ميقاتي يدعو إلى انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن

لبنان.. البرلمان يفشل للمرة السابعة في انتخاب رئيس للجمهورية

مجلس النواب اللبناني خلال اجتماعه برئاسة نبيه بري. إي.بي.أيه

فشل مجلس النواب اللبناني، أمس، في انتخاب رئيس جديد للبلاد، وذلك للمرة السابعة، بسبب تعذر حصول أي مرشح على ثلثي أصوات النواب.

وعقدت أمس الجلسة النيابية السابعة لانتخاب رئيس جمهورية في لبنان، برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتم عقد الجلسة بعد اكتمال النصاب الذي يتطلب حضور 86 نائباً من أصل مجموع النواب في المجلس وعددهم 128 نائباً.

وقال بري إن النائب ميشال معوض حصل على 42 صوتاً مقابل 50 ورقة بيضاء، وستة أصوت لعصام خليفة وورقة ملغاة. وحدّد رئيس البرلمان نبيه بري موعداً لجلسة جديدة مطلع الشهر المقبل.

ويحتاج المرشح الرئاسي للحصول على أصوات ثلثي النواب في المجلس المؤلف من 128 عضواً في جولة التصويت الأولى.

وجرى عقد ست جلسات نيابية سابقة لانتخاب رئيس للجمهورية، كان آخرها يوم الخميس الماضي، وباءت كلها بالفشل.

وتعارض كتل رئيسة بينها «حزب الله»، معوّض، وتصفه بأنه مرشح «تحدٍّ»، داعية إلى التوافق سلفاً على مرشح قبل التوجه إلى البرلمان لانتخابه.

وانتقد النائب المعارض فراس حمدان الاحتكام إلى فكرة «التوافق».

وقال لوكالة فرانس برس «فلتتفضل كل كتلة وتصوّت كما يجري في أي ديمقراطية حول العالم، لأنه لا يمكن لنا البقاء في إطار لعبة التوافق» التي اعتبرها «فكرة عشائرية طائفية أوصلت البلد إلى التفكك وحالة الشلل الذي تعيشه المؤسسات اليوم».

من جهته، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، أمس،على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية «في أسرع وقت ممكن»، و«تشكيل حكومة جديدة والإسراع في عجلة الإصلاحات المنشودة وإبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي».

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم عن ميقاتي قوله، خلال افتتاح فعاليات «منتدى بيروت الاقتصادي 2022»، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية، إن هذا هو السبيل للخروج من المأزق في البلاد واحتواء المخاطر الكامنة حالياً كشرط مسبق لأي نهوض اقتصادي مرجو على المدى المتوسط والطويل.

ورأى ميقاتي أنّ «الواقع الاقتصادي اللبناني المرير وفداحة الأزمة المالية التي يعيشها الوطن والضغوطات الاجتماعية الراسخة، تقف شاهداً على ضرورة وأهمية وضع استراتيجية ومشروع متكامل لتبني إصلاحات بنيوية تؤمن التعافي والنهوض الاقتصادي والاجتماعي في البلدان التي تعاني اختلالات اقتصادية جمة بما فيها بلدان منطقتنا العربية».

وقال: «إننا على قناعة أنه لا مخرج للأزمة الاقتصادية النقدية الراهنة التي يعانيها لبنان من دون إقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد، بما يؤمن تدفق مداخيل بالعملات الأجنبية إلى لبنان أكان من خلال صندوق النقد مباشرة أو من خلال الدول المانحة في ما بعد، والتي لن تمد يد المساعدة إذا لم يكن هنالك مراقب دولي للإصلاحات ألا وهو صندوق النقد».

وأشار ميقاتي إلى أن إبرام الاتفاق سوف يمكن أيضاً من وضع البلاد على سكّة النمو الاقتصادي الإيجابي وأن يحد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها الأسر اللبنانية بشكل عام.

كما لفت إلى أنّه «في ظل النزيف الحاصل في الموجودات من النقد الأجنبي، على رغم تراجعه بشكل لافت في الفترة الأخيرة، سنبقى ملتزمين من ناحيتنا باستكمال كل ما هو ضروري من أجل إعادة لبنان، إلى خارطة الاتزان المالي والنقدي في ميزان المدفوعات والحساب الجاري».

وقال ميقاتي إن القطاع المصرفي اللبناني «يعاني اليوم أزمة قاسية وخطيرة بحيث ينبغي تضافر جهود كل السلطات السياسية والنقدية من أجل النهوض بالقطاع نحو التعافي والخروج من كبوته الحالية».

طباعة