نهيان بن مبارك: التسامح والأخوة الإنسانية الطريق لنشر السلام والأمان في العالم

انطلاق فعاليات ملتقى البحرين للحوار.. «الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني»

جلسات ملتقى البحرين للحوار تسلط الضوء على تعزيز التعايش العالمي والأخوة الإنسانية. وام  

انطلقت، أمس، فعاليات ملتقى البحرين للحوار.. «الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني»، في مركز عيسى الثقافي في العاصمة البحرينية المنامة، بمشاركة عدد من أبرز الشخصيات الفكرية البارزة وممثلي الأديان من مختلف دول العالم، ويستمر يومين، تحت رعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين. وقد ألقى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، كلمة أكد فيها أن الإمارات وانطلاقاً من تجربتها الناجحة في مجال التسامح والتعايش، حريصة على التعاون مع الجميع في هذا المجال.

وذكرت وكالة الأنباء البحرينية (بنا) أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار حرص البحرين وتوجهها الاستراتيجي لمد جسور الحوار بين قادة الأديان والمذاهب، ورموز الفكر والثقافة والإعلام، وذلك بالتعاون الدائم مع الأزهر الشريف والكنيسة الكاثوليكية ومجلس حكماء المسلمين وعدد من المؤسسات الدولية المعنية بالحوار والتعايش الإنساني والتسامح.

ويتضمن برنامج الملتقى عدداً من الجلسات التي تسلط الضوء على تعزيز التعايش العالمي والأخوة الإنسانية، والحوار والتعايش السلمي «إعلان البحرين نموذجاً»، ودور رجال وعلماء الأديان في معالجة تحديات العصر، وحوار الأديان وتحقيق السلم العالمي «وثيقة الأخوة الإنسانية نموذجاً».

وأعلن الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، في كلمة أمام المنتدى، تفضل ملك البحرين بإنشاء جائزة الملك حمد الدولية للحوار والتعايش السلمي، تأكيداً على أهمية الحوار والتفاهم والتعاون المشترك بين الدول، ودعماً منه لكل جهود الخير والتقارب بين البشر دون تمييز.

وأعرب الشيخ عبدالرحمن عن ترحيبه بمشاركة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين وقداسة البابا فرانسيس رئيس الكنيسة الكاثوليكية، مقدراً جهود مجلس حكماء المسلمين والفاتيكان ومشاركتهما في تنظيم هذا الملتقى.

وفي ختام الكلمة، دعا الشيخ عبدالرحمن الجميع إلى التكاتف والتعاون، والتصدي بكل مسؤولية لدعاة الفتنة والتحريض والكراهية.

بعدها، ألقى رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، كلمة أعرب فيها عن خالص الشكر والتقدير لملك البحرين، على هذه المبادرة والدعوة إلى عقد الملتقى.

ثم ألقى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، كلمة عبر فيها عن عظيم الشكر والامتنان لراعي الملتقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وذلك تقديراً صادقاً لحرصه على نشر وتأكيد مبادئ التسامح والتعايش السلمي.

وتطرق الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، إلى جهود الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في دعم قيم التسامح والتعايش.

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وانطلاقاً من تجربتها الناجحة في مجال التسامح والتعايش، حريصة كل الحرص على التعاون التام مع الجميع في هذا المجال، وعلى استعداد كامل لعرض تجاربها أمام الآخرين، وعلى التعرف إلى التجارب الناجحة في كل مكان في العالم.

وأضاف الشيخ نهيان بن مبارك في كلمته: «نحن دولة ترى في التسامح والتعايش طريقاً لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي، في كل مناطق العالم، وطريقاً إلى ضمان حرية الاعتقاد، وحماية دور العبادة، ونشر مبادئ الرحمة والمودة بين الناس، وأن التسامح والأخوة الإنسانية، هما الطريق إلى التخلص من النزاعات والصراعات، وإلى مكافحة التطرف والإرهاب، ونشر السلام والأمان، في أنحاء العالم كافة».

وقال: «إن موضوع الملتقى يؤكد أننا نهدف إلى العمل معاً، من أجل بناء جسور التعاون بين الشرق والغرب، وتوفير قنوات الحوار والتعايش بينهما، بما يحقق التلاقي والعمل المشترك بين الطرفين، وذلك على قدم المساواة، وكشركاء».. وأشار إلى أننا في هذا الملتقى، على قناعة كاملة، بإمكانية وجود حلول ناجحة، للتعامل الفعال، مع أي فروق أو اختلافات، بين الشرق والغرب.

بعدها، ألقى قداسة برثلماوس الأول، البطريرك المسكوني رئيس أساقفة القسطنطينية بالجمهورية التركية، كلمة شدد فيها على أهمية الحوار في مواجهة التحيز والتعصب وسوء فهم الآخر، وما لذلك من آثار سلبية على السلام.

ثم ألقى السفير حسين إبراهيم طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، كلمة أعرب فيها عن شكره لمملكة البحرين على تنظيم هذا الملتقىى. بعدها، ألقى ميغيل أنخيل موراتينوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، كلمة أعرب فيها عن سعادته بالمشاركة في هذا الملتقى والتي تأتي في إطار رؤى البحرين في دعم قيم التعايش واحترامها للتنوع الثقافي والتعددية الدينية.

• الإعلان عن إنشاء جائزة الملك حمد الدولية للحوار والتعايش السلمي.


نهيان بن مبارك:

• «نحن دولة ترى في التسامح والتعايش طريقاً لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي في العالم.. وطريقاً لضمان حرية الاعتقاد.. وحماية دور العبادة.. ونشر مبادئ الرحمة والمودة بين الناس».


 200  من رموز وقادة وممثلي الأديان يشاركون في المنتدى

يشارك في ملتقى البحرين للحوار نحو 200 شخصية من رموز وقادة وممثلي الأديان حول العالم، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من شخصيات فكرية وإعلامية بارزة، ويناقش خلال جلساته محاور عدة، تعزّز وترسخ السلام والعيش المشترك، وأهمية الحوار بين الأديان، وتجارب تعزيز التعايش العالمي والأخوة الإنسانية، ودور رجال وعلماء الأديان في معالجة تحديات التغير المناخي، وأزمة الغذاء العالمية.

طباعة