المشروع بقدرة 10 غيغاواط ويسهم في توفير 100 ألف فرصة عمل

محمد بن زايد والسيسي يشهدان توقيع اتفاقية إنشاء أحد أكبر مشروعات طاقة رياح في مصر

صورة

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، توقيع اتفاقية بين كل من شركة «إنفينتي باور» المشتركة بين «مصدر»، الشركة الرائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، و«إنفينتي إنرجي»، المطور الرئيس لمشروعات الطاقة المتجددة في مصر، وشركة «حسن علام للمرافق» والحكومة المصرية، وذلك بهدف تطوير مشروع لطاقة الرياح البرية بقدرة 10 غيغاواط في مصر، والذي يعد أحد أضخم مشروعات طاقة الرياح في العالم.

وقع الاتفاقية، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي رئيس مجلس إدارة «مصدر»، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، ورئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للشركة المصرية لنقل الكهرباء، صباح محمد مشالي، على هامش أعمال الدورة 27 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 27) الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ.

حضر مراسم التوقيع سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، ومستشار الشؤون الخاصة في ديوان الرئاسة، الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، وعدد من كبار المسؤولين من البلدين.

وقال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة بنشر حلول الطاقة المتجددة وتعزيز التنمية المستدامة، يأتي الإعلان عن هذا المشروع الضخم لطاقة الرياح البرية بقدرة 10 غيغاواط، والذي يعد واحداً من أكبر المشروعات في هذا المجال على مستوى العالم، ليؤكد على الأهداف الطموحة لكل من الإمارات ومصر في مجال الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن المشروع يسهم في ترسيخ مكانة «مصدر» العالمية الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، بجانب دعم أهداف مصر في مجال الحياد المناخي، لاسيما في ظل رئاسة مصر الحالية لمؤتمر الأطراف (كوب 27)».

وأضاف أن المشروع يؤكد أن الإمارات ماضية في ترسيخ دورها الريادي في تفعيل العمل المناخي على مستوى المنطقة والعالم، خصوصاً بعد التوقيع أخيراً على اتفاقية الشراكة بين الإمارات والولايات المتحدة للاستثمار في مجال الطاقة النظيفة.

وستنتج محطة طاقة الرياح بقدرة 10 غيغاواط عند اكتمالها 47790 غيغاواط ساعة من الطاقة النظيفة سنوياً وستسهم في تفادي انبعاث 23.8 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، ما يعادل 9% تقريباً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الحالية في مصر.

ويأتي المشروع في إطار «مبادرة الممر الأخضر» في مصر التي تعتبر شبكة مخصصة لمشروعات الطاقة المتجددة، فيما سيسهم في تحقيق هدف مصر المتمثل لضمان تشكيل الطاقة المتجددة 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2035.

وستوفر محطة طاقة الرياح البرية الجديدة لمصر ما يقدر بنحو خمسة مليارات دولار أميركي من تكاليف الغاز الطبيعي السنوية إضافة إلى توفير ما يصل إلى 100 ألف فرصة عمل.. فيما تقدر العمالة المباشرة في مرحلة البناء بنحو 30 ألف شخص، كما سيوظف نحو 70 ألف شخص بشكل غير مباشر، بجانب إضافة نحو 3200 وظيفة للتشغيل والصيانة بعد انتهاء عمليات بناء المحطة.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، محمد جميل الرمحي: «إن مصدر تفخر بتوسيع مشاركتها في دعم أهداف الطاقة المتجددة في مصر من خلال هذه الاتفاقية الرامية إلى تطوير مشروع الطاقة الأضخم من نوعه في مسيرة الشركة، مشيراً إلى أن هذا المشروع يسهم في تعزيز تعاوننا مع شركائنا إنفينتي باور و(حسن علام للمرافق)، والبناء على علاقاتنا الوطيدة مع الجهات الحكومية في مصر». وأضاف الرمحي: «نحن واثقون من أن هذا المشروع سيسهم في توفير طاقة نظيفة ومستدامة للشعب المصري الشقيق توازياً مع ضمان وفاء مصر بالتزاماتها المتعلقة بتحقيق الحياد المناخي».

