طوكيو وسيؤول تؤكدان ضرورة التعاون في مواجهة «استفزازات» بيونغ يانغ

كوريا الشمالية تأمر جيشها بالتأهب «على جميع المستويات»

امرأة كورية جنوبية تسير أمام تلفزيون في محطة للسكك الحديدية في سيؤول يبث لقطات لتجربة صاروخ كوري شمالي. أرشيفية

قالت كوريا الشمالية، أمس، إنها أمرت الوحدات القتالية بالتأهب على جميع المستويات، كما أمرت وحدات عسكرية بإطلاق مزيد من قذائف المدفعية في البحر، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، وذلك رداً على المناورات الجارية في كوريا الجنوبية بمشاركة الولايات المتحدة، فيما أكدت اليابان وكوريا الجنوبية ضرورة التعاون في مواجهة «استفزازات» بيونغ يانغ.

يأتي ذلك، غداة إعلان كوريا الشمالية أنها أطلقت أكثر من 130 قذيفة في البحر قبالة سواحلها الشرقية والغربية، سقط بعضها في منطقة عازلة بالقرب من الحدود البحرية بين الكوريتين. ووصفت سيؤول ذلك بأنه انتهاك لاتفاقية 2018 بين الكوريتين للحد من التوتر.

وتجري القوات الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات بالذخيرة الحية بالقرب من الحدود منذ الاثنين. ويقول الحلفاء إن التدريبات ضرورية لردع كوريا الشمالية المسلحة نووياً، والتي اختبرت عدداً قياسياً من الصواريخ هذا العام وتستعد لاستئناف التجارب النووية لأول مرة منذ عام 2017.

وانتقدت بيونغ يانغ بشدة التدريبات المشتركة ووصفتها بأنها استفزازية ودليل على سياسات سيؤول وواشنطن العدائية.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن متحدث باسم الجيش الكوري الشمالي قوله «يجب على العدو أن يوقف على الفور العمليات العسكرية الاستفزازية في المنطقة القريبة من الخطوط الأمامية».

وقال المتحدث إنه بالإضافة إلى نيران المدفعية، أصدر الجيش الكوري الشمالي أمراً طارئاً بالتأهب للوحدات القتالية على جميع المستويات وأمر الجنود بتكثيف المراقبة.

يأتي ذلك في وقت قال سفيرا اليابان وكوريا الجنوبية لدى الولايات المتحدة، الاثنين، إنه يتعين على بلديهما العمل معاً بشكل وثيق على المستوى الثنائي وأيضاً الثلاثي مع الولايات المتحدة للتعامل مع التحديات المختلفة الماثلة مثل «استفزازات» كوريا الشمالية ومرونة سلسلة التوريد.

وذكر سفير كوريا الجنوبية لدى الولايات المتحدة تشو تاي يونغ، أن حكومة سيؤول مستعدة لتعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة واليابان، بحسب وكالة يونهاب للأنباء. وسلط تشو الضوء على أهمية التعاون الثلاثي بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية في التعامل مع أعمال كوريا الشمالية «الاستفزازية»، مشيداً في الوقت نفسه بالتدريبات المشتركة على الحرب المضادة للغواصات التي أجرتها الدول الشهر الماضي في أعقاب إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي عابر للقارات.

وجاءت تصريحات تشو أثناء حديثه في ندوة بعنوان «الحوار عبر المحيط الهادئ»، في منتجع في فرجينيا، وحضرها السفير الياباني لدى الولايات المتحدة كوجي توميتا، وآخرون.

وقال السفير الياباني: «لايزال الأمن قضيتنا الأساسية التي يظهرها التهديد الذي تشكله كوريا الديمقراطية»، في إشارة إلى كوريا الشمالية. وأطلقت بيونغ يانغ رقماً قياسياً جديداً بلغ 63 صاروخاً باليستياً هذا العام، وهو ما يتجاوز بكثير الرقم القياسي السنوي السابق البالغ 25 صاروخاً.

وقال توميتا إن «استفزازات كوريا الشمالية هي السبب في أن الدول الثلاث كثفت جهودها لتعزيز قدراتها، وكذلك تحسين الردع الأميركي الموسع». وأضاف «لكنني أتطلع أيضاً إلى تعميق حوارنا السياسي لتحقيق قدر أكبر من التوافق الأمني».

طباعة