نبيه بري يدعو إلى جلسة برلمانية لانتخاب رئيس للبنان

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه برّي، إلى جلسة نيابية، غداً، لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وسط انقسامات سياسية، وأزمة اقتصادية ومالية عميقة تعصف بالبلاد.

وتنتهي ولاية الرئيس الحالي، ميشال عون، البالغ 88 عاماً، التي امتدّت إلى ستّ سنوات، في 31 أكتوبر المقبل.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس مجلس النواب، أمس، أن برّي «دعا إلى عقد جلسة في تمام الساعة 11:00 من قبل ظهر يوم الخميس، وذلك لانتخاب رئيس للجمهورية». وقد تنتهي هذه الجلسة بإرجائها، في ظلّ غياب التوافق على مرشح، وسط انقسامات عميقة في الطبقة السياسية، ما يثير خشية من دخول البلاد في مرحلة من الفراغ الرئاسي.

وبسبب الانقسامات نفسها، لم تثمر مساعي رئيس الحكومة المكلف، نجيب ميقاتي، تشكيل حكومة منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في منتصف مايو، في بلد يقوم نظامه على تقاسم الحصص بين المكونات السياسية والطائفية. في أكتوبر 2016، انتُخب عون رئيساً بعد شغور رئاسي استمر أكثر من عامين.

وتأتي الدعوة لجلسة نيابية الخميس غداة إقرار البرلمان اللبناني قانون موازنة عام 2022، الذي يشكل أحد مطالب صندوق النقد الدولي الرئيسة لتنفيذ برنامج دعم للبلد الغارق في أزمة اقتصادية متمادية منذ نحو ثلاثة أعوام. ويشهد لبنان منذ عام 2019 انهياراً اقتصادياً، صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم، خسرت معه العملة المحلية نحو 95% من قيمتها، بينما لايزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات مقابل الدولار. وتترافق الأزمة مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ تدابير تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين يعيش أكثر من 80% منهم تحت خط الفقر. وشهد لبنان، أمس، تظاهرتين أمام قصر العدل بشأن تعيين قاض رديف للمحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت.

واعتصم أهالي الموقوفين في ملف الانفجار أمام قصر العدل، للمطالبة بتعيين محقق عدلي رديف للبت بطلبات إخلاء سبيل الموقوفين، الذين تم توقيفهم منذ أكثر من سنتين، ونفّذ أهالي ضحايا الانفجار وقفة احتجاجية رفضاً للتعيين. وتزامنت الاحتجاجات مع اجتماع لمجلس القضاء الأعلى، وعلى جدول أعماله بند تعيين محقق عدلي رديف للقاضي البيطار في قضية انفجار المرفأ بناءً على اقتراح وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال، هنري خوري.

وأعلن أهالي الموقوفين أنهم بحالة صحية خطرة، حيث بدأوا إضراباً عن الطعام، وبعضهم يعاني أمراضاً مزمنة، وناشدوا مجلس القضاء الأعلى إصدار قرار التعيين، مهددين بالتصعيد في حال لم يصدر القرار.

وطالب أهالي ضحايا الانفجار بعدم تعيين قاضٍ رديف، وطالبوا بتحقيق العدالة، بعيداً عن التدخلات السياسية، كما طالبوا بإطلاق مسار التحقيق الذي يتولاه القاضي طارق البيطار، وإنجاز التعيينات القضائية، وكف يد السياسيين عن تحقيق المرفأ. وفصلت القوى الأمنية بين المعتصمين من الفريقين.

 قد تنتهي الجلسة بإرجائها في ظلّ غياب التوافق على مرشح.

طباعة