لبنان يدخل مرحلة فراغ رئاسي مع انتهاء ولاية ميشال عون

الحرس الرئاسي يزيل العلم اللبناني بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون. رويترز

دخل لبنان، أمس، مرحلة شغور رئاسي مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، عند منتصف ليل الإثنين الثلاثاء، جراء عدم وجود مرشح قادر حتى اللحظة على حصد الأكثرية المطلوبة في البرلمان، فيما شدد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، على أن الأولوية تبقى لانتخاب رئيس جديد للبلاد، وتأليف حكومة جديدة.

وغادر عون القصر الرئاسي الأحد، قبل يوم من انتهاء ولايته الرئاسية، فيما احتشد الآلاف من مناصريه لوداعه. وأمضى عون اليوم الأخير من ولايته الإثنين في مقر إقامته في الرابية شمال بيروت.

ومنذ نهاية سبتمبر، فشل البرلمان أربع مرات في انتخاب رئيس جديد للبلاد، مع عدم وجود أي فريق في مجلس النواب يملك أكثرية تخوله اختيار رئيس.

ويتعين وفق الدستور انتقال صلاحيات الرئيس إلى مجلس الوزراء، لكن الخلافات السياسية حالت منذ الانتخابات النيابية في مايو دون تشكيل حكومة جديدة، بينما تواصل حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي ممارسة مهماتها. واستبق عون انتهاء ولايته بتوقيع مرسوم اعتبار حكومة تصريف الأعمال مستقيلة، رفضاً منه لأن تمارس حكومة ميقاتي صلاحيات الرئيس.

ومنذ أسابيع، يتبادل عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، الاتهامات بتعطيل تأليف حكومة نتيجة شروط وشروط مضادة. وأدخلت خطوة عون البلاد في جدل دستوري حول صلاحيات حكومة ميقاتي، الذي أكد أن حكومته، التي تعد عملياً مستقيلة منذ الانتخابات البرلمانية، ستتابع قيامها بتصريف الأعمال.

ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري المجلس النيابي إلى عقد جلسة غداً، لتلاوة رسالة وجهها عون إلى المجلس، اتهم فيها ميقاتي بعرقلة تشكيل الحكومة، والسعي إلى «السطو على رئاسة الجمهورية».

من جانبه، شدد نجيب ميقاتي في مقابلة مع قناة «سكاي نيوز عربية» على أن الأولوية تبقى لانتخاب رئيس جديد للبلاد، وتأليف حكومة جديدة، وأوضح أن صلاحيات رئيس الجمهورية لا تعود بموجب الدستور إلى رئيس الحكومة، بل إلى مجلس الوزراء.

وأضاف: «سنعمل على إدارة شؤون البلاد من دون استفزاز، ولكن الأولوية تبقى لانتخاب رئيس جديد للبلاد، وتأليف حكومة جديدة، وأن يكون التعاون والانسجام قائماً بينهما. ومن هذا المنطلق سيبقى تعاوننا مع المجلس قائماً وفاعلاً».

ورداً على سؤال عن احتمال مقاطعة بعض الوزراء الدعوة لانعقاد مجلس الوزراء، أوضح المسؤول اللبناني: «إذا كان النصاب مؤمناً تنعقد الجلسة، وتتخذ القرارات بأكثرية الثلثين. أتمنى أن يكون التعاون من قبل الجميع لتمرير هذه المرحلة الصعبة».

طباعة