روسيا تطلب من تركيا الامتناع عن شنّ الهجوم

أردوغان يتوعّد بتوغل بري في شمال سورية.. والأكراد: مستعدون

مقاتلون وعربات عسكرية سورية خلال تدريبات نفذتها «فرقة سليمان شاه» الموالية لتركيا في منطقة عفرين. أ.ف.ب

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، أنه سيأمر بتوغل بري في المناطق الكردية شمالي سورية، فيما قال المفاوض الروسي ألكسندر لافرنتيف، إن روسيا طلبت من تركيا الامتناع عن شن هجوم بري شامل في سورية، لأن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى تصاعد العنف. وصرح أردوغان بأن الهجوم العسكري الجديد المزمع تنفيذه «في الوقت الملائم لنا»، سيستهدف مناطق تل رفعت ومنبج وعين العرب (كوباني).

وقال «اقترب اليوم الذي ستصبح فيه الأنفاق الخرسانية التي يستخدمها الإرهابيون للأمان قبورهم». وهاجمت القوات المسلحة التركية 471 هدفاً، منذ أن بدأت هجومها العسكري الأخير في شمال العراق وسورية.

وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أمس، إنه قد «تم تحييد 254 إرهابياً»، مضيفاً أن «العملية ستستمر من خلال هجمات جوية وبأسلحة برية».

ولم يذكر أكار تفاصيل بشأن الخسائر المدنية المحتملة.

في المقابل، صرح قائد قوات سورية الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في شمال شرق سورية، بأنهم مستعدون للتصدي لغزو بري تركي.

وقال قائد قوات سورية الديمقراطية، مظلوم عبدي، لوكالة «أسوشيتدبرس» إنهم مستعدون للتوغل التركي منذ شن هجوم بري في المنطقة عام 2019، مضيفاً «نعتقد أننا وصلنا إلى مستوى يمكننا فيه إحباط أي هجوم جديد. على الأقل لن يتمكن الأتراك من احتلال المزيد من مناطقنا، وستكون هناك معركة كبيرة».

وأكد «إذا هاجمت تركيا أي منطقة، فسيتسع نطاق الحرب ليشمل جميع المناطق، وسيضر الجميع».

وأضاف «يمكننا القول إن نشاطنا ضد (داعش) مع التحالف الدولي قد توقف، لأننا بتنا منشغلين بالهجمات التركية. تنسيقنا وتعاوننا مع الروس على الأرض تأثر أيضاً بالهجمات التركية».

ونفى عبدي أن تكون «قسد» قد شنت هجمات على الأراضي التركية.

ودعا مظلوم موسكو ودمشق، وكذلك التحالف الذي تقوده واشنطن في سورية لقتال «داعش»، والمتحالف مع قوات سورية الديمقراطية، إلى اتخاذ موقف أشد صرامة لمنع غزو بري تركي، محذراً من أن مثل هذا الغزو قد يضر محاولات محاربة عودة «داعش».

وقال المفاوض الروسي ألكسندر لافرنتيف، إن روسيا طلبت من تركيا الامتناع عن شن الهجوم، وأضاف لافرنتيف بعد جولة جديدة من المحادثات السورية مع وفدين من تركيا وإيران في كازاخستان «نأمل أن يصل صدى مناقشاتنا إلى أنقرة، وأن توجد وسائل أخرى لحل الأزمة».

ومضى قائلاً إن الولايات المتحدة تتبع نهجاً «مدمراً» في شمال شرق سورية، وإن حل القضية الكردية سيكون عاملاً مهماً في تحقيق استقرار الأوضاع في المنطقة.

ووصف الأكراد بأنهم «رهائن لدى الولايات المتحدة»، وقال إن ذلك يعرقل حل الأزمة.

وقال لافرنتيف «لولا الوجود الأميركي، لكان من الممكن حل القضية الكردية بسرعة كبيرة، أنا متأكد من ذلك».

وتعهدت روسيا وتركيا وإيران في بيان مشترك بعد المحادثات بمقاومة «الخطط الانفصالية التي تهدف لتقويض سيادة سورية ووحدة أراضيها، وتهدد الأمن القومي للدول المجاورة، بأمور مثل الهجمات العابرة للحدود واختراقها».

وأوضح لافرنتيف أن الأطراف ناقشت إشراك الصين في مزيد من المحادثات بأستانا بصفة مراقب، وهي فكرة وافقت عليها إيران، بينما لاتزال تركيا تنظر فيها.

طباعة