البنوك اللبنانية تغلق أبوابها لأجل غير مسمى

الجامعة العربية تؤكّد مساندتها حقوق لبنان في أراضيه ومياهه

البنوك اللبنانية أغلقت أبوابها أمام العملاء بعد سلسلة من حوادث الاقتحام من قبل مودعين. إي.بي.إيه

أكّد مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، بعد لقائه رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، في بعبدا، أمس، أن جامعة الدول العربية تساند وتؤيد حقوق لبنان في أراضيه ومياهه، كما دعا السياسيين اللبنانيين للمزيد من التشاور للوصول إلى تفاهمات حول استحقاق الرئاسي.

وتفصيلاً، استقبل الرئيس اللبناني السفير حسام زكي، قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

وقال زكي رداً على سؤال عن مسألة ترسيم الحدود البحرية التي تجرى عبر الوسيط الأميركي «موقفنا واضح، ويتمثل بتأييد كامل للبنان في الاتفاق وأهدافه، وما يقوم به للحفاظ على حقوقه، وسبق أن أعلنّا ذلك سابقاً، وأؤكد عليه مجدداً الآن. فالجامعة تساند وتؤيد الحقوق اللبنانية في أراضي لبنان ومياهه، وتقف إلى جانبه في هذه المسألة». وأوضح أن زيارته إلى بيروت «تندرج في إطار اهتمام الجامعة بالأوضاع اللبنانية، لاسيما ما يخص الاستحقاق الرئاسي ومواقف الأطراف اللبنانية منه، مع التأكيد على أهمية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وضرورة تعاون الجميع لتحقيق هذه الغاية».

وتابع زكي «نحن نستشعر أن الاقتراب من هذا الاستحقاق من دون بوادر الوصول إلى ما يشبه التوافق حول من سيصل إلى سدة الرئاسة اللبنانية، هو أمر يبعث على قدر من القلق، لأن لبنان في هذه الفترة وهذه الظروف لا يحتاج إلى فراغ رئاسي، وهذا أمر مهم».

وقال «رؤيتنا لهذا الموضوع تقضي بوجوب أن تحصل تفاهمات لبنانية داخلية، ويجب على السياسيين اللبنانيين التواصل مع بعضهم للوصول إلى ما يجب الوصول إليه، أي إلى اتفاق حول الاستحقاق الرئاسي. أما العوامل الخارجية حتى ولو كانت على غرار دعم الجامعة العربية، فتبقى خارجية، ولا ينبغي أن يكون الاعتماد الأساسي عليها».

وأعلن أن «الجامعة ليست لاعباً منحازاً، بل تضع مصلحة الدولة اللبنانية فوق أي اعتبار، ولا تملك مصالح ورؤية ضيقة»، معتبراً أن «القيام بمبادرة عربية، قد يكون من المبكر الحديث عنها، ويمكن تكثيف الاتصالات مع الجميع لاستكشاف فرص الوصول إلى توافق قبل انتهاء المهل المحددة».

من جهته، أشار عون إلى أن «لبنان ينتظر نتيجة الاتصالات التي يجريها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين مع الإسرائيليين، لتحديد مسار المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود الجنوبية».

وجاءت تصريحات زكي حول الاستحقاق الرئاسي بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في السراي الحكومي. وشارك في اللقاء الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير عبدالرحمن الصلح، بحسب بيان صادر عن الموقع الرسمي للرئيس ميقاتي.

وقال السفير زكي بعد اللقاء «نكرر اهتمام الجامعة العربية بلبنان، ومواكبتها له في الاستحقاقات المهمة كافة خصوصاً أنه مقبل على استحقاق رئاسي مهم. بالأمس كانت لي جولة على رؤساء الكتل الأساسية في البرلمان، التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية، الكتائب، الحزب التقدمي الاشتراكي، حركة أمل. وأضاف «أجمع الجميع على أهمية الاستحقاق، ولكن هناك تباينات في المواقف، ولكن نعتقد أن الأمر يستحق المزيد من التشاور والتواصل بين السياسيين اللبنانيين للوصول إلى التفاهمات المطلوبة حتى يسير البلد على الطريق الصحيح. ونأمل استمرار التواصل، لأنه يقود إلى التفاهمات، وإن شاء يكون البلد مقبل على أمر إيجابي».

يشار إلى أن مجلس النواب اللبناني أخفق في الـ29 من الشهر الماضي في انتخاب رئيس جديد للبلاد، خلفاً للرئيس عون، الذي تنتهي ولايته (ست سنوات) في 31 أكتوبر الجاري.

من جهة أخرى، قال مصرفيان لـ«رويترز» إن البنوك اللبنانية قررت بالإجماع إغلاق أبوابها أمام العملاء إلى أجل غير مسمى، بعد سلسلة من حوادث الاقتحام من قبل مودعين يسعون لاستعادة ودائعهم المجمدة في النظام المصرفي، بسبب الانهيار المالي في البلاد.

وذكر المصرفيان أن البنوك ستواصل عملياتها العاجلة للعملاء وخدمات المكاتب الخلفية للشركات، لكن خدمات المكاتب الأمامية ستظل معلقة بعد أكثر من 12 حادثة اقتحام في أقل من شهر.

وأغلقت البنوك قرابة أسبوع الشهر الماضي، بسبب حوادث مماثلة، لكنها استأنفت العمل في بداية أكتوبر للسماح للموظفين بسحب رواتبهم.

طباعة