روسيا تعلن تدمير مراكز قيادة وإسقاط مسيّرات أوكرانية

«الناتو» يتهم بوتين باستخدام الشتاء «كسلاح حرب»

ستولتنبرغ مع وزراء خارجية دول «الناتو» في صورة جماعية خلال اجتماعهم في بوخارست. رويترز

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، أمس، إن أعضاء الحلف سيكثفون مساعداتهم لأوكرانيا في الوقت الذي يستخدم فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشتاء كسلاح حرب بعد إخفاق قواته في ساحة المعركة، فيما أعلنت روسيا تدمير مراكز قيادة وإسقاط مسيّرات أوكرانية.

وقال ستولتنبرغ: «أعتقد أننا جميعاً نرى الصور المنقولة بالأقمار الاصطناعية التي تظهر فيها أوروبا مضيئة وأوكرانيا مظلمة، لذلك ثمة مهمة جسيمة لإعادة بناء كل هذا».

وأضاف ستولتنبرغ للصحافيين في بوخارست، أن «الرئيس بوتين يحاول استخدام الشتاء كأحد أسلحة الحرب (ضد أوكرانيا)».

وجاءت تصريحاته قبل اجتماع يعقده وزراء خارجية الحلف على مدى يومين في بوخارست. وقال ستولتنبرغ إن الاجتماع سيكون بمثابة منصة لحشد مزيد من الدعم لأوكرانيا.

وسيركز الاجتماع على تكثيف المساعدات العسكرية لأوكرانيا مثل أنظمة الدفاع الجوي والذخيرة حتى مع اعتراف دبلوماسيين بوجود مشكلات تتعلق بالإمداد والطاقة الإنتاجية، لكنهم سيناقشون أيضاً تقديم مساعدات غير فتاكة.

وتم تسليم جزء من هذه المساعدات غير الفتاكة، التي تشمل سلعاً مثل الوقود والإمدادات الطبية ومعدات مواجهة الشتاء، من خلال حزمة مساعدات من الحلف يمكن للأعضاء الإسهام فيها، ويهدف ستولتنبرغ إلى توسيعها.

وكرر وزراء عدة من الحلف المؤلف من 30 دولة تعليقات ستولتنبرغ. وتشارك فنلندا والسويد في الاجتماع إلى جانب الدول الأعضاء بالحلف، إذ تتطلعان إلى تأمين عضويتهما الكاملة بالحلف انتظاراً لتصديق تركيا والمجر عليهما.

وقال وزير خارجية سلوفاكيا راستسلاف كيسر: «ستكون الأشهر المقبلة اختباراً كبيراً لنا جميعاً. بالنسبة لأوكرانيا مسألة وجودية وبالنسبة لنا مسألة أخلاقية. علينا أن نواصل مساعدة أوكرانيا مادام يتطلب الأمر ذلك».

وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مواطنيه من هجمات روسية جديدة هذا الأسبوع قد تكون شديدة مثل هجمات الأسبوع الماضي، التي كانت الأسوأ حتى الآن، والتي تركت الملايين دون تدفئة أو ماء أو كهرباء.

وتقر روسيا باستهداف البنية التحتية الأوكرانية، لكنها تنفي أن تكون نيتها إيذاء المدنيين.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى: «سيكون شتاءً رهيباً بالنسبة لأوكرانيا، لذلك نعمل على تعزيز دعمنا لها كي تتمكن من الصمود». كما رتبت ألمانيا، التي تتولى رئاسة مجموعة السبع، اجتماعاً لمجموعة الدول الغنية مع بعض الشركاء على هامش محادثات حلف شمال الأطلسي، مع بحثها عن سبل لتسريع إعادة بناء البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية للصحافيين، إن واشنطن تعمل مع شركات أميركية ودول أوروبية لتحديد المعدات التي يمكن أن تساعد في ترميم محطات نقل الكهرباء عالية الجهد التي أتلفتها الهجمات الصاروخية الروسية.

ولم يحدد المسؤول نوع المساعدة أو شكلها أو قيمتها.

على الجانب العسكري، يواصل الحلف الضغط على مصنعي الأسلحة لتسريع وتيرة الإنتاج، ولكن دبلوماسياً ثانياً حذر من أن ثمة مشكلات متزايدة في القدرة على التوريد.

وسيناقش وزراء دول الحلف أيضاً طلب أوكرانيا الانضمام إلى عضوية الحلف، لكن من المرجح أن يؤكدوا فقط على سياسة الباب المفتوح للتحالف بينما لاتزال عضوية الحلف تبدو بعيدة المنال بالنسبة للدولة التي تمزقها الحرب.

وقال ستولتنبرغ: «أوضحنا أن أوكرانيا ستصبح عضواً. أتوقع من الأعضاء أن يؤكدوا على هذا الموقف».

وأضاف «ولكن التركيز الرئيس الآن على دعم أوكرانيا. نحن في خضم الحرب، ولذلك يجب ألا نفعل شيئاً يمكن أن يقوض وحدة الأعضاء في ما يتعلق بتقديم الدعم العسكري والإنساني والمالي إلى أوكرانيا».

على الصعيد الميداني، أعلن مقر الدفاع الإقليمي في «جمهورية دونيتسك الشعبية»، أمس، قيام قوات الجمهورية بتحرير ثلاث مناطق سكنية بدعم ناري من القوات الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها أحبطت محاولات الجيش الأوكراني تنفيذ هجمات على عدد من المحاور، مؤكدة مقتل نحو 200 جندي أوكراني وتدمير منظومات صاروخية.

وأشارت الوزارة إلى أنه «تم إسقاط تسع طائرات من دون طيار أوكرانية في مناطق عدة في لوغانسك ودونيتسك»، مضيفة أنه جرى «تدمير مستودع أسلحة للصواريخ والمدفعية للقوات الأوكرانية في زابوريجيا».

ونقلت وسائل إعلام روسية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع، إيغور كوناشينكوف، قوله في إفادة صحافية، أمس، إن القوات الجو-فضائية والقوات الصاروخية دمرت خلال يوم أمس 10 مراكز قيادة تابعة للجيش الأوكراني.

طباعة