مسؤولون أكدوا أن المساعدات العسكرية الغربية أحدثت فرقاً حاسماً في الحرب

«الناتو» يتعهد بالاستمرار في دعم أوكرانيا مهما طال الأمر

جندي أوكراني يساعد زميله المصاب في خاركيف. أ.ب

صرح مسؤولون غربيون، بأن المساعدات العسكرية الغربية أحدثت فرقاً حاسماً في موقف أوكرانيا خلال حربها ضد روسيا، وأنهم سيدعمون كييف مهما طال الأمر، وذلك خلال اجتماع اللجنة العسكرية التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة الإستونية تالين.

وقال رئيس اللجنة العسكرية لـ«الناتو» الأدميرال روب باور، إن «الذخيرة والمعدات وعمليات التدريب التي يقدمها الحلفاء والدول الأخرى تحدث فرقاً حقيقياً في ساحة المعركة»، في إشارة إلى النجاحات الأوكرانية الأخيرة في صد تقدم القوات الروسية.

وفي حديثه للمشاركين بالاجتماع في تالين، قال باور: «نجاح أوكرانيا على أرض المعركة غيّر الحرب الحديثة بشكل جذري».

وتابع: «الأوكرانيون كانوا مبدعين للغاية في استخدام نظم الأسلحة التي حصلوا عليها، لقد استخدموها في بعض الأحيان بطريقة لا نقوم بها عادة في الواقع».

وعُقد اجتماع اللجنة العسكرية لـ«الناتو» في الوقت الذي تستعيد فيه أوكرانيا أراضيها عبر الهجوم المضاد الذي يشنه جيشها في شرق البلاد، ما أدى إلى صد تقدم القوات الروسية.

وذكرت رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس، أن المساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا كانت حاسمة في قتالها ضد روسيا، ويجب ألا تتداعى الإرادة السياسية لمواصلة إرسالها.

وقالت كالاس في كلمتها خلال الاجتماع: «الهجوم المضاد الجاري يثبت أن المساعدات العسكرية تأخذ أوكرانيا أقرب إلى النصر والسلام. يجب أن ينصب تركيزنا أكثر على زيادة مساعداتنا وشحنات الأسلحة لصد الاعتداء الروسي في أقرب وقت ممكن».

وتابعت: «الهزيمة العملياتية التي لحقت بروسيا أخبراً في خاركيف علامة على قوة ودهاء الأوكرانيين، وتظهر فاعلية المساعدات والمشورة الغربية».

وأشارت إلى أن إستونيا أسهمت بما يصل إلى 0.8% من إنتاجها الاقتصادي لدعم أوكرانيا، وستحافظ على ذلك مهما استغرق الأمر من وقت.

ودعا رئيس هيئة الأركان الإستوني مارتن هيريم، زملاءه من دول «الناتو» الـ29 الآخرين إلى مواصلة مساعدة أوكرانيا.

يشار إلى أن اللجنة العسكرية التابعة لـ«الناتو» مؤلفة من رؤساء هيئة أركان دول «الناتو» الثلاثين، وتقدم المشورة لمجلس شمال الأطلسي وهو أعلى كيان سياسي بـ«الناتو»، بشأن المسائل العسكرية. إلى ذلك، دعت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي إلى إنشاء محكمة دولية خاصة بجرائم الحرب، إثر العثور على مئات الجثث في مقابر جماعية قرب مدينة إيزيوم في شرق أوكرانيا بعد استعادتها من القوات الروسية.

وقال وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للتكتل الأوروبي: «في القرن الحادي والعشرين لا يمكن تصور اعتداءات شنيعة كهذه على السكان المدنيين. علينا ألا نتجاهلها. نطالب بمعاقبة جميع مجرمي الحرب، وأدعو إلى إنشاء محكمة دولية خاصة في أسرع وقت». وأعلنت السلطات الأوكرانية، الجمعة الماضي، العثور على 450 جثة لمدنيين تحمل آثار موت عنيف وتعذيب مدفونة في غابة عند مشارف إيزيوم في منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا.

وتمكن مراسل لـ«فرانس برس» في الموقع من مشاهدة جثة واحدة على الاقل مكبلة اليدين بواسطة حبل.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه هناك أدلة جديدة على عمليات التعذيب من خلال الجثث المدفونة هناك.

وأضاف: «عُثر على أكثر من 10 غرف تعذيب في مختلف المدن والبلدات المحررة في منطقة خاركيف».

إلى ذلك، قال الجيش البريطاني، أمس، إن روسيا وسعت على الأرجح نطاق المواقع التي استعدت لضربها في أوكرانيا في خطوة تهدف لإضعاف معنويات شعب وحكومة أوكرانيا.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن روسيا زادت من استهداف البنية التحتية المدنية في الأيام السبعة المنقضية حتى في مناطق لا تعتبرها ذات تأثير عسكري فوري.

وأشارت إلى أن فئة هذه المهام تضمنت ضربات استهدفت شبكة الكهرباء وسداً على نهر إنهوليتس في منطقة كريفي ريه.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الصين وروسيا ستعقدان الجولة الـ17 من المشاورات الأمنية الاستراتيجية بين البلدين في بكين. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، عن بيان للخارجية الصينية، القول إن سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف سيشارك في المشاورات بدعوة من كبير مسؤولي السياسة الخارجية يانج جيتشي، وعضو المكتب السياسي للحزب الحاكم في الصين قوو شينجكون.

• رئاسة الاتحاد الأوروبي تطالب بمحكمة حول «جرائم حرب» في إيزيوم الأوكرانية.

طباعة