موسكو تريد إصلاح جسر القرم خلال ثمانية أشهر.. وأوكرانيا تحتفل بجيشها

أعلنت روسيا، اليوم الجمعة، أنها حددت مهلة حتى الأول من يوليو 2023 لإعادة بناء جسر القرم الذي دمر جزئيًا في هجوم نُسب إلى أوكرانيا، في انتكاسة لموسكو التي ردت هذا الأسبوع بقصف مكثف.

من جهتها أحيت أوكرانيا "يوم المدافعين عن البلاد" محتفلة بهذا العيد للجيش للمرة الأولى منذ بداية هجوم القوات الروسية. وفي هذه المناسبة، وعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالنصر.

وفي مواجهة الهجوم الأوكراني المضاد الذي يحقق تقدماً، دعت السلطات التي أنشأتها موسكو في منطقة خيرسون (جنوب) إلى إجلاء المدنيين، في مؤشر إلى الصعوبات التي يواجهها الجيش الروسي.

وعلى العكس، في الشرق، تواصل القوات الروسية والموالية لروسيا هجومها على باخموت المدينة التي تأمل موسكو في السيطرة عليها منذ الصيف من أجل فتح الطريق أمام مدينتين كبيرتين تسيطر عليهما القوات الأوكرانية في منطقة دونيتسك: كراماتورسك وسلوفيانسك.

وبمناسبة "يوم المدافعين عن البلاد"، قال فولوديمير زيلينسكي في خطاب فيديو إنه "في الرابع عشر من أكتوبر نشكر كل الذين قاتلوا من أجل أوكرانيا في الماضي والذين يقاتلون من أجلها الآن، وكل الذين انتصروا حينذاك والذين سينتصرون اليوم بلا أدنى شك".

ووضع إكليلًا من الزهور أمام نصب تذكاري في كييف مخصص للجنود الذين قتلوا على الجبهة منذ 2014، سنة بدء الحرب مع الانفصاليين في الشرق بتحريض من موسكو.

من جهته، شكر القائد العام للجيش الأوكراني فاليري زالوزني، قواته على "خدمتها". وأضاف "معا إلى النصر!".

وتبدي السلطات الأوكرانية هذا التصميم على الرغم من القصف المكثف في بداية الأسبوع على بنى تحتية حيوية ومواقع مدنية، ردًا على عملية تفجير دمرت جزئيًا الجسر الروسي الذي يربط أراضي روسيا بشبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمها الكرملين في 2014.

هذا الجسر الذي تم بناؤه بكلفة كبيرة بأوامر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يرمز إلى القوة والطموحات الروسية ولكنه أيضًا بنية تحتية أساسية لإمداد القوات التي تسيطر على جنوب أوكرانيا ومواجهة الهجوم المضاد.

ولم تؤكد كييف ولم تنف ضلوعها في هذا الهجوم الذي نفذ، بحسب موسكو، بشاحنة مفخخة.

ولم تكشف موسكو تفاصيل الأضرار لكنها كبيرة بما يكفي لدفع رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين إلى توقيع مرسوم بشأن إعادة بنائها بحلول الأول من يوليو، أي أكثر من ثمانية أشهر من العمل.

وانهار قسمان من طريق الجسر في البحر وتعرضت السكة الحديد لحريق هائل بعد أن اشتعلت النيران في مقطورات صهاريج. وأعادت روسيا فتح الجسر أمام حركة السير والسكك الحديد جزئيًا، لكنها لا تزال محدودة بسبب الأضرار.

في شمال منطقة خيرسون حيث يعتمد الجيش الروسي على الجسر في إمداداته، واصلت القوات الأوكرانية التقدم في قرية تلو أخرى، نحو عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه طوال الأسبوع.

ودعا المسؤول الذي عينته موسكو فلاديمير سالدو الخميس الكرملين إلى المساعدة في إجلاء المدنيين. بعد ذلك مباشرة، وعدت الحكومة الروسية بالعمل من أجل ذلك.

ودعا كيريل ستريموسوف وهو مسؤول آخر موال لروسيا في هذه المنطقة، السكان إلى "اغتنام الفرصة لإقامة إنسانية واستراحة في روسيا".

وكتب على تطبيق تليغرام "ليس سراً أن قصفاً على منطقة خيرسون أمر خطير خصوصا بالنسبة للسكان المدنيين".

وفي محيط باخموت قالت القوات الروسية والانفصالية إنها في وضع جيد للاستيلاء على هذه المدينة التي تقاتل للسيطرة عليها منذ أغسطس.

وأكد أندري ماروتشكو ممثل القوات الانفصالية في منطقة لوغانسك والموجود في المنطقة إن "معارك تجري في البلدة" والقوات الأوكرانية "يتم صدها" باتجاه الشمال الغربي والغرب.

وهذه المنطقة هي الوحيدة في أوكرانيا التي تشن فيها القوات الروسية حاليًا هجومًا، بينما في أماكن أخرى تواجه الانتكاسة تلو الأخرى منذ ستة أسابيع واضطرت للتخلي عن آلاف الكيلومترات المربعة.

طباعة