«الناتو» يجري تدريبات روتينية لاختبار منظومة الردع النووي

الجيش الروسي يعلن «إصابة» كل أهدافه في أوكرانيا بأسلحة عالية الدقة

ضباط شرطة وعمال إنقاذ يتجمعون في موقع القصف وسط مدينة كييف. إي.بي.إيه

أكد الجيش الروسي، أمس، أنه أصاب كل أهدافه في أوكرانيا، بعد ضربات استهدفت صباحاً منشآت حيوية في ثلاث مناطق أوكرانية وتسببت بانقطاع التيار الكهربائي عن بلدات، فيما بدأ حلف شمال الأطلسي (ناتو) تدريبات عسكرية «روتينية» لاختبار منظومته للردع النووي في أوروبا، في ظل توتر مع روسيا التي هددت باستخدام أسلحة نووية في أوكرانيا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية على «تليغرام»: «واصلت القوات الروسية المسلحة شنّ ضربات جوية وبحرية بعيدة المدى بأسلحة عالية الدقة على منشآت القيادة العسكرية وأنظمة الطاقة في أوكرانيا. أُصيبت كل الأهداف».

وبعيد الانفجارات، قال رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندري يرماك: «تعرضت العاصمة لهجمات بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية». وأضاف يرماك عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «يعتقد الروس أن هذا سيساعدهم، لكن هذا يظهر يأسهم».

وكتبت وزارة الدفاع الأوكرانية على «تويتر»: «اعترض الجيش الأوكراني 37 طائرة مسيرة إيرانية من طراز شاهد-136 وثلاثة صواريخ كروز روسية».

وفي كييف، قال المسؤول في الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشنكو، إن «عدد القتلى بالهجوم الذي نفذ بطائرة مسيّرة على مبنى سكني ارتفع إلى ثلاثة».

وفي وقت سابق، كان رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميغال، أعلن أن ضربات روسية عدة استهدفت صباح أمس منشآت حيوية في ثلاث مناطق أوكرانية منها العاصمة كييف، ما أدّى إلى انقطاع التيار الكهربائي في «مئات البلدات».

وأكد أن «كل الخدمات تعمل حالياً لإعادة التيار الكهربائي»، مطالباً سكان تلك المناطق الثلاث بخفض استهلاك الكهرباء، خصوصاً في ساعات الذروة.

وأكدت الرئاسة الأوكرانية أن «هناك قتلى وجرحى» إثر الضربات الروسية التي استهدفت منطقة سومي، حيث أبلغ حاكم المنطقة دميترو جيفيتسكي عن ثلاث وفيات حتى الآن. وفي دنيبروبتروفسك «أسقط جنودنا ثلاثة صواريخ أطلقها العدو»، لكنّ «صاروخاً أصاب منشأة بنية تحتية لتزويد الطاقة» وفق الرئاسة.

وفي كييف، سُمع دوي انفجارات في الصباح وكانت صفارات الإنذار قد أطلقت قبل وقت قصير من الانفجار الأول.

وشاهد صحافي في وكالة «فرانس برس» إحدى المسيّرات تسقط على مبنى، فيما كان شرطيّان يحاولان إسقاطها بأسلحتهما.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على شبكات التواصل الاجتماعي: «يمكن للعدو أن يهاجم مدننا، لكنه لن يتمكّن من تحطيمنا».

وأفادت الإدارة العسكرية في كييف بأن «أربع ضربات سجلت» في العاصمة التي تستهدفها القوات الروسية منذ بداية الاسبوع الماضي.

وفي جنوب البلاد، كان الجيش تحدّث في وقت سابق عن إسقاط 26 طائرة مسيّرة من طراز «شاهد-136» ليل الأحد الاثنين، وهي طائرات إيرانية اشترتها موسكو بحسب الغرب وأوكرانيا، الأمر الذي تنفيه طهران.

من جهة أخرى، دعت أوكرانيا، أمس، إلى استبعاد روسيا من مؤتمر مجموعة العشرين، قبل شهر من القمة المقرر عقدها في إندونيسيا.

وحضّ المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان المعين حديثاً فالكر تورك، على عدم استهداف أهداف مدنية في عمليات القصف.

يأتي ذلك في وقت بدأ حلف شمال الأطلسي تدريبات عسكرية «روتينية» لاختبار منظومته للردع النووي في أوروبا. وأكد الحلف أن هذه التدريبات المقررة حتى 30 أكتوبر والمخطط لها قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا تمثل «تدريباً منتظماً ومكرراً، ولا علاقة له بالأحداث العالمية الجارية».

وتجري هذه التدريبات الروتينية التي أطلق عليها اسم «ستيدفاست نون» في منطقة جوية واسعة فوق بلجيكا والمملكة المتحدة وبحر الشمال، بمشاركة 60 طائرة، بينها القاذفات الأميركية بعيدة المدى من طراز «B-52».

وتشارك 14 دولة من أصل 30 دولة عضواً في الحلف، من دون فرنسا التي تستقل سياستها المتعلقة بالردع النووي عن الحلف الأطلسي.

وأصر الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ على المضي قدماً في التدريبات على الرغم من التوترات مع روسيا.

وقال الأسبوع الماضي: «ستكون إشارة سيئة للغاية إذا ألغينا فجأة تدريبات روتينية مخطط لها منذ فترة طويلة بسبب الحرب في أوكرانيا». وأوضح: «يجب أن ندرك أن السلوك الحازم والمتوقع لقوات الناتو العسكرية هو أفضل وسيلة للحؤول دون التصعيد».

وأكد الحلف أنه لم يلحظ أي تغيير في الترتيبات النووية الروسية على الرغم من تشدد خطاب الكرملين. وأضاف ستولتنبرغ: «لكننا نظل يقظين».

طباعة