مقتل وإصابة عشرات المدنيين في هجوم صاروخي روسي جنوب أوكرانيا

بوتين يعلن ضم 4 مناطق أوكرانية إلى روسيا

بوتين نفى سعي روسيا لإعادة إحياء الاتحاد السوفييتي. رويترز

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، خلال مراسم بالكرملين ضم أربع مناطق أوكرانية تحتلها قواته جزئياً إلى روسيا، داعياً أوكرانيا للموافقة على وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات، واتهم الغرب بالوقوف وراء «انفجارات» أدت إلى تسرب الغاز من نورد ستريم.

وتزامن إعلان بوتين مع مقتل وإصابة عشرات المدنيين في هجوم روسي استهدف موكب سيارات مدنية في جنوب أوكرانيا.

وتفصيلاً أعلن الرئيس الروسي أمس، خلال مراسم بالكرملين ضم أربع مناطق أوكرانية تحتلها قواته جزئياً، مما يصعد حربه المستمرة منذ سبعة أشهر ويدخلها مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بها.

وقال في خطاب أمام مئات الحضور في قاعة سانت جورج بالكرملين «هذه هي إرادة الملايين من الناس».

ووصفت أوكرانيا وحكومات الغرب عمليات التصويت بأنها زائفة وغير شرعية وتمت تحت تهديد السلاح.

وفي خطاب قاطعه الحضور بالتصفيق مرات عدة، أعلن بوتين أن روسيا أصبح لديها «أربع مناطق جديدة».

وحث أوكرانيا على وقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأضاف بوتين، بينما كان يعلن عن أن المناطق الأوكرانية، التي احتلتها القوات الروسية، ستصبح جزءاً من روسيا «إننا مستعدون لذلك».

وتابع أنه سيتم دمج أقاليم «لوهانسك» و«دونيتسك» و«زابوريجيا» و«خيرسون» من خلال «معاهدات» تم توقيعها مع الدول، اعترفت بها موسكو بوصفها مستقلة.

وشدّد بوتين على أن المواطنين في تلك المناطق هم الآن «مواطنونا إلى الأبد».

وأكد أنه لن تكون هناك أي مفاوضات مع أوكرانيا، في ما يتعلق بالمناطق التي تم ضمها، مستشهداً باستفتاءات جرت في تلك المناطق، حتى لو تم رفضها على نطاق واسع باعتبارها غير قانونية.

واتّهم بوتين الغرب بتدبير انفجارات نجم عنها تسرب الغاز في مواقع عدة من خطوط أنابيب تورد ستريم التي تربط بين روسيا وأوروبا.

وقال بوتين «العقوبات غير كافية بالنسبة للغربيين، انتقلوا إلى التخريب.. عبر تدبير الانفجارات في خطوط أنابيب غاز نورد ستريم الدولية في قاع بحر البلطيق».

وأكد الرئيس الروسي أن موسكو «لا تسعى» إلى إعادة إحياء الاتحاد السوفييتي.

وقال بوتين «الاتحاد السوفييتي انتهى. لا يمكننا إعادة الماضي. ولم تعد روسيا تحتاجه. لا نسعى لذلك».

وفي كييف اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقادة الجيش أمس، لمناقشة خط تحرير الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا. وفي واشنطن دان الرئيس الأميركي جو بايدن أمس، إعلان روسيا القائم على «الاحتيال» بضم أربع مناطق أوكرانية، مشيراً إلى أن موسكو تخالف القانون الدولي. وقال في بيان إن «الولايات المتحدة تدين محاولة روسيا القائمة على الاحتيال لضم أراضٍ أوكرانية ذات سيادة. روسيا تنتهك القانون الدولي وتعبث بميثاق الأمم المتحدة، وتبدي ازدراءها للدول المسالمة أينما كانت».

وأعلن البيت الأبيض عن عقوبات شديدة ضد مسؤولين روس وقطاع الدفاع رداً على ضم الكرملين أربع مناطق من أوكرانيا.

وقال البيت الأبيض في بيان «ستحمّل الولايات المتحدة روسيا ثمناً خاطفاً وقاسياً». كما أعلن أن الحلفاء ضمن مجموعة السبع يدعمون أن يتحمل أي بلد يدعم ضم روسيا للمناطق الأوكرانية «ثمن» ذلك.

وفي بروكسل قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن قيام روسيا بضم أربع مناطق أوكرانية هو أمر غير قانوني وإن الأراضي المحتلة ستبقى جزءاً من أوكرانيا.

وكتبت فون دير لاين على «تويتر» بعد ضم روسيا لمناطق دونيتسك ولوجانسك وخيرسون وزابوريجيا، إن «الضم غير القانوني الذي أعلنه بوتين لن يغير شيئاً».

ويصوت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يدين «الاستفتاءات» لضم مناطق أوكرانية عدة إلى روسيا، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية للمجلس.

من جهة أخرى، قُتل وأصيب عشرات المدنيين في هجوم روسي استهدف موكب سيارات مدنية في جنوب أوكرانيا أمس، وخلف جثثاً متناثرة على الأرض.

وقال مسؤولون إن الموكب كان متجمعاً في سوق للسيارات على مشارف مدينة زابوريجيا ويستعد لمغادرة منطقة تسيطر عليها أوكرانيا لزيارة الأقارب وتوصيل إمدادات إلى منطقة تحتلها روسيا.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تطبيق تيليغرام «العدو يتوحش ويسعى للانتقام من صمودنا والثأر لإخفاقاته».

وقال أولكسندر ستاروخ حاكم مدينة زابوريجيا الأوكرانية إن ما لا يقل عن 23 شخصاً لقوا حتفهم في حين أصيب 28 في الهجوم الذي جاء قبل ساعات من إعلان بوتين ضم زابوريجيا وثلاث مناطق أوكرانية أخرى احتلتها روسيا.

طباعة