تجدد القصف على البنية التحتية الأوكرانية

روسيا تتصدى لهجوم أوكراني في «خيرسون».. وتدعو المدنيين إلى مغادرة المنطقة فوراً

صورة

دعت السلطات في منطقة خيرسون، التي ضمتها روسيا إليها، أمس، كل المدنيين إلى مغادرة العاصمة الإقليمية فوراً، أمام تقدم القوات الأوكرانية، فيما أعلنت السلطات الأوكرانية، أن البنية التحتية الحيوية في أنحاء البلاد تعرضت للقصف مجدداً.

وقالت إدارة منطقة خيرسون، أمس: «على جميع سكان خيرسون المدنيين مغادرة المدينة فوراً»، مشيرة إلى وضع متوتر على الجبهة، وخطر متزايد بوقوع قصف مكثف، وبدأت عمليات الإجلاء إلى الضفة اليسرى لنهر دنيبر.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إن قواتها أحبطت محاولة أوكرانية لاختراق خطوط دفاعها في منطقة خيرسون في الجنوب، حيث تُجلي موسكو المدنيين، تحسباً لهجوم مضاد أوسع نطاقاً تشنه أوكرانيا.

وأضافت الوزارة: «جميع الهجمات أُحبطت، وتم رد العدو إلى مواقعه الأصلية»، مضيفة أن أوكرانيا شنت هجومها صوب مناطق بياتيخاتكي وسوخانوف وسابلوكيفكا وبزفودن على الجانب الغربي من نهر دنيبر، كما تصدت القوات الروسية أيضاً لهجمات في منطقتي لوهانسك ودونيتسك في الشرق.

إلى ذلك، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن البنية التحتية الحيوية في أنحاء أوكرانيا تعرضت للقصف مجدداً بأكثر من 10 صواريخ روسية، أمس، وأبلغت مناطق عدة عن ضربات استهدفت منشآت للطاقة وانقطاع التيار الكهربائي.

ومنذ الـ10 من أكتوبر الجاري، أطلقت روسيا سلسلة من الصواريخ على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وأصابت ما لا يقل عن نصف المحطات الحرارية، وما يصل إلى 40% من النظام بأكمله.

وأعلن مسؤولون محليون تضرر منشآت للطاقة في مناطق أوديسا وكيروفوهراد ولوتسك، وسجلت مناطق أخرى مشكلات تتعلق بالكهرباء.

وشنّت روسيا هجمات صاروخية جديدة على أجزاء عدة في أوكرانيا، ما دفع السلطات إلى إطلاق صافرات الإنذار من غارات جوية في مختلف أنحاء البلاد أمس، وتحدثت السلطات ووسائل الإعلام الأوكرانية عن وقوع انفجارات في مدينة ريفن بشمال غرب البلاد، وفي منطقة كييف الكبرى وفي أوديسا.

وأكد عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، وقوع هجمات في العاصمة، وقال عبر قناته على تطبيق تلغرام: «صافرات الإنذار من الغارات الجوية مستمرة»، ونصح المواطنين الأوكرانيين بالبقاء داخل ملاجئ الغارات الجوية. وأجرى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، ونظيره الروسي سيرغي شويغو، اتصالاً هاتفياً، أول من أمس، لأول مرة منذ أشهر، فيما أكدت واشنطن في هذه الأثناء، أنها لا تلمس أي نية لدى الكرملين في خوض نقاش يهدف إلى وقف الحرب في أوكرانيا، وشدد أوستن خلال هذه المكالمة الهاتفية النادرة، على «أهمية إبقاء قنوات التواصل». ولم تكشف وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن تفاصيل إضافية عن الاتصال الهاتفي، لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إن الوزيرين ناقشا قضايا راهنة عدة، تتصل بالأمن الدولي، من ضمنها الوضع في أوكرانيا.

وتحدث أوستن أيضاً إلى وزير الدفاع الأوكراني، أولكسي ريزنيكوف، وأكد له التزام الولايات المتحدة الثابت دعم قدرة أوكرانيا على التصدي للقوات الروسية.

وفي وقت لاحق، أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن واشنطن تعتزم الإبقاء على اتصالاتها مع موسكو، غير أن أي تواصل دبلوماسي على مستوى أعلى غير مطروح في الوقت الحاضر، إذ إن ذلك رهن بنيّة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقف الحرب.

وقال بلينكن، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا: «لا نرى مؤشراً في هذا الاتجاه. بل على العكس، نرى روسيا تمضي أبعد وأبعد في الحرب».

 

طباعة