بوتين يدعو يريفان وباكو للتهدئة

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، أرمينيا وأذربيجان إلى "ضبط النفس" بعد مواجهات اعتبرت الأعنف منذ 2020 بين جيشي البلدين الواقعين في منطقة القوقاز، أدت إلى مقتل نحو 300 شخص.

وقال بوتين خلال مراسم تقديم أوراق اعتماد نحو عشرين سفيراً في موسكو "ندعو كل طرف إلى ضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار بشكل صارم واتباع الإعلانات الثلاثية لقادة روسيا وأذربيجان وأرمينيا بحذافيرها".

وقتل أكثر من 200 عسكري أرميني ونحو 80 عسكري أذربيجاني الأسبوع الماضي في معارك عنيفة عند الحدود بين البلدين في تصعيد غير مسبوق للعنف منذ حرب 2020.

وأضاف بوتين "أشدد على أن كل نزاع بين دول قريبة منا تثير قلقنا بشكل جدي".

تأتي مواقف الرئيس الروسي بعدما دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين إلى "سلام دائم" بين باكو ويريفان خلال لقاء جمع وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان في نيويورك في الولايات المتحدة.

وأكد أن أرمينيا وأذربيجان جاهزتان "لإرساء السلام".

وخلال زيارة إلى يريفان نددت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، الأحد، بهجمات باكو "غير المشروعة"، وفق واشنطن.

وذكّر فلاديمير بوتين، الثلاثاء، بأن موسكو ويريفان "تجريان حواراً سياسياً مكثفاً"، علماً أن روسيا داعم مالي وعسكري مهم لأرمينيا.

ومنذ 2020 تنشر روسيا قوة حفظ سلام عند الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، لكنها لم تتمكن من درء التصعيد العسكري الأسبوع الماضي.

وتواجه موسكو صعوبات في الحرب الأوكرانية، ما يصعب عليها التدخل بشكل أكبر في هذا الصراع الواقع بين جمهوريتين سوفياتيتين سابقتين.

وتشكل هذه الاشتباكات تصعيداً غير مسبوق للعنف منذ حرب العام 2020 للسيطرة على إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي التي أسفرت عن 6500 قتيل وانتهت بخسارة أرمينيا أراضٍ لصالح باكو.

وأسفر الصراع بين أرمينيا وأذربيجان في تسعينات القرن الماضي على إقليم ناغورني قره باغ عن مقتل 30 ألف شخص.

طباعة