بحضور العشرات من قادة الدول

بريطانيا والعالم يودّعان إليزابيث الثانية

صورة

ودعت بريطانيا والعالم الملكة إليزابيث الثانية في جنازة مهيبة بحضور العشرات من قادة دول العالم ورؤساء الحكومات، أمس، واحتشاد عشرات الآلاف في شوارع لندن لمشاهدة مرور نعش الملكة بعد خروجه من قاعة وستمنستر التاريخية وبعدها الكنيسة التي تحمل الاسم نفسه، مروراً بمناطق عدة حتى استقر في مثواه الأخير.

وداخل كنيسة وستمنستر قبل تحرك النعش، انطلقت الترانيم المعتادة في كل جنازة رسمية ببريطانيا منذ أوائل القرن الثامن عشر، وانتهت المراسم في الكنيسة بدقيقتين من الصمت في المملكة المتحدة، وبعدها تم نقل النعش عبر وسط لندن مروراً بقصر بكنغهام وقوس ولينغتون في هايد بارك كورنر، ومن هناك تم نقل النعش إلى قلعة وندسور غرب لندن لإنزاله في القبو الملكي في ضريح محاذٍ لكنيسة قصر وندسور، لترقد إلى جانب والديها وشقيقتها وزوجها فيليب الذي توفي العام الماضي.

والقلعة التي تقع خارج لندن مباشرة كانت المنتجع الرئيس للملكة في عطلة نهاية الأسبوع، وكانت كذلك منزلها المفضل في سنوات حكمها الأخيرة.

ودخل نعش إليزابيث الثانية إلى كنيسة وستمنستر بعدما نقل من قصر وستمنستر حيث كان مسجى منذ خمسة أيام، وحُمل النعش الملفوف بالراية الملكية الذي كان يعلوه تاج الإمبراطورية ثمانية عناصر من الحرس الملكي ووضع على عربة مدفع، ومشى وراء النعش نجلها الملك تشارلز وأبناء الملكة الآخرون آن وآندرو وإدوارد، ووريث العرش وليام، والأمير هاري، وانضمت إليهم داخل الكاتدرائية قرينة الملك كاميلا، وزوجة وليام أميرة ويلز كايت، وميغن زوجة الأمير هاري، كما مشى الأمير جورج والأميرة شارلوت، طفلا الأمير وليام، وراء نعش الملكة الراحلة لدى دخوله الكاتدرائية.

وبعد حداد وطني امتد 10 أيام تخللته مراسم تكريم وطقوس تعود لمئات السنين، شارك 2000 مدعو في المراسم الدينية، من بينهم الرئيس الأميركي جو بايدن وإمبراطور اليابان ناروهيتو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ولم يسبق للندن أن جمعت هذا العدد الكبير من المسؤولين الأجانب منذ فترة طويلة.

وحضر أيضاً ممثلون عن عائلات ملكية أوروبية من بينهم ملك بلجيكا لويس فيليب وملك إسبانيا فيليب السادس وأمير موناكو ألبير الثاني.

وألقى بايدن نظرة الوداع على الملكة إليزابيث، عشية جنازتها الرسمية، وقال بعد أن وقع في كتاب تعزية: «إلى كل شعب إنجلترا، إلى كل الناس في المملكة المتحدة، قلوبنا معكم، كنتم محظوظين بوجودها لمدة 70 عاماً، مثلما كنا جميعاً».

وكانت جنازة الملكة إليزابيث الثانية أول جنازة رسمية وطنية تشهدها العاصمة البريطانية منذ تشييع ويسنتون تشرشل في 1965.

وامتلأت الشوارع المحيطة بالكاتدرائية بالناس من مختلف الأعمار وبعضهم ارتدى الملابس السوداء وحملوا علم بريطانيا، وقبل أكثر من ساعة من بدء مراسم الجنازة، أعلنت السلطات البريطانية امتلاء جميع المناطق التي تتسنى منها مشاهدة الموكب في وسط لندن.

واصطف عشرات الآلاف في الشوارع لمشاهدة مرور نعش الملكة من قاعة وستمنستر التاريخية إلى كنيسة وستمنستر القريبة. وكانت رؤوس البعض منحنية وكان آخرون يمسحون دموعهم بينما يودعون الملكة الراحلة.

طباعة