موسكو تنشر صواريخ «كينغال» الأسرع من الصوت في أوكرانيا

زيلينسكي يحذر من هجوم روسي قبل ذكرى استقلال بلاده

جنود أوكرانيون أمام مبنى سكني في بلدة سيفرسك تضرر من غارة عسكرية روسية. رويترز

حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على توخي الحذر قبيل احتفالات يوم الأربعاء بمرور 31 عاماً على استقلال أوكرانيا عن الحكم السوفييتي. وفي الوقت الذي سقط فيه وابل من القذائف بالقرب من أكبر محطة نووية في أوروبا وقصفت القوات الروسية مناطق في جنوب وشرق البلاد، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، إن بلاده نشرت صواريخ كينغال (الخنجر) التي تفوق سرعتها سرعة الصوت في أوكرانيا.

وتفصيلاً، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا «قد تقوم بشيء على قدر خاص من الوحشية» الأسبوع المقبل، خلال احتفال أوكرانيا بعيد استقلالها.

وقال زيلينسكي في كلمته الليلية المصورة أول من أمس: «قد تسعى روسيا جاهدة للقيام بشيء على قدر خاص من الهول.. على قدر خاص من الوحشية».

وأضاف: «أحد الأهداف الأساسية لموسكو هو إذلالنا»، و«زرع اليأس والخوف والصراعات»، ولكن «يجب أن نكون أقوياء بما يكفي لمقاومة أي استفزاز»، و«لجعل الروس يدفعون ثمن هجماتهم».

ورأى المستشار الرئاسي ميخايلو بودولياك أن روسيا قد تكثف ضرباتها على المدن الأوكرانية في 23 و24 أغسطس.

ونقلت عنه وكالة «إنترفاكس» قوله: «روسيا دولة قديمة تربط أفعالها بتواريخ معينة، وهذا نوع من الهوس».

وتحتفل أوكرانيا في 24 أغسطس باستقلالها عن الاتحاد السوفييتي في عام 1991، لكن في هذا العام يصادف هذا التاريخ مرور ستة أشهر على الحرب الروسية التي أسفرت عن آلاف القتلى وتسببت في دمار هائل في أوكرانيا.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الأوكرانية أمس منع التجمعات العامة من 22 إلى 25 أغسطس في العاصمة.

وأعلن حاكم منطقة خاركيف (الوسط الشرقي) حظر تجوّل يبدأ من مساء 23 أغسطس حتى صباح 25 أغسطس. وقال أوليغ سينيغوبوف على تطبيق «تلغرام»: «علينا أن نكون يقظين قدر الإمكان خلال يوم استقلالنا».

وبعد فشلهم في السيطرة على كييف، ركّز الروس جهودهم على منطقتي الشرق الصناعي والجنوب الزراعي في أوكرانيا.

وأفاد حاكم منطقة دونيتسك (شرق) بافلو كيريلينكو أمس، بأن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب اثنان آخران في اليوم السابق على يد روس في هذه المنطقة.

وفي منطقة خاركيف (الوسط الشرقي) قتلت امرأة وجُرح مدنيان في القصف الروسي منذ ليل السبت، حسبما أشار المدعي العام الإقليمي.

واستُهدفت منطقة أوديسا (جنوب) بخمسة صواريخ كروز روسية من نوع كاليبر أُطلقت من البحر الأسود، حسبما أعلن المتحدث باسم الإدارة الإقليمية سيرغيو براتشوك. وأضاف أن المضادات الجوية أسقطت صاروخين بينما أصابت الصواريخ الثلاثة الأخرى صومعة من دون وقوع إصابات.

من جهته، أعلن الجيش الأوكراني في تقريره الصباحي على «فيس بوك» أن «الجيش الروسي يسعى لمواصلة هجومه في منطقة دونيتسك»، ونجح في السيطرة على جزء من منطقة بلاغوداتني في منطقة ميكولاييف (جنوب).

وفي موسكو قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس، إن بلاده نشرت صواريخ كينغال (الخنجر) التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بثلاث مرات خلال ما تسميها موسكو «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا.

والصواريخ كينغال ضمن مجموعة من هذا النوع من الأسلحة التي كشف عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2018 خلال خطاب قال فيه إنها قادرة على ضرب أي نقطة في العالم تقريباً وتفادي درع صاروخي أميركي.

وقال شويغو في حديث لتلفزيون حكومي إن الصواريخ أثبتت فاعليتها في إصابة أهداف عالية القيمة في الحالات الثلاث، مضيفاً أنه لا مثيل لها ويكاد يكون من المستحيل إسقاطها أثناء تحليقها.

وقال شويغو في مقابلة أذاعتها قناة «روسيا 1»: «لقد نشرناها ثلاث مرات خلال العملية العسكرية الخاصة، وفي المرات الثلاث أظهرت خصائص رائعة».

وقالت وزارة الدفاع الروسية الخميس إنها نقلت تمركز ثلاث طائرات حربية من طراز «ميغ 31 إي» مزودة بصواريخ كينغال إلى منطقة كالينينغراد، وهي منطقة ساحلية روسية على بحر البلطيق تقع بين بولندا وليتوانيا. وفي أنقرة قالت وزارة الدفاع التركية، أمس، إن أربع سفن أخرى تحمل مواد غذائية غادرت موانئ أوكرانيا.

وبذلك يصل العدد الإجمالي للسفن التي غادرت موانئ أوكرانيا بموجب اتفاق لتصدير الحبوب بوساطة الأمم المتحدة إلى 31.

طباعة