وصفت قرار إدانة الأمم المتحدة لضمها أراضي أوكرانية بأنه «معادٍ»

روسيا تحذّر من حرب عالمية ثالثة إذا انضمت أوكرانيا إلى «الأطلسي»

صورة جماعية خلال اليوم الثاني لاجتماع وزراء دفاع الناتو في بروكسل. إي.بي.إيه

ندّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإجماع، بقرار روسيا ضم أربع مناطق أوكرانية، ودعت جميع البلدان إلى عدم الاعتراف به، وفيما اعتبرت موسكو القرار «معادياً لروسيا»، وحذرت

من حرب عالمية ثالثة، إذا انضمت أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، وصف الرئيس الأميركي جو بايدن، قرار الأمم المتحدة بأنه رسالة إلى موسكو، مفادها أنه لا يمكنها محو دولة ذات سيادة من الخريطة.

وتفصيلاً، دانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الأربعاء الماضي، ضم روسيا أخيراً، أربع مناطق أوكرانية، وذلك بأغلبية 143 صوتاً، واعتراض خمس دول، وامتناع 35 عن التصويت.

إلى جانب روسيا، فإن الأصوات المعارضة جاءت من بيلاروس ونيكاراغوا وكوريا الشمالية وسورية، لكن مؤيدي أوكرانيا استفادوا من حقيقة أن القرار حصل على صوتين إضافيين، بالإضافة إلى 141 الذين دانوا في البداية الحرب الروسية.

وفي موسكو، ذكرت وكالة تاس للأنباء، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قال إن قرار الأمم المتحدة الذي يندد بضم موسكو أراضي أوكرانية «معاد لروسيا»، مضيفاً أنه اتخذ باستخدام «الترهيب الدبلوماسي».

في الأثناء، قال مسؤولون أمس، إن صواريخ روسية قصفت أكثر من 40 مدينة وبلدة أوكرانية، في الوقت الذي كشف فيه حلفاء شمال الأطلسي المجتمعون في بروكسل، عن خطط لتعزيز الدفاعات الجوية الأوروبية، بعد التعهد بتقديم مزيد من الدعم العسكري إلى كييف.

ودفعت التعهدات الجديدة موسكو إلى معاودة إطلاق التحذيرات من أن مساعدة الدول الغربية تجعلها «طرفاً مباشراً في الصراع»، وأن قبول أوكرانيا في الحلف العسكري قد يشعل حرباً عالمية ثالثة.

وصرّح نائب أمين مجلس الأمن الروسي، ألكسندر فينيديكتوف، لوكالة أنباء تاس الرسمية، أمس، بأن «كييف تدرك جيداً أن مثل هذه الخطوة ستعني تصعيداً حتمياً إلى حرب عالمية ثالثة»، بينما تعهدت الولايات المتحدة بالدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء.

وفي بروكسل، حذرت وزيرة الدفاع الألمانية كريستيانا لامبرشت، أمس، من الاستخفاف بالتهديدات النووية الروسية في الحرب بأوكرانيا، وذلك على هامش اجتماع لمسؤولين من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت لامبرشت: «من المهم للغاية التعامل مع التهديدات الصادرة من جانب روسيا على محمل الجد، وأن نستعد لها أيضاً على نحو مناسب».

وفي واشنطن، وصف الرئيس الأميركي قرار الأمم المتحدة ضد ضم روسيا مناطق في أوكرانيا، والذي تم تمريره بأغلبية كبيرة، بأنه رسالة إلى موسكو، مفادها أنه لا يمكنها محو دولة ذات سيادة من الخريطة.

وقال بايدن في بيان: صوتت الأغلبية الساحقة من العالم.. دول من كل منطقة، كبيرة وصغيرة، تمثل مجموعة واسعة من الأيديولوجيات والحكومات.. للدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة، وإدانة محاولة روسيا غير القانونية، ضم الأراضي الأوكرانية بالقوة.

وأضاف: أرسل العالم رسالة واضحة رداً على ذلك، هي أنه لا يمكن لروسيا محو دولة ذات سيادة من الخريطة.

وفي باريس، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، للتخلي عن حربه في أوكرانيا، قائلاً إن العالم لا يريد أن يرى تصعيداً للعنف.

وكتب ماكرون تغريدة قال فيها «لا نريد حرباً عالمية».

 

طباعة