صباحي وصفه بـ«شريك الحلم» الناصري.. وساسة امتدحوا قدرته على الاختلاف

رموز سياسية مصرية تودع السياسي القومي أمين إسكندر

شيعت رموز حزبية وسياسية وصحافية مصرية جثمان السياسي والمفكر القومي العربي أمين إسكندر من كنيسة الملاك ميخائيل طوسون بحي شبرا الثلاثاء الماضي بالقاهرة، وتقدم التوديع أسرة الفقيد، ورموز التيار الناصري، وكان ابرز الحضور المرشح الرئاسي المصري السابق حمدين صباحي، الذي انهار بالبكاء واصفا إسكندر بـ«شقيق الروح وشريك الحلم» لتزامن رحلتيهما السياسية والإنسانية.

كما حضر العزاء، نقيب الصحافيين المصريين ضياء رشوان، ورئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، ووزير القوى العاملة السابق كمال أبوعيطة، ونقيب الصحافيين المصري السابق يحي قلاش، ورئيس حزب الدستور السابق خالد داوود، والفنان سامح الصريطي، ولفيف من أصدقاء وزملاء إسكندر.

ولد أمين إسكندر في حي شبرا الشعبي بالقاهرة قبل أسابيع من استيلاء الضباط الأحرار على الحكم في مصر في 23 يوليو 1952، وانخرط في صباه في منظمة الشباب، وشارك في تظاهرات 1968 التي خرجت احتجاجا على هزيمة 1967، ثم أسس مع زملاء نادي الفكري الناصري لدى التحاقه بالجامعة في السبعينات، وشارك في تظاهرات 1972 المطالبة بتحرير الأرض الفلسطينية من إسرائيل، كما شارك في تظاهرات الخبز عام 1977، وتعرض للاعتقال مرات عدة بسبب نشاطه السياسي في فترة حكم السادات.

أصدر إسكندر عدة كتب تعكس توجهاته القومية العربية من بينها «التنظيم السري لجمال عبد الناصر»، و«ذاكرة ورؤية»، و«عبور الهزيمة»، و«الحركة القومية العربية في مائة عام».

وعلى الصعيد الحزبي، ساهم إسكندر في تأسيس تجارب قومية عربية وناصرية عدة منذ السبعينات، منها المنبر الاشتراكي مع احد قادة الضباط الأحراز وهو كمال رفعت، والحزب الاشتراكي الناصري مع فريد عبدالكريم، والحزب الناصري مع ضياء الدين داوود، ثم حزب «الكرامة» الذي كان وكيل مؤسسيه ورئيسه سابقا، كما انتخب إسكندر في الأمانة العام للمؤتمر القومي العربي، ومجلس أمناء التيار الشعبي المصري.

اتسمت علاقات أمين إسكندر بالانفتاح على كافة التيارات الفكرية المستنيرة، ولم يعرف عنه تعصبا لفكرة أو تيار، بشهادة ساسة وصحافيين مختلفين معه في الرأي، وانعكست نتيجة هذا الانفتاح على الحضور المتنوع في مراسم عزاءه.

وقال رئيس حزب الجيل، ناجي الشهابي، والمنسق العام للائتلاف الوطني للأحزاب السياسية أن «رحيل المناضل السياسي أمين إسكندر خسارة للحياة الحزبية في مصر، وانه كانت له مواقف وطنية مشرفة، وصاحب رؤية سياسية تحترم».

وقالت رئيسة حزب الدستور جميلة إسماعيل “أنعى ببالغ الحزن المناضل الطليعي، والمفكر السياسي الأستاذ أمين إسكندر، رئيس حزب الكرامة الأسبق، وصاحب التاريخ الطويل من النضال السياسي والعمل العام. كل التعازي لذويه ورفاقه في الحركة الوطنية المصرية«.

وقال المخرج السينمائي خالد يوسف: «ذهبت روح أمين إسكندر للسماء حيث الطمأنينة الأبدية والراحة، كان سيفا بتارا قاطعا فيما يتعلق بالثوابت، وكان لينا سمحا مع المختلفين معه وكان نهرا يفيض عذوبة مع أحبائه».

وقال القيادي السابق بالحزب الديمقراطي الاجتماعي احمد فوزي عبر حسابه على «فيس بوك»، «أمين إسكندر لم يكن مجرد مثقف قومى طليعي يحترم نفسه وتياره ويحترم المختلفين معه، بل كان مؤمنا بضرورة التوافق في قضايا محددة والحوار بين أطراف الحركة الوطنية المصرية».

طباعة