مخاوف من انقلاب عسكري جديد

إطلاق نار وانتشار الجيش في عاصمة بوركينا فاسو

جنود ينتشرون في العاصمة واغادوغو. أ.ف.ب

نزل جنود إلى شوارع عاصمة بوركينا فاسو، أمس، وأغلقوا مداخل المباني الإدارية بعد أن دوى إطلاق النار وسُمع صوت انفجار بالقرب من قصر الرئاسة، ما أثار مخاوف من انقلاب ثانٍ في البلاد في ثمانية أشهر.

وبعد صمت دام ساعات أعلنت حكومة بوركينا فاسو، أن الوضع في البلاد بعد سماع إطلاق نار في العاصمة وانتشار القوات على الطرقات الرئيسة مرتبط بـ«أزمة داخلية في صفوف الجيش»، مؤكدة أن «محادثات تجري من أجل التوصل إلى تسوية».

وقال الناطق باسم الحكومة ليونيل بيلغو لـ«فرانس برس»، «إنها أزمة داخلية في الجيش والمناقشات مستمرة من أجل التوصل إلى نتيجة سلسة». وأضاف بيلغو أنها «أزمة عسكرية لوحدات معينة من أجل مطالب تتعلق بمكافآت ورواتب معينة»، مؤكداً أن «مناقشات جارية».

وتابع أن «الرئيس اللفتنانت كولونيل بول هنري سانداوغو داميبا مع رجاله يقودون المناقشات».

وليس من الواضح ما إذا كان إطلاق النار جزءاً من محاولة انقلاب، لكن مصادر أمنية قالت إن هناك إحباطاً في القوات المسلحة لعدم وجود تقدم في محاربة المتشددين.

وفي البدء سُمع صوت الأعيرة النارية فجر أمس، في المعسكر الرئيس للجيش في العاصمة واغادوغو وفي بعض المناطق السكنية، بحسب مراسلين من «رويترز». وذكر صحافيون من «فرانس برس» أن عسكريين كانوا يغلقون عدداً كبيراً من محاور الطرق.

وتمركز هؤلاء الجنود على مفترقات الطرق الرئيسة في المدينة ولا سيما في حي واغا 2000، حيث يقع مقر الرئاسة وثكنة المجلس العسكري الحاكم، وكذلك أمام مقر التلفزيون الوطني، الذي قطع بثه لساعات لكنه استؤنف بعدها لبث برامج وثائقية من دون أن يتطرق إلى الوضع.

وانتشرت المركبات العسكرية في الشوارع الخالية. كما ظلت المدارس والبنوك والشركات مغلقة.

في الأثناء حثت السفارة الأميركية الرعايا الأميركيين على الحد من حركتهم.

وتقود بوركينا فاسو مجموعة عسكرية يقودها الكولونيل بول هنري سانداوغو داميبا، وصلت إلى السلطة إثر انقلاب في 24 يناير الماضي. وكان هذا الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب روش مارك كريستيان كابوري، بدأ بانتفاضات في عدد من ثكنات البلاد.

طباعة