دعم أميركي لكييف بأسلحة ومعدات بقيمة 3 مليارات دولار

روسيا تؤكد ضربة «يوم الاستقلال» بصاروخ إسكندر

أنظمة مدفعية «مالكا» الروسية خلال قصف من مكان لم يكشف عنه في أوكرانيا. أ.ب

قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إن قواتها قصفت محطة قطارات في شرق أوكرانيا، وذلك تزامناً مع إحياء كييف لذكرى استقلالها، فيما أعلنت واشنطن عن دعم كييف بأسلحة ومعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في إفادة يومية أن صاروخاً من طراز إسكندر أصاب قطاراً للجيش، أول من أمس، في محطة تشابلين كان من المقرر أن ينقل أسلحة للقوات الأوكرانية على خط المواجهة في منطقة دونباس شرق البلاد.

وقال مساعد الرئيس الأوكراني كيريلو تيموشينكو، إن 21 شخصاً قُتلوا عندما أصابت الضربة محطة القطارات وأشعلت النيران في خمس عربات قطار، بينما لقي صبي حتفه جراء صاروخ أصاب منزله في منطقة مجاورة. وأضاف أن عدد القتلى ارتفع إلى 25، أمس، بعد انتشال ثلاث جثث أخرى من تحت الأنقاض.

وقال الجيش الروسي إن نحو 200 من أفراد الجيش الأوكراني قُتلوا في الهجوم.

جاء هجوم تشابلين والقصف المدفعي على بلدات تقع على الخطوط الأمامية، من بينها خاركيف وميكولايف ونيكوبول ودنيبرو، في أعقاب تحذيرات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من استفزازات روسية قبيل موعد الذكرى الـ31 لإعلان استقلال أوكرانيا عن الحكم السوفييتي، والذي وافق الأربعاء الماضي.

كما تزامنت الذكرى مع مرور ستة أشهر منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، ما أدى إلى اندلاع الصراع الأكثر تدميراً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ودعت الأمم المتحدة إلى نزع السلاح من المنطقة القريبة من محطة زابوريجيا النووية وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للمنظمة الدولية للوصول إليها.

وقال مدير عام الوكالة رافائيل جروسي، لإذاعة فرنسية، أمس، إن الوكالة سيمكنها «قريباً جداً جداً» السفر إلى المحطة، التي استولت عليها القوات الروسية في مارس، لكن لايزال يديرها فنيون أوكرانيون.

وأفادت وكالة الأنباء الروسية (ريا نوفوستي) بأنه تم تشغيل أنظمة الأمان في محطة زابوريجيا أمس، بعد أنباء عن انقطاع التيار الكهربائي في مساحات شاسعة من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.

ومع انتهاء عمليات الإنقاذ في بلدة تشابلين الصغيرة، التي تقع على بعد نحو 145 كيلومتراً غربي دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا، بكى سكانها وسط أنقاض المنازل المحطمة على الأحباء الذين فقدوهم.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين. وقالت أيضاً إن البنية التحتية للسكك الحديدية هدف مشروع لها لأنها تعمل على إمداد أوكرانيا بالأسلحة الغربية.

وبعد أن أخبر زيلينسكي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالهجوم في رسالة مصورة، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين على تويتر «الضربة الصاروخية الروسية على محطة قطار مكتظة بالمدنيين في أوكرانيا تندرج تحت وصف الأعمال الوحشية».

وقالت موسكو في إفادتها اليومية إنها دمرت ثماني مقاتلات أوكرانية في ضربات على قواعد جوية بمنطقتي بولتافا ودنيبروبيتروفسك الأوكرانيتين.

ومن شأن هذه الخسائر أن تكون بين الأكبر التي تكبدتها القوات الجوية الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة.

وأبلغت السلطات الأوكرانية في المنطقة عن ضربات صاروخية روسية في منطقة خميلنيتسكي بغرب كييف، التي تقع على بعد مئات الكيلومترات من الخطوط الأمامية.

ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر مادية أو بشرية.

ومع توقف حملتها البرية في الأشهر الأخيرة بعد طرد قواتها من كييف في الأسابيع الأولى من الحرب، كثفت روسيا هجومها الجوي المدمر.

وقال المتحدث باسم قيادة القوات الجوية الأوكرانية يوري إجنات، للتلفزيون الرسمي أمس، إن ثمانية صواريخ روسية من طراز إكس-22 ضربت الأراضي الأوكرانية الأربعاء، ليؤكد أن كييف بحاجة إلى المزيد من المساعدات لتعزيز دفاعاتها.

وتابع «صواريخ عالية السرعة تُطلق من منصات جوية بهذه السرعة، لا تملك دفاعاتنا المضادة للطائرات القدرة على مواجهة هذه الوسائل بشكل فعال، لهذا نحتاج إلى تعزيز دفاعنا المضاد للطائرات».

ودعت كييف مراراً إلى دعمها بمزيد من المعدات العسكرية الغربية المتطورة، والتي تقول إنها بحاجة إليها لصد الهجوم الروسي.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أول من أمس، عن دعم أوكرانيا بأسلحة ومعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار، ما يرفع إجمالي التزام إدارته بالمساعدات العسكرية إلى أكثر من 13.5 مليار دولار.

وفي منطقة خيرسون الجنوبية التي شهدت بعضاً من أعنف المعارك في الأسابيع الماضية، نقلت قناة سوسبيلن التلفزيونية العامة عن مصادر محلية أن انفجارات وقعت بالقرب من جسر أنتونيفسكي عبر نهر دنيبرو، وهو خط إمداد رئيس للقوات الروسية في المنطقة.

كما أبلغت القيادة العسكرية الجنوبية لأوكرانيا عن ضربات صاروخية على سد نوفا كاخوفكا عند معبر نهر دنيبرو، وهو خط إمداد آخر مهم للقوات الروسية في المنطقة.

وفي جلسة لمجلس الأمن، الأربعاء، أكد السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا أن هدف موسكو هو «تخليص (أوكرانيا) من النازيين ونزع سلاحها» للقضاء على التهديدات الأمنية «الواضحة» لروسيا.

ورفضت أوكرانيا والغرب موقف روسيا، واعتبرت أنه ذريعة لا أساس لها لشن حرب أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين وتركت مدناً تحت الأنقاض وزعزعت استقرار الاقتصاد العالمي، كما أحدثت نقصاً في المواد الغذائية الأساسية وأدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

 

طباعة