اليمن.. جهود تمديد الهدنة تتواصل.. وتصعيد قتالي في جبهات عدة

تواصلت الجهود الرامية لإثناء ميليشيات الحوثي عن قرارها رفض تمديد الهدنة، وتهديداتها بالعودة إلى العمل القتالي، والتي دخلت يومها السادس منذ انتهاء الهدنة في الثاني من أكتوبر الحالي.

وذكرت مصادر دبلوماسية يمنية، بأن الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غرندبيرغ، والمبعوث الأميركي الذي بدأ جولة في المنطقة، فضلا عن دعم المجتمع الدولي والإقليمي لتلك الجهود، تلاقي رفضا وتعنتا حوثيا يهدد بنسف جهود السلام، ويقود نحو عودة الاقتتال.

وأفادت المصادر، بأن الميليشيات تواصل تمسكها بمطالبها «دفع رواتب مقاتليهم وإعطائهم نسبة من العائدات النفطية»، الأمر الذي يرفضه المبعوث الأممي والحكومة اليمنية، باعتبار ذلك مخالفا لما تم الاتفاق سابقا مع الحوثيين حول دفع مرتبات الموظفين من عوائد موانئ الحديدة، إلى جانب تكفل الحكومة الشرعية بسد أي ثغرات مالية في هذا البند.
 
وأوضحت، بأن المبعوثين الأممي والأميركي، يواصلان جهودهما بمساندة وتأييد دولي واسع، لإثناء الحوثيين عن مواقفهم وإقناعهم بالقبول بمقترح المبعوث الأممي بشأن تجديد الهدنة وتوسيعها.

وتوقعت المصادر، بأن تستمر تلك الجهود لفترة زمنية طويلة، يريد الحوثي من خلالها تمرير شروطه، على حساب المقترحات والمبادئ المتفق عليها سابقا بشأن تمديد الهدنة في اليمن، مشيرة إلى أن الميليشيات قد تلجأ لتنفيذ أعمال قتالية واسعة في جبهات مأرب والساحل الغربي للضغط بشأن القبول بشروطها ومطالبها.

ميدانيا، صدت قوات الجيش اليمني هجوما لميليشيات الحوثي في مديرية قطابر بمحافظة صعدة، هو الأول منذ رفض الحوثيين التوقيع على الهدنة، وفقا لمصادر ميدانية، مؤكدة صد وإفشال محاولات حوثية الالتفاف على مواقع الجيش في جبهة وتباب وسوق آل ثابت في المديرية الواقعة شمال غرب المحافظة.

وفي الساحل الغربي أفشلت القوات المشتركة، محاولات حوثية لاستحداث مواقع من جانب ميليشيات الحوثي، بالقرب من خطوط التماس في جنوب مديرية الجراحي، وأجبرتها على الفرار من المناطق التي كانت بدأت في تسويتها لاستخدامها كمعسكرات لعناصرها وأسلحتها التي دفعت بها مؤخرا إلى الساحل الغربي.

وأفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة، بأن الوحدات المرابطة من القوات المشتركة جنوب الجراحي خاضت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة زهاء ساعة، انتهت بإخماد وإفشال تحركات الميليشيات الحوثية في المنطقة.

وفي تعز، أفشلت قوات الجيش المقاومة، محاولة حوثية للتقدم في منطقتي «العريش والشقب»، بمديرية صبر الموادم جنوب شرق المحافظة، وكبدتها خسائر كبيرة، فيما قتل جندي من أفراد الجيش.

وكانت الميليشيات أقدمت على قصف أحياء أبعر والارجم في مديرية صالة، وبريد الروضة وكمب الروس بمديرية القاهرة، في مدينة تعز، من مناطق تمركزها في تبتي السلال والجشعة، مستخدمة مختلف الأسلحة، بما فيها الطائرات المسيرة حيث تم إسقاط احدها شرق المدينة.

وفي لحج، استمرت المعارك بين الحوثيين والقوات الجنوبية في جبهة الحد يافع على تخوم محافظة البيضاء، لليوم الرابع على التوالي، حيث تشير الأنباء إلى سقوط 8 قتلى من الحوثيين وإصابة آخرين.

وفي جبهة ثرة بين البيضاء ومحافظة أبين، صدت القوات المشتركة والجنوبية هجوماً لميليشيات الحوثي، باتجاه مواقعها في المنطقة الواقعة شمال أبين، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

إلى ذلك، فشلت العناصر الإرهابية في مديرية المحفد في محافظة أبين من إعاقة تقدم القوات الجنوبية والحزام الأمني، لتأمين المديرية في إطار عمليتها «سهام الشرق»، حيث أقدمت العناصر على زراعة كمية من المتفجرات والعبوات الناسفة على مداخل المديرية.

طباعة