رئيس الدولة يشارك في المؤتمر

«كوب27» يبدأ بمناشدات لمناقشة التعويضات عن أضرار تغير المناخ

سامح شكري رئيس قمة «كوب 27» يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية بشرم الشيخ. أ.ب

يشارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في الدورة الــ27 من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 27»، الذي يعقد في مدينة شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية الشقيقة.

ويبحث المؤتمر - الذي بدأ أعماله أمس، ويستمر حتى 18 من شهر نوفمبر الجاري بمشاركة قادة دول العالم ورؤساء حكوماتها وممثلي الهيئات الدولية والمجتمعات المدنية - العديد من القضايا والملفات المرتبطة بتعزيز الجهود الدولية لمواجهة التغيرات المناخية والحد من آثارها السلبية، وكيفية ضمان التنمية المستدامة وأمن الطاقة تزامناً مع العمل المناخي الفاعل بجانب التزامات الدول ومبادراتها بشأن حلول الاستدامة وغيرها من الموضوعات.

وانطلقت أعمال مؤتمر «كوب 27»، أمس، بمشاركة وفود أكثر من 190 دولة وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بشؤون البيئة والمناخ، حيث تم الاتفاق على مناقشة وإدراج تمويل الأضرار الناجمة عن تغير المناخ رسمياً على جدول أعمال المؤتمر.

وبدأ المؤتمر بجلسة إجرائية سلم فيها رئيس مؤتمر المناخ «كوب 26» ألوك شارما، رئاسة المؤتمر إلى مصر، معلناً انتخاب وزير الخارجية المصري سامح شكري رئيساً لـ«كوب 27». وأعرب شارما، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، عن أمنيته بالتوفيق والسداد للرئيس الجديد للمؤتمر في قيادة جهود العمل الدولي لمواجهة التغيرات المناخية.

وقال شارما «إما أن ننجح أو نفشل بسبب التمويل، ويجب علينا بذل المزيد من الجهود لتحديد أهداف ما بعد 2025، وأبقى متفائلاً رغم ذلك»، مؤكداً أن هناك إجماعاً دولياً على ضرورة التعاون لمواجهة تغيرات المناخ. وأكدت الجلسة الافتتاحية والعامة لمؤتمر قمة الأطراف «كوب 27»، أن يوم 6 نوفمبر هو بداية عهد جديد وتنفيذ الاتفاق المبرم في قمة باريس 2015 وتعهدات قمة غلاسكو 2021 وشرم الشيخ هي عهد التنفيذ فالوقت قد حان. وأشارت الجلسة إلى أن هناك جهوداً تبذل لمواجهة التغير المناخي لكنها ليست بالقدر الكافي، مطالبة الجميع بأن نجد القدرة على التركيز لمواجهة تحديات التغير المناخي وأنه على قادة العالم في قمتهم اليوم شرح المسار المستقبلي لمواجهة التحديات المناخية. وكشفت الجلسة عن 24 بلداً قدمت خطط التحديث الخاصة بالمناخ مطالبة بقية الدول والبالغ عددها 173 دولة، بتحويل المفاوضات إلى أفعال ملموسة والحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية.

وألقى سامح شكري كلمة عقب توليه رئاسة «كوب 27»، قال فيها «كوب 27 الحدث الدولي والأهم والأكبر على الإطلاق».

وأضاف شكري «علينا أن نستكمل المسار نحو أهداف توافقنا عليها ونتائج لابد أن نصل إليها، فمصر عازمة على مواصلة مسيرة مواجهة التغير المناخي بقوة».

وقال شكري إن قمة شرم الشيخ هي لتنفيذ تعهدات الدول، لافتاً إلى أن قادة العالم سيتوافدون اليوم للإعراب عن التزامهم الراسخ بجهود مواجهة تغير المناخ.

ووافق المندوبون المشاركون في مؤتمر «كوب 27» أمس، على مناقشة ما إذا كان يتعين على الدول الغنية تعويض الدول الفقيرة الأكثر تضرراً من تغير المناخ. واتفق الدبلوماسيون على إضافة بند، أكثر إثارة للجدل، لجدول أعمال القمة يتعلق بترتيبات التمويل لمعالجة الخسائر والأضرار المرتبطة بالتداعيات السلبية لتغير المناخ. وبعد افتتاح المؤتمر، يلتقي أكثر من 120 من قادة الدول والحكومات اليوم الإثنين وغداً الثلاثاء في قمة من شأنها إعطاء دفع لهذه المفاوضات التي تستمر أسبوعين.

ويعتزم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الدعوة في قمة «كوب 27» إلى عدم التراجع عن وعد حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية.

طباعة