«غروسي»: فريق وكالة الطاقة الذرية يسعى إلى تفادي حادث نووي

روسيا وأوكرانيا تتبادلان اتهامات بقصف محيط محطة زابوريجيا النووية

سيارات الأمم المتحدة تنقل فريق تفتيش تابعاً للوكالة الدولية للطاقة في مدينة زابوريجيا أمس. أ. ف. ب

تبادلت روسيا وأوكرانيا مجدداً الاتهامات بقصف مناطق محيطة بمحطة زابوريجيا النووية، التي وصل إليها فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصلت بعثة التفتيش قبيل ظهر أمس إلى مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا، التي تبعد نحو 20 كيلومتراً عن المحطة النووية التي تحمل الاسم نفسه، وتسيطر عليها القوات الروسية، حسبما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس.

ودخل موكب يضم نحو 20 سيارة، يحمل نصفها شعار «الأمم المتحدة»، وسيارة إسعاف، إلى المدينة، وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي ترأس بعثة الوكالة: «إنها مهمة تسعى إلى تفادي حادث نووي، وإلى الحفاظ على هذه المحطة النووية المهمة الأكبر في أوروبا».

واتهمت السلطات الأوكرانية روسيا بقصف مدينة انيرغودار التي تقع بقربها محطة زابوريجيا. وقال مسؤول إدارة نيكوبول الواقعة قبالة انيرغودار على الضفة المقابلة لنهر دينبر إن الوضع خطر بسبب هذا القصف.

ودعت كييف، موسكو إلى الكف عن قصف الطريق المؤدي إلى المحطة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، أوليغ نيكولينكو: «يجب أن تتوقف القوات الروسية عن إطلاق النار على الممرات التي يستخدمها وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وألا تتدخل في أنشطته بالمحطة».

وفي موسكو، اتهمت وزارة الدفاع الروسية مرة أخرى القوات الأوكرانية، أمس، بـ«استفزازات تهدف إلى تعطيل عمل بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مؤكدة أن قصفاً مدفعياً أوكرانياً أصاب مبنى لإعادة معالجة النفايات المشعة.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استقبل، أول من أمس، خبراء الوكالة، مشدداً على أن الأسرة الدولية يجب أن تحصل من روسيا على نزع فوري للسلاح في المحطة.

وأضاف أن هذا يشمل انسحاب كل العسكريين الروس مع كل متفجراتهم وأسلحتهم.

وتضم محطة زابوريجيا ستة مفاعلات، تبلغ قدرة كل منها 1000 ميغاواط، وفصلت لفترة وجيزة الأسبوع الماضي عن شبكة الكهرباء، للمرة الأولى في تاريخها، إثر أضرار لحقت بخطوط كهربائية.

إلى ذلك، أعلن منسق شؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، موافقة وزراء خارجية دول الاتحاد على تعليق اتفاقية تسهيل حصول الروس على تأشيرات الدخول لدول الاتحاد، التي تم التوصل إليها عام 2007، وذلك بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقال بوريل خلال مؤتمر صحافي في براغ إن الخطوة تهدف إلى منع السعي للحصول على تأشيرة دخول بطريقة أسهل من جانب الروس الذين يسعون إلى دخول دول الاتحاد الأوروبي عبر دول تطبق قواعد أقل صرامة.

ويأتي هذا التعليق بعد أسابيع من الضغط من جانب دول أوروبية على الحدود مع روسيا، لمنع الروس من السفر إلى الكتلة الأوروبية بتأشيرات شنغن أصدرتها بعض دول الاتحاد الأوروبي.

ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل عملية إصدار تأشيرات دخول الاتحاد الأوروبي أكثر تعقيداً وكلفة وبيروقراطية، إضافة إلى زيادة فترات الانتظار للحصول على الموافقة، وفقاً لقواعد المفوضية الأوروبية.

وأوقفت روسيا من جديد إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، أمس، بحسب ما أفادت شبكة «إنتسوغ» الأوروبية لنقل الغاز.

وكانت مجموعة غازبروم الروسية أعلنت في وقت سابق عن هذا التوقف المقرر لثلاثة أيام، والناتج عن أشغال في محطة ضغط في روسيا لخط الأنابيب الذي يربط مباشرة حقول الغاز في سيبيريا بشمال ألمانيا، ويتم بعدها تصدير الغاز إلى دول أوروبية أخرى.

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يتفقون على تعليق اتفاقية تسهيل إصدار تأشيرات دخول الروس.

طباعة