الحياة ترجع إلى طبيعتها بعد رفع حظر التجوال

عودة الأسواق والمحال التجارية للعمل واستئناف الامتحانات في العراق

صورة

عادت الحياة إلى طبيعتها في العراق، أمس، بعد مواجهات مسلحة دامية في وسط بغداد، وعقب قرار رفع حظر التجوال الذي كان قد أعلنه الجيش العراقي إثر اندلاع المواجهات، وعادت الاختناقات المرورية اليومية الى شوارع بغداد، كما عادت الأسواق والمحال التجارية للعمل واستؤنفت امتحانات المدارس.

وقتل 30 شخصاً وأصيب حوالي 600 من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خلال المواجهات التي اندلعت قبل يومين بالمنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تضمّ مقار الحكومة والبعثات الدبلوماسية.

ووقعت الاشتباكات إثر نزول الآلاف من أنصار الصدر إلى الشارع للتعبير عن غضبهم بعد إعلانه انسحابه النهائي من الحياة السياسية، واقتحم عدد كبير من هؤلاء مقار رسمية في بغداد ومناطق أخرى، أبرزها قصر الحكومة في المنطقة الخضراء، وتواجهوا مع العناصر الأمنية التي حاولت صدهم، ثم غادروا المنطقة الخضراء بعد إصداره أوامر لهم بإنهاء الاعتصام.

ومن جانبه، اعتبر الرئيس العراقي برهم صالح أن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة يمثل مخرجاً للأزمة في بلاده، وقال صالح في خطاب متلفز بعد ساعات من انتهاء المواجهات: «إجراء انتخابات جديدة مُبكرة وفق تفاهمٍ وطني، يُمثل مخرجاً للازمة الخانقة في البلاد عوضاً من السجال السياسي أو التصادم والتناحر».

وأشار إلى أن الانتخابات «تضمن الاستقرار السياسي والاجتماعي وتستجيب لتطلعات العراقيين»، بدون أن يحدد موعدها.

ويتعين حل البرلمان أولاً قبل تنظيم الانتخابات التشريعية. ولا يمكن حل مجلس النواب إلا بتصويت الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، وفقاً للدستور. ويمكن أن يتم بناءً على طلب ثلث الأعضاء، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية.

وبدوره أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أنّ السلطات باشرت التحقيق في أعمال العنف الأخيرة، مهدّداً بالاستقالة إذا استمرّ التأزم السياسي في البلاد.

وقال الكاظمي في خطاب: «أحذّر من أنّهم إذا أرادوا الاستمرار في إثارة الفوضى، والصراع، والخلاف، والتناحر، وعدم الاستماع لصوت العقل، فسأقوم بخطوتي الأخلاقية والوطنية بإعلان خلوّ المنصب في الوقت المناسب، حسب المادة 81 من الدستور، وتحميلهم المسؤولية أمام العراقيين، وأمام التاريخ».

ورحبت السفارة الأميركية في بغداد بانتهاء الاشتباكات وحثت جميع المواطنين على السماح لمؤسسات الحكومة العراقية بمواصلة عملها لدعم أمن العراق وسيادته واستقراره.

وأعلن رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، أمس، الحداد في البرلمان لمدة ثلاثة أيام علي أرواح القتلى من المتظاهرين والقوات الأمنية بجميع تشكيلاتها.

 البرلمان العراقي يعلن الحداد 3 أيام على أرواح القتلى من المتظاهرين والقوات الأمنية بجميع تشكيلاتها.

طباعة