بريطانيا تقدم حزمة دفاع جوي إلى كييف

زيلينسكي يستبعد إقرار هدنة قصيرة مع روسيا

خلال لقاء زيلينسكي مع رئيس الوزراء البريطاني في كييف. أ.ب

استبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إقرار هدنة قصيرة مع روسيا، قائلاً إنّها لن تؤدّي إلّا إلى تفاقم الأمور، فيما قام رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بزيارة مفاجئة، أمس، إلى العاصمة الأوكرانية كييف، معلناً تقديم حزمة دفاع جوي إلى أوكرانيا.

وقال زيلينسكي إنّ «روسيا تبحث الآن عن هدنة قصيرة وفترة راحة لاستعادة قوّتها. ويمكن أن يُنظر إلى هذا على أنّه نهاية للحرب، لكنّ مهلة كهذه لن تؤدّي إلّا إلى تفاقم الوضع».

وأضاف: «السلام الحقيقي فعلاً والدائم والصادق لا يمكن تحقيقه إلا عبر التدمير الكامل للعدوان الروسي».

وأكد زيلينسكي أن القوات الأوكرانية صدت نحو 100 هجوم في منطقة دونيتسك بشرق البلاد خلال 24 ساعة مع استمرار حدة القتال، مضيفاً أن القتال العنيف للغاية مستمر في منطقة دونيتسك ولا هوادة في حدة القتال.

ودعا الرئيس الأوكراني إلى فرض عقوبات جديدة من الغرب في ضوء تزايد الهجمات الصاروخية الروسية ضد أوكرانيا، واتهم زيلينسكي موسكو بانتهاك الإعلان الختامي لقمة مجموعة الـ20 في جزيرة بالي الإندونيسية، والذي دعمته روسيا أيضاً، في العديد من النقاط.

وأشار إلى أن العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة بميناء أوديسا على البحر الأسود وأكثر من 12 منطقة أخرى تعاني نقصاً في الكهرباء بعد هجمات روسية لا هوادة فيها على البنية التحتية للطاقة، وذلك بعدما أعلن رئيس وزراء أوكرانيا دنيس شميهال أن الهجمات الروسية على البنية التحتية عطلت نصف منظومة الطاقة في البلاد، ودعا في مؤتمر صحافي مشترك في كييف مع نائب رئيسة المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، الاتحاد الأوروبي إلى تقديم مزيد من الدعم في مواجهة هذا الوضع، خصوصاً من أجل شراء كميات إضافية من الغاز.

وفي بداية الشتاء، سيعاني كثير من الأوكرانيين انقطاعاً كبيراً أو تاماً للتيار الكهربائي في وقت تساقط أول ثلوج في البلاد الخميس الماضي، وقالت شركة الكهرباء الوطنية «أوكرينيرغو» إنه يتم فرض تقنين لساعات عدة في كل أنحاء أوكرانيا خلال النهار، وذلك غداة إعلان زيلينسكي أنّ 10 ملايين من الأوكرانيين حُرموا الكهرباء.

إلى ذلك، قام رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بزيارة مفاجئة، أمس، إلى العاصمة الأوكرانية لإجراء محادثات مع زيلينسكي.

وأعلن سوناك أن بريطانيا ستقدم حزمة دفاع جوي بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني (59.4 مليون دولار)، إلى أوكرانيا، تشمل أسلحة مضادة للطائرات وتقنيات لمكافحة الطائرات المسيرة، مع تكثيف الدعم الإنساني لمواجهة الشتاء القاسي المقبل.

ونشر زيلينسكي تسجيلاً مصوراً للاجتماع  مع سوناك، وقال في منشور على تطبيق «تليغرام»: «معاً نحن أقوى، وسوف نحقق النتائج المرجوة».

وأظهر المقطع المصور زيلينسكي وهو يستقبل سوناك، فيما قال سوناك على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «بريطانيا تعرف ما يعنيه النضال من أجل الحرية. نحن معكم طوال الطريق».

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن بلاده ستواصل دعم كييف في حربها مع روسيا حتى تحقق السلام، مضيفاً: «أنا هنا لأقول إن المملكة المتحدة ستواصل دعمكم. سنقف إلى جانبكم حتى تحقق أوكرانيا السلام والأمن اللذين تحتاج إليهما وتستحقهما».

في سياق متصل، أعرب نائب وزير الدفاع الأوكراني الجنرال فولوديمير هافريلوف عن تفاؤله حيال وصول قوات بلاده إلى شبه جزيرة القرم بحلول نهاية ديسمبر المقبل وإمكانية إنهاء الحرب داخل أوكرانيا بحلول النصف الأول من العام المقبل 2023.

وفي مقابلة مع محطة «سكاي نيوز» التلفزيونية البريطانية، قال هافريلوف، أمس: «شعوري أن هذه الحرب ستنتهي بحلول نهاية الربيع»، مضيفاً أنه من غير المستبعد أن يزحف الجيش الأوكراني إلى شبه جزيرة القرم بحلول نهاية العام الجاري؛ وكانت موسكو قد ضمت هذه الجزيرة إلى الاتحاد الفيدرالي الروسي في عام 2014.

ورأى هافريلوف أنه من الممكن للحرب أن تطول لبعض الوقت من وجهة نظر عسكرية، وأكد أن استعادة المزيد من المناطق مجرد مسألة وقت.

 مسؤول أوكراني يتوقع نهاية الحرب بحلول نهاية النصف الأول من 2023.

طباعة