اليمن.. تفاهمات حول تمديد الهدنة يعلنها المبعوث الأممي في الوقت المناسب

كشف مصدر مقرب من الحكومة اليمنية، عن تفاهمات تمت بين الأطراف المتحاورة برعاية الأمم المتحدة، في كل من سلطنة عمان، والأردن، والمملكة العربية السعودية، ستلبي تطلعات الشعب اليمني، وتفتح آمال جديدة نحو التواصل إلى سلام دائم في البلاد.

وأوضح المصدر، بأن عدم التواصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة، لا يعني انتهاء الحوار بين الأطراف اليمنية، من أجل إيحاد حلول لما يتم التشاور بشأنه من قضايا "اقتصادية وإنسانية وإغاثية وعسكرية وأمنية"، مشيرا إلى أن ما يجري بين الأطراف اليمنية المتحاورة برعاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والإقليمي، ينقصها وجود آليات مسبقة يتم البناء عليها للوصول إلى حلول لجميع القضايا خاصة فيما يتعلق بتنفيذ بنود الهدنة والتي حملها مقترح المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ.

وأفاد المصدر، بوجود تفاهمات وحلول لعدد كبير من القضايا العالقة حول قضايا عدة، خاصة فيما يتعلق بتمديد الهدنة، وفي جوانب اقتصادية وعسكرية وإنسانية سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب من قبل المبعوث الأممي.

وفيما حذرت مصادر يمنية مطلعة، من انتكاسة جديدة لعملية تمديد الهدنة الإنسانية، التي ستعيد الأوضاع في اليمن إلى المربع الأول، هناك تفاؤل كبير في أوساط اليمنيين بعد مرور 15 يوما على انتهاء تمديد الهدنة السابق، دون حدوث مواجهات عسكرية بأن الأمور تسير في الاتجاه الذي يفضي إلى سلام دائم، خاصة وان جميع الأطراف ليس لديها الرغبة في العودة إلى المربع الدموي.

التفاؤل الحذر الذي يبديه اليمنيين، قابله مزيد من التحشيد والتمترس من قبل الجانبين في جبهات القتال خلال الأيام القليلة الماضية، صاحبه مناوشات وتبادل لإطلاق النار ومحاولات تسلل من قبل الميليشيات الحوثية تركز في جبهات يافع بمحافظة لحج، وجنوب وغرب مأرب، وغرب تعز، في شمال وشرق الجوف.

وذكرت مصادر ميدانية، أن الميليشيات دفعت خلال الساعات القليلة الماضية بحشود قتالية معززة بالأسلحة المتنوعة إلى محيط وادي "ريشان" في جبهة الحد يافع بين محافظتي لحج والبيضاء، وذلك بعد يوم واحد من تلقيها خسائر كبيرة على يد القوات الجنوبية المرابطة في المنطقة بعد محاولة الحوثيين التسلل إلى مواقعها.

وفي الجوف، واصلت الميليشيات إرسال تعزيزات قتالية وأسلحة إلى جبهات شرق وشمال مدينة الحزم عاصمة المحافظة، في إطار سعيها إفشال الترتيبات التي أجرتها الشرعية في المحافظة مؤخرا.

وفي تعز، أكدت مصادر ميدانية، إرسال الميليشيات تعزيزات جديدة إلى جبهات غرب المدينة، بعد فشلها في تحقيق اختراق للدفاعات والخطوط الأولى للجيش في جبهات الأحطوب والكدحة في مديريتي جبل حبيش ومقبنة غرب المحافظة.

وفي مأرب ، أفشلت قوات الجيش محاولات تسلل لعناصر حوثية تجاه مواقعها في جبهات الكسارة والطلعة الحمراء في مديرية صرواح غرب المحافظة، وأخرى تجاه سلسلة جبال البلق الشرقي في المحور الجنوبي.

وفي العاصمة صنعاء، واصلت الميليشيات التنكيل بقبائل الطوق، حيث أقدمت على اقتحام عدد من المنازل في منطقة صرف بمديرية بني حشيش، شمال المدينة، وقامت بنهب وثائق الأراضي التي رفض الأهالي التنازل عنها لصالح قيادات حوثية من صعدة.

وكانت الميليشيات، اقتحمت منطقة "الخمسين–شملان" في شمال غرب العاصمة، وقامت بهدم منزل ومصادرة أرضيته لصالح أحد عناصرها، كما أقدمت على نهب أرضية تتبع أحد كبار شيوخ قبيلة حاشد في منطقة ذهبان شمال صنعاء.

 

طباعة