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة «إنفنيتي باور» محمد إسماعيل منصور: «يسعدنا المشاركة في هذا المشروع الكبير بالتعاون مع شركائنا، بما يتيح للحكومة المصرية استكمال جهودها الاستثنائية لنشر حلول فاعلة لمواجهة تغير المناخ العالمي»، مشيراً إلى أن هذا المشروع يتيح لمصر توفير كميات هائلة من الغاز الطبيعي والمحافظة على النمو الاقتصادي وتقليل الانبعاثات الكربونية إضافة لتوفير كميات كبيرة من الطاقة المستدامة وتمكين مصر من استكمال مسيرتها للتحول إلى الاقتصاد الأخضر.

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لـ«إنفنيتي باور» ناير فؤاد: «إن الشركة تسعى دائماً إلى ابتكار فرص وحلول جديدة لتمكين الشركات والحكومات من التحول من نظم الطاقة التقليدية إلى الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة، معرباً عن ثقته في قدرة هذا المشروع على تقديم باقة متكاملة من الفوائد لمصر وتمكينها من تحقيق قفزات ملموسة في مسيرة تحولها لدولة مستدامة وصديقة للبيئة».

وأضاف: «إننا نتطلع بكل شغف إلى توسيع محفظتنا من حلول الطاقة المستدامة بما يعود بالفائدة على مصر وكذلك توفير طاقة خضراء ونظيفة للقارة الإفريقية بأكملها».

وكانت شركتا «مصدر» و«حسن علام للمرافق» قد وقعتا خلال شهر أبريل الماضي مذكرتي تفاهم مع مؤسسات مدعومة من الحكومة المصرية للتعاون في تطوير محطات لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة أربعة غيغاواط في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وعلى ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وخلال المرحلة الأولى من المشروع، سيجري بناء منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر لتشغيلها بحلول عام 2026، وتنتج 100 ألف طن من الميثانول الإلكتروني سنوياً للتزود بالوقود في قناة السويس.

كما يمكن توسيع إنتاج المنشأة إلى أربعة غيغاواط بحلول عام 2030 لإنتاج 2.3 مليون طن من الأمونيا الخضراء للتصدير إضافة إلى توفير الهيدروجين الأخضر لخدمة الصناعة المحلية.

• المشروع يسهم في ترسيخ مكانة «مصدر» العالمية الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، بجانب دعم أهداف مصر في مجال الحياد المناخي.


السيسي يطلق مبادرة «المنتدى العالمي للهيدروجين الأخضر»

أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عن إطلاق مبادرة «المنتدى العالمي للهيدروجين الأخضر» بالمشاركة مع بلجيكا، وبالتنسيق مع عدد من الشركاء، بهدف إنشاء منصة دائمة، للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للهيدروجين ومع القطاع الخاص والمنظمات، ومؤسسات التمويل العاملة في هذا المجال، بغرض تنسيق السياسات والإجراءات، وخلق ممرات للتجارة والاستثمار في الهيدروجين، بما يسهم في الإسراع من وتيرة الانتقال العادل، الذي نصبو إليه جميعاً.

وقال السيسي، في كلمته خلال مشاركته في المائدة المستديرة «الاستثمار في مستقبل الطاقة: الهيدروجين الأخضر» التي تعقد في إطار فعاليات «كوب 27»: «أعلن من هنا، عن مبادرة جديدة، عملت عليها مصر وبلجيكا، خلال الأشهر الماضية بالتنسيق مع عدد من الشركاء، حيث يسعدني اليوم، الإعلان عن المبادرة وبالشراكة مع ألكسندر دى كروو، رئيس وزراء بلجيكا».

وأكد السيسي أن مصطلح «الهيدروجين الأخضر»، بات الأكثر شيوعاً واستخداماً، خلال السنوات القليلة الماضية في سياق الحديث عن التحول نحو الطاقة المُتجددة، وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

وأضاف أن مصر كانت، من أولى هذه الدول، التي أدركت مبكراً الفرص المتاحة في هذا المجال استناداً إلى إمكاناتها الهائلة في إنتاج الطاقة النظيفة والتي ستمكنها من التحول إلى مركز عالمي، لإنتاج الهيدروجين الأخضر، على المديين المتوسط والبعيد.

طباعة