كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز مصمّمة لحمل أسلحة نووية تكتيكية

عاملة تنظيف أمام شاشة تلفزيون في سيؤول تعرض لقطة لإطلاق كوريا الشمالية صاروخ كروز بعيد المدى. أ.ف.ب

أجرت كوريا الشمالية تجارب على صاروخَي «كروز استراتيجيين بعيدي المدى»، بحضور الزعيم كيم جونغ أون، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية، مشيرة إلى أنهما مصمّمان لحمل أسلحة نووية تكتيكية.

وأشرف كيم جونغ أون في الأسابيع الأخيرة على سلسلة عمليات إطلاق صواريخ بالستية، وصفتها بيونغ يانغ بأنها مناورة نووية تكتيكية، تحاكي تدمير مطارات ومنشآت عسكرية في كوريا الجنوبية.

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية، بأنّ هذه التجربة هدفت إلى تعزيز الكفاءة القتالية للصواريخ المجنّحة، مؤكّدة أنّ هذه الصواريخ «زُوّدت بها بالفعل وحدات الجيش الشعبي الكوري المسؤولة عن تشغيل الأسلحة النووية التكتيكية».

وأوضحت الوكالة أنّ صاروخي كروز اللذين حلّقا على علو منخفض كثيراً بالمقارنة مع الصواريخ البالستية، قطعا مسافة 2000 كيلومتر فوق البحر الأصفر، قبل الوصول إلى هدفيهما.

وقالت الوكالة إنّ كيم «أعرب عن بالغ تقديره» بعد هذه التجارب التي هدفت إلى إظهار أنّ القوات القتالية النووية «تستعد لحرب حقيقية»، ولإرسال «تحذير واضح للأعداء».

وكثّف كيم جهوده لتطوير واختبار ترسانته النووية المحظورة، مع توقّف المحادثات منذ فترة طويلة، ومنع الصراع في أوكرانيا الأمم المتحدة من تبنّي عقوبات جديدة.

وتحذّر كل من سيؤول وواشنطن منذ أشهر، من مخاطر إجراء بيونغ يانغ تجربة نووية ستكون السابعة لكوريا الشمالية.

ونقلت الوكالة عن كيم تأكيده أمس، أن كوريا الشمالية «ستركّز كلّ جهودها على التطوير المستمر والمتسارع للقوات المسلّحة الوطنية النووية القتالية».

وخلافاً للتجارب البالستية، فإنّ كوريا الشمالية ليست ممنوعة بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي من اختبار صواريخ كروز.

وجعل كيم جونغ أون الحصول على أسلحة نووية تكتيكية - أسلحة أصغر وأخف وزناً مصمّمة للاستخدام في ساحة المعركة - أولوية قصوى في مؤتمر الحزب الرئيس في يناير 2021.

وتعهد كيم هذا العام تطوير القوات النووية الكورية الشمالية في أسرع وقت ممكن.

وفي سيؤول، قال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، أمس، إنه يدرس بعناية «الاحتمالات المختلفة» بشأن كيفية تعزيز الردع الأميركي الممتد ضد التهديد النووي المتنامي من جانب كوريا الشمالية.

ويأتي هذا التعليق بعدما ذكرت صحيفة شوسون البو، أن كوريا الجنوبية طلبت من واشنطن أن تكون لها أصول استراتيجية، مثل حاملات طائرات نووية أو غواصات نووية، في المياه، حول شبه الجزيرة الكورية على أساس دوري على مدار الساعة، في حال قيام كوريا الشمالية باختبار نووي.

طباعة