واشنطن تستحدث منصب سفير للقطب الشمالي

ستولتنبرغ: الانتشار العسكري الروسي في القطب الشمالي يمثل تحدياً استراتيجياً

ستولتنبرغ وترودو خلال المؤتمر الصحافي. أ.ب

شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، على ضرورة تعزيز الأمن على الجانب الشمالي للحلف لمواجهة روسيا، بعد جولة في كندا زار خلالها منشآت عسكرية في القطب الشمالي، مؤكداً أن الانتشار العسكري الروسي في القطب الشمالي يمثل تحدياً استراتيجياً، فيما أعلنت واشنطن استحداث منصب سفير للقطب الشمالي وسط احتدام المنافسة مع روسيا والصين في تلك المنطقة.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي في قاعدة جوية في كولد لايك (ألبرتا): «إن مقاطعة الشمال الكبير مهمة استراتيجياً للأمن الأوروبي الأطلسي»، مشيراً إلى أنه مع انضمام فنلندا والسويد، فإن سبعاً من ثماني دول واقعة على القطب الشمالي ستنضم قريباً إلى «الناتو».

وحذر من أن «القطب الشمالي سيكون أقصر طريق للصواريخ والقاذفات الروسية إلى أميركا الشمالية». وأضاف أن «هذا يجعل دور قيادة دفاع الفضاء الجوي لأميركا الشمالية حيوياً لأميركا الشمالية وبالتالي لحلف شمال الأطلسي».

وخلال جولتهما في القطب الشمالي الكندي، زار الأمين العام للحلف ورئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، موقعاً لنظام الإنذار والمراقبة بالرادار المعمول به منذ أيام الحرب الباردة، قبل حضور التدريبات العسكرية.

واعتبر ستولتنبرغ أن قدرات روسيا في مقاطعة الشمال الكبير تشكل تحدياً استراتيجياً للتحالف بأكمله، مشيراً إلى الانتشار العسكري الواسع لروسيا في المنطقة.

وأفاد بأن ذلك يتضمن إنشاء مواقع عسكرية في القطب الشمالي واستخدام مقاطعة الشمال الكبير نقطة اختبار للأسلحة الأكثر تطوراً، بما في ذلك الصواريخ الفرط صوتية.

وأعرب الأمين العام لـ«الناتو» عن قلقه إزاء الوجود الصيني المتنامي في النقل البحري واستكشاف الموارد، علاوة على خطط بكين لبناء أكبر أسطول لكاسحات الجليد في العالم.

وقال ستولتنبرغ: «تعهدت بكين وموسكو بتعزيز تعاونهما العملياتي في القطب الشمالي وهذا يشكل جزءاً من شراكة استراتيجية وثيقة تتحدى بشكل متزايد قيمنا ومصالحنا».

وأضاف أنه «يتعين على الحلف الأطلسي الرد من خلال تعزيز وجوده في منطقة الشمال الكبير والاستثمار في هياكل جديدة».

إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة استحداث منصب سفير لمنطقة القطب الشمالي بهدف تكثيف دبلوماسيتها هناك ووسط تعزيز روسيا والصين لوجودهما في المنطقة القطبية مع ظهور ممرات مائية جراء التغيّر المناخي تسهل الوصول إليها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، إن «وزير الخارجية أنتوني بلينكن سيعيّن قريباً سفيراً متجولاً مهمته التعامل مع دول القطب الشمالي ومجموعات السكان الأصليين وأصحاب المصلحة الآخرين».

وأضاف باتيل أن «منطقة القطب الشمالي تشكل أهمية استراتيجية أساسية للولايات المتحدة وأولوية للوزير بلينكن».

طباعة