كانت تحمل مقذوف هاون عيار 60.

طباعة